الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(نقضنَه) استئنافٌ كأنه قيل: كيف جعَلْنَه؟، فقال: نقَضْن شَعرَ رأْسها، فهو المُراد من إطلاق جعلْنَ رأْس، مِن إطلاق المَحَلِّ على الحالِّ، وفائدة النَّقْض إيصال الماء للبشَرة، وأما التَّضْفير، فلأنه أَولى من استرسال الشَّعْر.
* * *
15 - بابٌ كَيْفَ الإِشْعار لِلْمَيِّت
وقال الحسن: الخِرْقَةُ الخامسةُ تَشُدُّ بها الفَخِذَيْنِ والوَرِكَيْنِ تحت الدَّرْعِ.
(باب: كيف الإشْعارُ للميِّت؟)
(الخرقة الخامسة) هو بناءٌ على أن الميِّت يُكفَّن في خمسة أثواب.
(يشد بها الفخذان) ببناء (يُشَدُّ) للمفعول، ويُروى:(يَشُدُّ) بالبناء للفاعل، ونصب (الفَخِذَين) مفعولًا.
(دِرْع) بكسر المهملة، وسُكون الراء، أي: قميصها.
* * *
1261 -
حدثنا أحمدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَناَ ابنُ جُرَيْجٍ أنَّ أَيُّوْبَ، أَخْبَرَهُ قالَ: سَمِعْتُ ابنَ سِيْرِيْنَ يقولُ: جَاءَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها امرأةٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ اللَّاتِي بَايَعْنَ، قَدِمَتِ
الْبِصْرَةَ، تُبَادِرُ ابْنًا لَهَا فَلَمْ تُدْرِكْهُ، فَحَدَّثَتْنَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنَي"، قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا أَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ"، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ.
وَلَا أَدْرِي أَيُّ بَنَاتِهِ؟ وَزَعَمَ أَنَّ الإِشْعَارَ الْفُفْنَهَا فِيهِ، وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَأْمُرُ بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُشْعَرَ وَلَا تُؤْزَرَ.
(قدمت) بدَلٌ مِن (جاءت)، أو بيانٌ له.
(ذلك) بالكسر، خِطابٌ لأُمِّ عَطيَّة؛ لأنها كانت غاسلة الميتات.
(إن رأيتن)؛ أي: احتياجًا لا تَشهِّيًا.
(ولم يزد)؛ أي: قال أَيُّوب: لم يَزد ابنُ سِيْرِين على المذكور بخلاف حفْصة فإنَّها زادتْ أشياء، منها:(ابدؤوا بمَيامِنها، ومواضعِ الوُضوء).
(أي) هو مبتدأٌ خبره محذوفٌ، لا يُنافي هذا مَنْ سماها زَيْنب، فبعضٌ عَلِمَ، وبعضٌ ما عَلِمَ.
(وزعم)؛ أي: أَيُّوب.
(الإشعار الففنَها) ليس المراد تفسير المصدر بالفعل، بل فيه اختصارٌ: الإشعارُ اللَّفُّ، فأشْعِرْنَها: الفِفْنَها.