الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(آل مُحَمَّد) هم بَنُو هاشِم، وبنو المُطَّلِب عند الشَّافعيّ، وأبو حنيفة ومالك: بنو هاشِم خاصةً، وقيل: قُرَيش كلُّها.
(صدقة) ظاهره يَعمُّ الفَرْض والنَّفْل، لكن السِّياق يخصُّها بالفَرض؛ لأن الذي يحرم على آله إنما هو الواجبات.
وفيه تمكين الصِّبيان من اللَّعِب بما لا يَملكونه حالةَ الفرَح بالأحوال المتجدِّدة إذا لم يكن فيه ضرَرٌ.
قال (ط): ودفْع الصَّدقات للسُّلطان، وأن المَسجِد يُنتفع به في أمر جماعة المسلمين بجمْع الصدقة فيه، ولذلك كان يقعُد (1) للوفود، والحُكْم بين النَّاس، ولَعِب الحبَشة بالحِرَاب، وتعلُّم المُثاقَفة، وإدخالُ الأطفال المَساجد، وأن الطِّفْل يتجنَّب الحِرَاك كالكبير، وأنهم يُعَرَّفون سبَب النَّهي ليبلِّغوا وهم على عِلْمٍ منه.
* * *
58 - بابُ مَنْ بَاعَ ثِمَارَهُ أَوْ نَخْلَهُ أَوْ أَرْضَهُ أَوْ زَرْعَهُ وَقَدْ وَجَبَ فِيهِ الْعُشْرُ أَوِ الصَّدَقَةُ فَأَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ بَاعَ ثِمَارَهُ وَلَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ
وَقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "لا تَبِيعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا"، فَلَمْ
(1) في الأصل: "يفعل" والمثبت من "ف" و"ب".
يَحْظُرِ الْبَيع بَعْدَ الصَّلَاحِ عَلَى أَحَدٍ، وَلَمْ يَخُصَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ مِمَّنْ لَمْ تَجبْ.
(باب مَن باعَ ثِمارَه أو نَخْله (1) أو أَرْضَه)
ذكَرهما مع أنهما لا زكاةَ فيهما على إرادة ما فيهما من ثَمَرٍ وزَرْعٍ، أي: إذا بِيْعا معًا؛ لأن البَيع قد يقَع فيهما، وقد يقَع في الثَّمر أو الزَّرع وحدَه.
(يبدو)؛ أي: يظهَر، والمراد: إذا بِيْعتْ (2) وحدَها، أما مع النَّخْل فيجوز إجماعًا.
(فلم يحظر) هو من قَول البُخَارِيّ، أي: لم يحرِّم رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعَ بعد البدوِّ على أحدٍ سواءٌ وجَب عليه الزكاة أَوْ لا، فكأنه تفسيرٌ، وعقَّبه بالفاء إشارةً إلى أنَّه يُستفاد من لفْظ (حتَّى) التي للغاية؛ إذْ ما بعدَها مخالفٌ لما قبلَها.
قال (ط): غرَضه الرَّدُّ على الشَّافعي حيث منعَ البيعَ بعد الصَّلاح، حتَّى تُؤدَّى الزكاة منه، فخالف إباحةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم له.
قال (ك): المستحِقُّ شريكٌ، فبيع حصَّته بيعٌ باطلٌ إلا بإذنٍ، فلا يصحُّ البيع إلَّا فيما سِوى الواجب، وأيضًا فالمفهوم لا عُمومَ له، فلا
(1)"أو نخله" ليس في الأصل.
(2)
في الأصل: "أينعت"، والمثبت من "ف" و"ب".
يَلزم كون كلِّ ثمرةٍ بدا صلاحُها يجوز فيها البيع لجوازِ مانعٍ آخر.
* * *
1486 -
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ: نهى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاحِهَا قَالَ:"حَتَّى تَذْهَبَ عَاهَتُهُ".
الحديث الأول:
(وكان) يحتمل عَود الضَّمير للنبي صلى الله عليه وسلم، ولابن عُمر، فقائله إما ابن عمر، وإما ابن دِيْنار.
(عاهته)؛ أي: آفتُه، أي: فيصير على الصِّفة المطلوبة فيه كظُهور النُّضْج، ومبادئ الحَلاوة بأن يتلوَّن ويَلين، أو يتلوَّن بحُمْرةٍ، أو صُفرةٍ، أو سوادٍ، ونحوه، فإنَّه حينئذٍ يأْمَن من العاهات، وقبل ذلك رُبَّما تتلَف لضَعْفها، فلم يَبْقَ شيءٌ في مُقابلَة الثمن، فيكون مِن أكل أموال النَّاس بالباطِل، نعَمْ، يُخصُّ من عُموم ذلك ما إذا شرَط القَطْع، فإنَّه جائزٌ إجماعًا.
* * *
1487 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدُ ابْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاء بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما، نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا.