الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
28 - بابُ مَا يُقْرَأُ في رَكْعَتَي الْفَجْرِ
(باب ما يُقرَأُ في ركعتَي الفجْر)؛ أي: سنة الفَجْر.
1170 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ كعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْح رَكعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.
الحديث الأول:
(خفيفتين) إما بأنْ يَقرأ بالفاتحة فقط، أو بأقصَرِ سورةٍ معها.
وفيه: أن ركعتي الفجر خارجةٌ عن الثلاث عشرة، وسبق في (باب: صلاة الليل) أنها داخلةٌ، وفي (باب: قيام النبي صلى الله عليه وسلم): أنَّه كان لا يَزيد على إحدى عشرة.
قال (ن): الاختلاف في حديث عائشة قيل: من الرُّواة، وقيل: منها، بمعنى: أن إحدى عشرة هي الأغلَب، وغيرُها نادرٌ، وأكثرها خمس عشرة بركعتي الفَجْر، وأقلُّه سبعٌ بحسَب ما كان يحصل عن اتساع الوقت وضيقه بطُول القراءة، أو نومٍ، أو مرَضٍ، أو نحوه، أو تارةً اعتَبرت الركعتين الخفيفتَين المفتَتَح صلاةُ الليل بهما، وأُخرى ركعتي الفجر، وحذفهما كليهما أُخرى، وقد تعدُّ
راتبة العشاء، وقد لا تعدُّها.
* * *
1171 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمَّتِهِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (خ) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونسُ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُخَفِّفُ الرَّكعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْح، حَتَّى إِنِّي لأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ.
الحديث الثاني:
(حتى إني) بكسر (إِنَّ).
(هل قرأ بأم القرآن) سُمِّيت الفاتحة؛ لاشتمالها على كُلِّيات معاني القرآن: المَبدأُ، وهو الثَّناء على الله، والمَعاش، وهو العبادة، والمَعاد، وهو الجَزاء، وليست شاكَّةً في قراءته الفاتحة، بل لمَّا خفَّف القراءة فيها جِدًّا -وعادتُه في النَّفْل بالليل التَّطويل- جَعَلَتْه مبالغةً كأنَّه لم يَقرأ.
قال الجُمهور: يُستحبُّ أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة بسُورةٍ قصيرةٍ، وصحَّ في حديث أبي هريرة: بسُورة الإخلاص، وفي حديث ابن عباس: بالآيتَين من البقرة، وآل عمران، وأما أبو حنيفة فقال: ربَّما