الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الوعيد، أو يرحم من قال خيرًا واستسلَم لقَضائه.
قال (ك): وإن صحَّت روايته بالنَّصب، فـ (أو) بمعنى (إلى)، أي: إلى أنْ يرحمه الله بإدخاله الجنة؛ لأن المُؤمِن لا بُدَّ له من دُخولها.
(يعذب) لا يُنافي هذا بكاؤه صلى الله عليه وسلم وبكاؤهم معه؛ لأنه بكاءٌ على حيٍّ لا على ميِّتٍ، أو المنهيُّ ما فيه نياحةٌ.
وفيه نَدْب عِيادة الفاضِل المفضول، والنَّهي عن المُنكَر، وبيان الوعيد عليه.
* * *
45 - بابُ مَا يُنْهَى عنِ النَّوْحِ وَالْبُكاء، وَالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ
(باب ما يُنهَى من النَّوح والبُكاء)؛ أي: الذي برفعْ الصَّوت ونحوه.
1305 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَحيْىَ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها تَقُولُ: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَناَ أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ بِأَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ، فَأَمَرَهُ الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ ثُمَّ
أَتَى، فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ غَلَبْنَنِي -أَوْ غَلَبْنَنَا الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَوْشَبٍ- فَزَعَمَتْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ"، فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللهُ أَنْفَكَ، فَوَاللهِ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْعَنَاءِ.
الحديث الأول:
(بفاعل)؛ أي: لمَا أمرَك به النبيُّ صلى الله عليه وسلم من النَّهي الموجِب لانتهائهنَّ، أو من الحَثْو كما سبق مع شرح باقي الحديث في (باب: مَن جلَس عند المصيبة).
(الشك) إلى آخره، هو من كلام البخاري.
(من ابن حَوْشَب) نسبَه إلى جَدِّه.
* * *
1306 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الْبَيْعَةِ أَنْ لَا نَنُوحَ، فَمَا وَفَتْ مِنَّا امْرَأَةٌ غَيْرَ خَمْسِ نِسْوَةٍ: أُمِّ سُلَيْمٍ، وَأُمِّ الْعَلَاءِ، وَابْنَةِ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةِ مُعَاذٍ، وَامْرَأتيْنِ، أَوِ ابْنَةِ أَبِي سَبْرَةَ، وَامْرَأَةِ مُعَاذٍ، وَامْرَأَةٍ أُخْرَى.
الثاني:
(البيعة) بفتح الموحَّدة، أي: المُعاهَدة.