الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
56 - بابُ سُنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ
وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ".
وَقَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ"، وَقَالَ:"صَلُّوا عَلَى النَّجَاشِيِّ"، سَمَّاهَا صلَاةً، لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ، وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهَا، وَفِيهَا تَكْبِيرٌ وَتَسْلِيمٌ.
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُصَلِّي إِلَّا طَاهِرًا، وَلَا يُصَلَّى عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبِهَا، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَأَحَقُّهُمْ عَلَى جَنَائِزِهِمْ مَنْ رَضُوهُمْ لِفَرَائِضِهِمْ، وَإِذَا أَحْدَثَ يَوْمَ الْعِيدِ أَوْ عِنْدَ الْجَنَازَةِ يَطْلُبُ الْمَاءَ وَلَا يَتَيَمَّمُ، وَإذَا انْتَهَى إِلَى الْجَنَازَةِ وَهُمْ يُصَلُّونَ يَدْخُلُ مَعَهُمْ بِتكْبِيرَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: يُكَبِّرُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ أَرْبَعًا.
وَقَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه: تَكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةِ اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ، وَقَالَ:{وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} وَفِيهِ صُفُوفٌ وَإِمَامٌ.
1322 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ نبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَأَمَّنَا فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَمْرٍو! مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاس رضي الله عنهما.
(باب سُنَّة الصَّلاة على الجَنازة)
(وقال النبي صلى الله عليه وسلم) وصلَه البخاري من حديث أبي هريرة.
وجواب الشَّرط فيه محذوفٌ، أي: فله قِيْراطٌ، وإنما لم يذكُره؛ لأن القصد إطلاق الصلاة على صلاة الجنازة.
(وقال: صلوا على صاحبكم) وصلَه أيضًا من حديث سلَمة، والمراد بصاحبكم: الميِّت الذي كان عليه دَينٌ لا يَفِي بماله.
(الناس)؛ أي: الصحابة.
(رضوهم) في بعضها: (رَضُوه).
(بتكبيرة)؛ أي: ويأتي بعد ذلك بالباقي، فاستدلَّ البخاري على غرَضه -وهو جرَيان أحكام الصَّلاة في صلاة الجنازة- بتَسميتها صلاةً، كما في:{وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ} [التوبة: 84]، ومشروعيتها وإن لم تكُن بركوعٍ وسجودٍ، وإثباتِ خاصَّة الصَّلاة فيها من افتتاحها بالتَّكبير وختمِها بالتَّسليم، وعدَمِ التكلُّم فيها، وذات صفوفٍ، وإمامٍ، فالصلاة مشتركةٌ بين المعهودةِ وصلاةِ الجنازة، حقيقةٌ شرعيةٌ فيهما، فشَرْطها كالصَّلاة: الطَّهارة، والسَّتْر، واستقبال القِبْلة وغير ذلك.
وفيه صلاتُها جماعةً على القبْر، قال الحسَن: نختار للإمامة فيها من رَضِيَ الجماعةُ بدِينه وطَريقته.
(أبا عمرو) هي كُنية الشَّعْبي.
* * *