الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ، وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ، غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ".
السادس:
سبق شرحه في (باب: الميِّت يَسمع خفْق النِّعال).
(لمحمدٍ) بيانٌ من الرَّاوي، أي: لأجْل محمدٍ صلى الله عليه وسلم.
(وذكر) بالبناء للمفعول.
(في قبره)؛ أي: (في) زائدةٌ.
(رجع)؛ أي: قَتادة.
(بمطارق) جمع مِطْرَقة.
(ضربة) أفردَه على نحوِ قولهم: مِعا جياعًا، ليُؤذِن بأنَّ كلَّ جُزءٍ من أجزاء تلْك المِطْرَقة مِطْرقَةٌ برأْسها مبالغةً، كذا قال (ك)، وفيه نظَرٌ؛ لأن ذاك لَو جاءَ تعدُّد الضَّرَبات واتحاد مِطْرقةٍ، فتأَملْه!
* * *
87 - بابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
(باب التَّعوُّذ من عَذاب القبْر)
1375 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ رضي الله عنه قالَ: خَرَجَ النَّبي صلى الله عليه وسلم وقَدْ وَجَبَتِ الشَّمسُ، فَسَمِعَ صَوتًا فقالَ: يهودُ تُعذَّبُ في قُبورِهَا.
وَقَالَ النَّضْرُ: أَخْبَرَناَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَوْنٌ: سَمِعْتُ أَبِي، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
الحديث الأول:
فيه ثلاثٌ صحابيون يَروي بعضهم عن بعضٍ.
(وجبت)؛ أي: سقَطَتْ بمعنى: غَربَتْ.
(يهود) أصله يُهوديُون، فحُذف منه ياء النَّسَب كزُنْجٍ في زنْجي؛ فَرقًا بين المُفرد والجنْس، ولا يَنصرف؛ لأنه علَم قَبيلةٍ، وقد يَدخلُه الألف واللام.
فإنْ قيل: سبق في حديثٍ أن صَوت الميِّت من العَذاب يَسمعُه غير الثَّقَلين، فكيف سمع صَوتَ اليهود تُعذَّب؟ قيل: لأنَّ ذلك في الصَّيْحة المخصوصة، وهذا غيرها، أو أنَّ سماع النبيِّ صلى الله عليه وسلم معجزةٌ.
(وقال النضر) بالمعجَمة، أي: ابن شُمَيْل، والفَرْق بين هذه الطَّريق والتي قبلَها: أنَّ فيها (ابن عَوْنٍ عن أبيه)، وفي هذه:(سمعتُ أبي).
والحديث وإنْ لم يكن فيه التعوُّذ، بل مجرَّد عذاب القبْر، فوجْه
دخوله في التَّرجمة: أن العادةَ التعوُّذ مِنْ سَمْعِ هذا الصَّوت، أو تُرك من الحديث اختصارًا.
* * *
1376 -
حَدَّثَنَا مُعَلًّى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
الحديث الثاني:
(مُعَلَّى) بتشديد اللام مفتوحةً.
(بنت خالد) هي أم خالد، واسمها: أَمَة، بفتح الهمزة، وخفَّة الميم، القُرَشيَّة المدنيَّة، وُلدت بالحبَشة، وجاءت المدينةَ صغيرةً، فتزوَّجها الزُّبَير.
* * *
1377 -
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيح الدَّجَّالِ".
الثالث:
(المحيا) مصدرٌ ميميٌّ، أو اسمُ زمانٍ، وكذا:(والممات)، وهو