الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يُعرَف في الفِقْه.
(لصاغتنا) جمع: صائِغ، وأصلُه: صَوْغَة، قُلبت الواو والفاء.
(فقال العباس: إلا إلاذْخِر) جوَّز ابن مالك رفْعَه ونصبَه.
(القَين) بفتح القاف: الحَدَّاد، أي: يحتاجُه في وُقود النَّار، وفي القُبور ليُسدَّ به فُرَج اللَّحْد، وفي سُقوف البُيوت فوق الأخشاب، وسبق شرح الحديث في (باب كتابة العِلْم).
77 - بابٌ هَلْ يُخْرَجُ الْمَيِّتُ مِنَ الْقَبْرِ وَاللَّحْدِ لِعِلَّةٍ
(باب: هل يُخرَج الميِّتُ من القبْر واللَّحْد لِعِلَّةٍ)
1350 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: أتَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، فَاللهُ أَعْلَمُ، وَكَانَ كَسَا عَبَّاسًا قَمِيصًا، قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَمِيصَانِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبْدِ اللهِ: يَا رَسُولَ اللهِ! ألبِسْ أَبِي قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ، قَالَ سُفْيَانُ: فَيُرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ألْبَسَ عَبْدَ اللهِ قَمِيصَهُ مُكَافَاَةً لِمَا صَنَعَ.
الحديث الأول:
(عمرو)؛ أي: ابن دِيْنار.
(حفرته)؛ أي: قبْره.
(والله أعلم) جملةٌ معترضةٌ، أي: أَعلَم بسبِب الإلباس.
(كسا عباسًا)؛ أي: يومَ بدْرٍ.
(أبو هارون) هو موسى بن أبي عيسى الخيَّاط، قال الغَسَّانِي: لم يُذكر في الجامع إلا هنا.
(ابن عبد الله) اسمه أيضًا عبد الله، كان صالحًا مخلِصًا.
(صنع)؛ أي: ابن سَلُول من كِسْوته العبَّاس قَميصًا لمَّا أُسِر، ولم يكن قميص العباس إلا قميصَه، كما سبق بيانه في (باب القميص الذي يُكَفُّ).
* * *
1351 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، أَخْبَرَناَ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أُحُدٌ دَعَانِي أَبِي مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: مَا أُرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَإنِّي لَا أَتْرُكُ بَعْدِي أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ غَيْرَ نَفْسِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِنَّ عَلَيَّ دَيْنًا فَاقْضِ، وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا، فَأَصْبَحْنَا فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ، وَدُفِنَ مَعَهُ آخَرُ فِي قَبْرٍ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ الآخَرِ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا هُوَ كَيَوْمَ وَضَعْتُهُ هُنَيَّةً غَيْرَ أُذُنِهِ.
الحديث الثاني:
(استوص) من وصَى الشَّيء: إذا وصلَه، أي: أَطلُب الوَصْلَ بأخواتِك خيرًا.
(آخر) هو عَمْرو بن الجَمُوح كما سبق.
(هُنَيَّةً غير أُذُنِهِ) قال (ع): فيه قَلْبٌ، وصوابه: ما في نُسخة النَّسَفي: (غير هُنَيَةٍ في أُذُنِهِ)، بتقديم (غير)، ومعناه: غير أثَرٍ يسيرٍ في أُذُنه حصَل من التِصاقها بالأرض.
قال (ش): وكذا رواه ابن السَّكَن، أي: غير شيءٍ قليلٍ من أُذُنِهِ أسرعَ إليه البِلاءُ فتغيَّر، وهُنَيَّة: تصغير هَنَةٍ، وهو كنايةٌ عن الشيء الحقير، وسبق بيانه في (باب: ما يُقرأ بعد التَّكبير).
قال (ك): وفي بعضها: (هَيْئة)؛ أي: صورة.
* * *
1352 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ، فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى أَخْرَجْتُهُ فَجَعَلْتُهُ في قبرٍ عَلَى حِدَةٍ.
الحديث الثالث:
(رجل) قال (ك): هو عَمُّ جابِر، وهو عجيبٌ، فقد سبق له أنه تصحيفٌ أو وهمٌ، وأن الصَّواب أنه: عَمْرو بن الجَمُوح.