الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1628 - الفُوَيْرة *
المقرئ: عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن محمّد بن وَرِّيدة، أبو الفرج البغدادي، الحنبلي البزاز، الملقب بفويرة (1).
ولد: سنة (599 هـ) تسع وتسعين وخمسمائة.
من مشايخه: الفخر محمّد بن أبي الفرج الموصلي، وأبو أحمد بن سكينة صاحب الشهرزوري وغيرهما.
من تلامذته: الذهبي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "انفرد عن أقرانه وكنت أتحسر على الرحلة إليه. وما أتجسر خوفًا من الوالد فإنه كان يمنعني" أ. هـ.
• نص مستدرك من كتاب العبر: "مسند العراق
…
شيخ المستنصرية. وانتهى إليه علو الإسناد في القراءات والحديث" أ. هـ.
• الوافي: "شيخ دار الحديث المستنصرية .. انتهى إليه علو الإسناد في عصره
…
ذكره الفرضي فقال: شيخ جليل ثقة مسند مكثر" أ. هـ.
وفاته: سنة (697 هـ) سبع وتسعين وستمائة.
1629 - السُّهيلي *
النحوي، اللغوي، المقرئ: عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أصبغ بن الحسين بن سعدون، أبو زيد، ويقال: أبو القاسم، ابن الخطيب أبي عمر بن أبي الحسن الخثعمي السُّهيلي (2) الأندلسي المالقي الحافظ.
ولد: سنة (508 هـ)، وقيل:(509 هـ) ثمان، وقيل: تسعٍ وخمسمائة.
من مشايخه: أبو بكر محمّد بن عبد الله بن العربي، وأبو مروان عبد الملك بن سعيد بن بونة القرشي العبدري وغيرهما.
من تلامذته: قرأ عليه عمر بن عبد المجيد الزيدي، وعبد الله بن عبد العظيم الزهري وغيرهما.
* غاية النهاية (1/ 372)، النجوم (8/ 114)، الشذرات (7/ 765)، الوافي (18/ 159)، معرفة القراء (2/ 695)، نص مستدرك من كتاب العبر (31).
(1)
من الفروهية تصغير فاره لحسن فهمه. انظر غاية النهاية.
* بغية الملتمس (2/ 477)، إنباه الرواة (2/ 162)، وفيات الأعيان (3/ 143)، العبر (4/ 244)، الوافي (18/ 170)، البداية والنهاية (12/ 339)، غاية النهاية (1/ 371)، البلغة (131)، الديباج المذهب (1/ 480)، بغية الوعاة (2/ 81)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 272)، نفح الطيب (3/ 400)، الشذرات (6/ 445)، روضات الجنات (5/ 44)، معجم المفسرين (1/ 267)، الأعلام (3/ 313)، معجم المؤلفين (2/ 94)، مقدمة كتاب "الروض الأنف"، تحقيق عبد الرحمن الوكيل، رسالة ماجستير بعنوان "السهيلي ومنهجه في النحو واللغة" نضال محمّد هاشم -جامعة البصرة- (1404 هـ - 1984 م)، "نتائج الفكر في النحو" للسهيلي- تحقيق الدكتور محمّد إبراهيم البنار دار الاعتصام، موقف ابن تيمية من الأشاعرة (1/ 244).
(2)
وسهيل قرية من عمل مالقة لا يرى سهيل في جميع الأندلس إلا من جبلها" أ. هـ. (غاية النهاية).
وكلام العلماء فيه:
• الوافي: "كان عالما بالعربية واللغة والقراءات، بارعا في ذلك تصدر للإقراء والتدريس والحديث، جمع بين الرواية والدراية" أ. هـ.
• البداية والنهاية: "كانت له قوة قريحة وجودة الذهن وحسن التصنيف" أ. هـ.
• الديباج المذهب: "وعقيدته عقيدة السلف الصالح" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "عالم بالعربية واللغة والسير والتفسير والقراءات" أ. هـ.
• قلت: ومن مقدمة كتاب "الروض الأنف" قال المحقق: "وقد كان الرجل أشعري العقيدة -والأشعرية دين الدولة في أيامه- فأشرت في تعليقاتي إلى ما يجانب الحق القرآني مما ذهب إليه، وذكرت ما آمن به سلفنا الصالح، وما قالوه عن صفات الله سبحانه" أ. هـ.
ومن كتاب "السهيلي ومنهجه في النحو واللغة" نذكر ما نصه: "ذكر محقق كتاب الروض الأنف أن السهيلي كان من الأشاعرة، ومع أني وجدت ما يدعو إلى هذا الرأي ويسنده في الكثير من آراء السهيلي ومناقشاته في الأمور الفقهية والعقائدية نحو قوله في قضية الاسم والمسمى:(وكيف غاب ما قلتموه عن بعض الملة القدماء كالباقلائي ومن تبعه من الأشعرية وهم أرباب التحقيق والمؤيدون بالتسديد والتوفيق)(1).
ثم إنه كان كثير النقاش للمعتزلة، وكثير النقض لآرائهم فقد ذهب في مسألة الاسم والمسمى إلى أن الاسم غير المسمى، وأن القرآن قديم لا محالة، وتعسا لمن يخالف فيه من فرق الضلالة (2). وحين ينتهي من إدلاء رأيه في المسألة يقول:(وأصلنا المتقدم مواقف للغة، مواقف مذهب أهل السنة مخالف لمذهب أهل المعتزلة، لأنهم لا يقولون بقدم الكلام فالاسم المخلوق وهذا باطل وبدعة)(3).
على أن السهيلي لم يكن يسلم بجميع ما يقوله الأشعرية دون أن يناقش آراءهم ويعرضها للجدل والحوار ثم إنك قد تجده مخالفا لهم في بعض الأحيان من ذلك مخالفته لهم فيما ذهبوا إليه إلى أن نعوت الأعراض بالصفات النفسية مثل سواد شديد، بياض ناصع ترجع إلى كثرة الأجزاء المتصفة بها فهي ليست كصفات الألوان ولا الأعراض ولا معنوية ولا نفسية، يخالف السهيلي هذا الرأي وينتصر للرأي القائل بأنها صفات نفسية عبر عنها بالكيفيات إلى هذا القول اذهب، فما تميز سواد من سواد، ولا بياض من بياض حتى صارت أنواعا مختلفة إلا بصفات ذاتية وأحوال نفسية وهي الكيفيات" أ. هـ.
قلت: إن نقاش السهيلي لآراء الأشعرية هو من باب تبيينها وعرضها بشكل واضح، على أنه قد يذهب إلى خلاف ما قاله أبو الحسن الأشعري -وهذا كما نعلم- مسألة عادية إذ أن متأخري الأشاعرة قد ذهبوا إلى خلاف ما ذهب إليه إمام مذهبهم -الذي رجع عن هذه العقيدة- وانظر مثلًا ما ذكره في إثبات صفة اليد التي سنذكرها لاحقا.
(1) نتائج الفكر في النحر (ص 41).
(2)
نفس المصدر (ص 42).
(3)
نفس المصدر (ص 43).
أما قوله -أي صاحب رسالة الماجستير- إنه يخالفهم في بعض الأحيان فليس فيه دليل على أنه لم يكن أشعريًا، وخصوصًا إذا علمنا أن الأشعرية قد مرّت بعدة أطوار، فكان كل من يأتي من أعلامهم يضيف إليها أشياء، ويقرُّ أخرى.
وانظر لذلك كتاب "ابن تيمية وموقفه من الأشاعرة" ففيه تفصيل واف لهذا الأمر.
ومما يؤيد ذهابه مذهب الأشعرية في تأويل صفات الله سبحانه وتعالى ما ذكره في كتابه "نتائج الفكر في النحو"، وإليك بعض هذه المواضع:
أول صفة الرحمة بمعنى الجود والفضل:
فقال (159): "ورحمة العباد: رقة في القلب إذا وجدها الراحم من نفسه انعطف على المرحوم وأثنى عليه، ورحمة الله للعباد: جود منه وفضل، فإذا صلى عليه فقد أفضل عليه وأنعم.
وكل هذه الأفعال -كانت من الله عز وجل، أو من العبد- فهي متعدية بعلى ومخصوصة بالخير لا تخرج عنه إلى غيره، فقد رجعت كلها إلى معنى واحد، إلا أنها في معنى الدعاء والرحمة صلاة معقولة، أي: انحناء معقول غير محسوس، ثمرته من العبد الدعاء، لأنه لا يقدر على أكثر منه، وثمرته من الله -تعالى- الإحسان والإنعام، فلم تختلف الصلاة في معناها؛ إنما اختلفت ثمرتها الصادرة عنها".
وفي الصفحة (293) أثبت صفة اليد لله سبحانه وتعالى تبعًا لقول أبي الحسن الأشعري ولكنه بعد ذلك يذهب إلى أنها قد تعني القدرة ضمن معنى خاص من معاني اليد، وكلا القولين هما للأشعرية، قال: "وأما اليد فهي عندي في أصل الوضع كالمصدر، عبارة عن صفة لموصوف، ألا ترى قول الشاعر:
يدينُ على ابن حسحاس بن عمرو
…
بأسفل ذي الجذاة يد الكريم
فيديتُ: فعل مأخوذ من مصدر لا محالة، والمصدر صفة لموصوف، ولذلك مدح سبحانه بالأيدي مقرونة مع الأبصار في قوله تعالى:{الْأَيدِي وَالْأَبْصَارِ} ولم يمدحهم بالجوارح، لأن المدح لا يتعلق إلا بالصفات لا بالجواهر. وإذا ثبت هذا فصح قول أبي الحسن الأشعري: إن "اليد" من قوله: "وخلق آدم بيده"، ومن قوله تعالى:{لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} صفة ورد بها الشرع، ولم يقل إنها في معنى القدرة كما قال المتأخرون من أصحابه، ولا في معنى [النعمة]، ولا قطع بشيء من التأويلات تحرزًا منه لمخالفة السلف، وقطع بأنها صفة تحرزًا منه عن مذاهب أهل، التشبيه والتجسيم.
فإن قيل: وكيف خوطبوا بما لا يفهمون ولا يستعملون؛ إذ اليد بمعنى الصفة لا يفهم معناه؟
قلنا: ليس الأمر كذلك، بل كان معناها مفهومًا عند القوم الذين نزل القرآن بلغتهم، ولذلك لم يستفت أحدٌ من المؤمنين رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معناها، ولا خاف على نفسه توهم التشبيه، ولا احتاج مع فهمه إلى شرح وتنبيه. وكذلك الكفار لو كانت اليد عندهم لا تعقل إلا في الجارحة لتعلقوا بها في دعوى التناقض، واحتجوا بها على الرسول، ولقالوا: زعمت أنه ليس كمثله