الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(اغتسَل) يدلُّ عليه.
(وثبت) بفتَحاتٍ، أي: نهضَ، فيه الاهتمامُ بالعبادة والإقبالُ عليها بالنَّشاط.
* * *
16 - بابُ قيامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالليلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيرِهِ
(باب قِيَام النبيِّ صلى الله عليه وسلم في رمَضان)؛ أي: في لَياليه.
1147 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أنه أَخْبَرَهُ: أنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رضي الله عنها: كيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِه عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ ركْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أتنامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ! إِنَّ عَيْنَيَّ تنامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي".
الحديث الأول:
(إحدى عشرة) لا يُنافي ما سبق من (ثلاثةَ عشَر)؛ لدخول ركعتَي الفجر فيها.
(أربع) لا يُنافي ما سبق من صلاته الثَّلاثَ عشرَ مَثْنى ثم واحدةً؛ لأن ذلك في وقتٍ آخر، فالأَمران جائزان.
(أتنام قبل أن توتر) قد يُعارِض هذا ما سبق أن الوِتْر من الثلاث عشرة؛ لأن قولها ذلك كان قَبْل أن يُكمل الإحدى عشرةَ بالوتر، فالفاء في قولها:(فقلتُ) عطفٌ على الإخبار السَّابق، وفي بعضها:(قلتُ) بلا فاءٍ، والغرَض أنه كان يُوتر أحيانًا بعد النَّوم.
(ولا ينام قلبي) سبق في (باب: الصَّعيد وَضوء المُسلم) أن نَومه في الوادي حتى طلَعت الشَّمس؛ الجمْع بينه وبين هذا: بأن طُلوع الفجْر متعلِّقٌ بالعين لا بالقلب، أو هو من المَحسوسات لا مِنَ المَعقولات.
* * *
1148 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قالَ: أَخْبَرَني أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا، حَتَّى إِذَا كبِرَ قَرَأَ جَالِسًا، فَإذَا بقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهُنَّ ثُمَّ ركعَ.
الحديث الثاني:
(كَبِرَ) بكسر الموحَّدة، أي: أسَنَّ، أما المضموم، فبمعنى عَظُم.
* * *