الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(لا حسد)؛ أي: لا غِبْطةَ، وسبق شرح الحديث في (باب الاغتِباط في العِلْم).
(اثنين) في بعضها: (اثنتين) بالتأنيث، فيُقدَّر في قوله:(رجل) مضافٌ إلى خَصْلة، وفي (رجل) الرفْع والنَّصْب كما سبق.
(هلكته) بفتح اللام.
قال (ط): أي: لا موضعَ للغِبْطة إلا في هاتَين الخصلتَين؛ فإنَّ فيهما موضع التَّنافس.
* * *
7 - بابٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ صَدَقةً مِنْ غُلُولِ، وَلَا يَقْبَلُ إِلَّا مِنْ كَسْبِ طَيِّبِ
لِقَوْلهِ: {وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} إلى قوله: {وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} .
1410 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، وَإِنَّ اللهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِيِنهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ كمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلْوَهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ".
تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ، عَنِ ابْنِ دِينَارٍ، وَقَالَ وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَزيدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَسُهَيْل، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(باب لا يَقبَلُ اللهُ الصَّدَقةَ من غُلُول)
لم يذكر فيها حديثًا، ولذلك لم يذكرها (ك) إلا أنه تعرَّض لقوله:(غلول)؛ أي: خِيانة.
ووجه التَّعليل بقوله تعالى: {وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} [البقرة: 263]: أن الصَّدَقة قد يتبعُها أذًى يوم القيامة بسبب الخِيانة.
ووجه مطابقة التَّرجمة للآية: أن الأَذى بعد الصَّدَقة يُبطلها، فكيف بالأذى المقارِن لها، وذلك أن الغالَّ تصدَّق بمغصوبٍ، والغاصب مؤذٍ لصاحب المال عاصٍ بتصرُّفه، فهو أَولى بالإبطال.
(مُنِير) بضمِّ الميم، وكسر النون.
(أبو النضر) بالمعجمة: سَالِم.
(بِعَدْلٍ) بالفتح: ما عادَلَ الشَّيءَ من جنْسه، وبالكسر من غير جِنْسه، وقال البصريون: العَدْل والعِدْل لُغتان، وقال (خ): بعَدل تمرةٍ، أي: بقِيمتها، فهذا عَدْلُ هذا -بالفتح- مثلُه في القِيمة، وبالكسر: مثله في المنظر.
قال: وذكر اليمين لأنها في العُرف لِمَا عزَّ، والشِّمال لِمَا هانَ، والله منزَّهٌ عن الجارحة، وقيل: المراد بيمين الذي إليه الصَّدَقة، وأُضيفتْ إلى الله تعالى بقَصْد الاختصاص، أي: أن الصَّدَقة فيها لله تعالى.
(ثم يربيها)؛ أي: يُضاعِف أجْرَها، أو الزيادة في كمية عينها، فتكون أثقلَ في الميزان.
(فلوه) الفَلُوُّ: المُهْر حين الانفِطام، والأُنثى: فَلُوَّةٌ، كعَدُوٍ وعَدُوَّةٌ، يقال: فَلُوتُه عن أُمه، أي: فطَمتُه، وهو حينئذٍ يحتاج لتربية غير الأُمِّ.
قال أبو زيد: إذا فُتحت الفاء شُدِّدت الواو، وإذا كُسِرت خُفِّفت كجَرْوٍ.
(تابعه سليمان)؛ أي: ابن بلال، سيأتي وصْلُ البخاري له في (التوحيد).
(وقال ورقاء) بفتح الواو، وسكون الراء، وبالقاف، والمد، كذلك يأتي في (التوحيد).
قال (ك): إن هذا يحتمل أن لا يكون تعليقًا بل من مَقول أبي النَّضْر؛ لأنه سمع منه كثيرًا.
(ابن أبي مريم): هي موصولةٌ في "كتاب الصيام" ليُوسُف بن يَعقوب القاضي.
(وزيد بن أسلم) موصولةٌ في "صحيح مسلم".