الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب صلاة الاستسقاء
قوله: وقال الجيلي هنا: إن القفال ذكر في ((الخصال)) أن الاستسقاء فرض على الكفاية. انتهى.
وتعبيره بـ ((القفال)): تحريف، وصوابه: الخفاف، وهو الذي ذكره الجيلي- أيضًا- وقد راجعت كتاب ((الخصال)) للمذكور، فرأيت الأمر فيه كما نقله عنه الجيلي، وهو الجزم بأنها فرض.
قوله: واستسقى عمر عام الرمادة. انتهى.
وهي الهلاك، وهو براء ودال مهملتين، وبالميم، وفي آخره تاء التأنيث.
قال الجوهري: هي أعوام جدب تتابعت على الناس، سمي بذلك، لهلاك الناس والأموال فيه.
يقال: رمد- بالفتح- يرمد، بالكسر والضم، رمدًا، بالسكون، ورمادة: إذا هلك.
قوله: قال الله- تعالى- حكاية عن موسى: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا
…
} الآية [هود:52]. انتهى.
وما ذكره من حكاية ذلك عن موسى غلط، وصوابه: هود، والآية في السورة المذكورة.
قوله: والبذلة- بكسر الباء-: ما يلبس حال العمل، وجاء فلان في مباذلة، أي: في ثياب بذلته. انتهى.
اعلم أن ((فعلة)) - وهو المكسور الأول- يجمع على ((فعل)) بكسره أيضًا، كقربة وقرب، وبضمه: كلحية ولحى. وأما الواقع في الكتاب وهو ((مفاعله)) فلا يكون جمعًا لذلك، وسبب غلط المصنف: أنه يأخذ الكلام على الألفاظ من ((تحرير التنبيه)) للنووي، والنووي ذكر- تبعًا للجوهري- أن المفرد يقال فيه: بذلة، ومبذلةٍ- بكسر الميم- فتقول: جاء في مباذلة. انتهى، وهذا الكلام صحيح عائد على ((مبذلة))، فلما نقله المصنف نسي المفرد الثاني، وذكر جمعه، فوقع في الغلط.
قوله: والصبغ: دون الكتف مما يلي المرفق.
هو بضاد معجمة مفتوحة، وباء ساكنة، وعين مهملة.
قوله: وإن خرج أهل الذمة لم يمنعوا، فقد يحييهم الله- تعالى- استدراجًا، قال تعالى:{وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} [الأعراف:183]{سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ} [الأعراف:182]. انتهى.
والآيتان المذكورتان متعاكستان في التلاوة، وكأن المصنف رأى كلًا منهما في تصنيف، فظن عدم اتصالهما، فوصلهما بالعكس.
قوله: وما أفهمه كلام الشيخ من عدم الترتيب بين الخطبتين والصلاة هو ما صرح به المتولي، واختاره النووي في ((الروضة)). انتهى.
وما نقله عن اختياره في ((الروضة)) ليس كذلك، فإنه إنما نقله عن ((التتمة)) خاصة، ولم يصرح باختياره ولا برده، بل ذكر دليلًا لصاحب ((التتمة))، فراجع ((الروضة)) يتضح لك ذلك. نعم، جزم به في ((المنهاج)) من ((زوائده))، ونقل في ((شرح المهذب)) أن الشيخ أبا حامد نقله عن الأصحاب، وأن ابن المنذر أشار إلى استحبابه.
قوله: فقال عمر: ((لقد طلبت الغيث بمجادح السماء)) يعني الاستغفار. والمجاديح: جمع ((مجدح)) - بكسر الجيم وفتح الدال، وقيل: بضم الميم- هو كل نجم كانت العرب تستمطر به المطر، فأخبر عمر أن المجاديح التي يستمطر بها هي الاستغفار، لا النجوم. انتهى.
والمجدح: بميم مكسورة- ضمها لغة- وجيم ساكنة، ودال مفتوحة، بعدها حاء مهملة، ذكره الجوهري. وقد أهمل المصنف ضبط ما ينبغي ضبطه، والذي ضبطه أخطأ في ضبطه، فإنه عبر بقوله: بكسر الجيم، وصوابه: الميم، وتعبيره في الجمع بـ ((المجاديح)) - أعني بالياء- دون ((المجادح))، ضعيفٌ عند البصريين، فإنه إنما يجوز عندهم فيما كان قبل آخره مدة نحو: مفتاح ومفاتيح.
قوله: غدقًا- بالعين المعجمة-: أي كثير الكثير، وقيل: كبيره. انتهى.
وهو كلام محرف، فإن النووي في ((اللغات)) (104) عبر بقوله: هو الكثير الماء، وقيل: كبار المطر. انتهى، وحاصله: أن معناه: إما كثرة الماء، أي: لا قلته، وإما كبر النقطة النازلة، أي: لا صغرها، فعبر عنه المصنف بتعبير لا معنى له، وكأن القلم سبق من ((المطر)) إلى لفظ ((الكثير)) ويكون حينئذ ((كثير)) المذكور أولًا بالمثلثة، والمذكور آخرًا بالموحدة.
قوله: السح- بسين مفتوحة وحاء مهملتين-: هو المطر الشديد الواقع على
الأرض. انتهى.
وتعبيره بالواقع- أعني بالألف- وقع كذلك بخطه، وهو تحريف، وصوابه: الوقع- بسكون القاف- كما عبر به النووي في ((اللغات))، أي: الإصابة، وهو الذي يكون له صوت شديد عند إصابته للأرض.
قوله: واللأواء: شدة الجوع، وهو ممدود بالمد. انتهى.
وتعبيره بـ ((المد)) بعد ذكر ((الممدود)) لا معنى له، بل صوابه أن يقول: ممدود بالهمز.
قوله: قال الشافعي: ويدعو بما رواه المطلب بن حنطب
…
إلى آخره.
هو بحاء مهملة مفتوحة، ثم نون ساكنة، ثم طاء مهملة مفتوحة، بعدها باء موحدة، وحنطب: جد المطلب، واسم أبيه: عبد الله.
قوله: روى مسلم: أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء انتهى.
هو بالقاف والضاد المعجمة، وسميت بذلك، لأنها أبيعت في قضاء دين عمر بن الخطاب بوصية منه، وكان ستة وثمانين ألفًا أو نحوها- كما رواه البخاري- واشتراها بعد ذلك مروان، وسكنها. ووقع في خط المصنف: العضا- بالعين- وهو تحريف.
قوله: تنبيه: ذكر في الحديث ألفاظًا:
منها: ((سلع))، وهو- بفتح السين المهملة، وإسكان اللام، وبالعين المهملة- اسم لجبل معروف بالمدينة.
ومنها: ((قزعة))، بقاف مفتوحة، وزاي معجمة وعين مهملة مفتوحتين، هي القطعة من السحاب، جمعها: قزع، بحذف التاء، سميت بذلك، لتقطعها، ومنه: القزع، لحلق بعض الرأس.
ومنها: ((سحابة مثل الترس))، هو بتاء مثناة من فوق مضمومة، ثم راء ساكنة بعدها سين مهملتان، وهو الذي يستتر به الشخص وقت القتال.
ومنها: ((فما رأينا الشمس ستا))، يروى ((ستا)) على أنه اسم للعدد المعروف الذي يلي الخمس، ويروى:((سبتًا)) - بالموحدة ثم المثناة- على أنه اسم لليوم المعروف، وكني به عن الجمعة بكمالها، لأنه أولها على مقالةٍ، وعلى مقالة أخرى: أول الجمعة هو الأحد.
قوله: فإن استسقوا، فتأخرت الإجابة- أعادوا ثانيًا وثالثًا. ثم نص في ((المختصر))
على أنهم يعيدون ذلك عقب اليوم الذي استسقوا فيه، ونص في القديم على أنهم يصومون ثلاثة أخرى قبل العود الثاني، واختلف الأصحاب في ذلك: فقال ابن القطان: المسألة على قولين، وليس في الاستسقاء مسألة فيها قولان إلا هذه. انتهى.
فيه أمران:
أحدهما: أن كلامه يشعر بحصر الإعادة في المرة الثانية والثالثة فقط، وليس كذلك، بل لا يزالون يكررون ذلك إلى حصول السقي، كذا صرح به في ((شرح المهذب)).
الأمر الثاني: أن ما ذكره في آخر كلامه من حصر القولين في هذه المسألة ليس كذلك، فإن تحويل الرداء فيها قولان للشافعي، كما تقدم.
قوله: ويستحب أن يقول عند نزول المطر: ((اللهم صيبًا نافعًا))، كما رواه البخاري، وفي رواية ابن ماجه:((سيبًا نافعًا)) مرتين أو ثلاثة، قاله في ((الروضة))، ويستحب الجمع بينهما. انتهى كلامه.
الصيب- بصاد مهملة مفتوحة، وبعدها ياء مثناة من تحت مكسورة، ثم باء موحدة-: هو المطر، كذا نقله البخاري في ((صحيحه)) عن ابن عباس، قال الواحدى: إنه المطر الشديد، من قولهم: صاب يصوب، صوبًا: إذا كان من علوٍ إلى سفلٍ، وقيل: الصيب: السحاب.
وأما ((السيب)) فهو بسين مفتوحة، ثم ياء مثناة ساكنة، بعدها باء موحدة-: هو العطاء.
والمراد بقوله: يستحب الجمع بينهما، أي: بين رواية البخاري وابن ماجه، كذا أوضحه النووي في ((شرح المهذب))، وذكره في ((الروضة)) من غير إيضاح، بل كما ذكره المصنف، فاعلمه، فإن كلام المصنف يوهم أنه لم يذكره في ((الروضة)).
قوله: وشاهده ما رواه أبو داود مرسلًا عن أبي حسين أنه- عليه السلام: ((نهى أن يشار إلى المطر)). انتهى.
وصوابه ابن أبي حسين، بزيادة لفظ ((ابن))، وروي- أيضًا- مرفوعًا عن ابن عباس، والمحفوظ- كما قاله البيهقي في ((السنن)): إرساله.
قوله: قال الشيخ: ويستحب أن يسبح للرعد والبرق، أي: يسبح الله تعالى عند رؤيتهما، فيقول: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته. انتهى.
وتعبيره بقوله: رؤيتهما، سهو، والصواب: عند سماع الرعد ورؤية البرق، وهذا
اللفظ الذي ذكر أنه مستحب رواه مالك في ((الموطأ)) بإسناده الصحيح عن عبد الله بن الزبير موقوفًا عليه.
واعلم أن ما ذكره المصنف من استحباب التسبيح للبرق ذكره الشيخ في ((التنبيه))، فتابعه عليه النووي في ((زيادات الروضة)) و ((المنهاج))، ثم المصنف، ولم يذكره الشيخ في ((المهذب)) ولا النووي في ((شرحه)) له، واستدلال المصنف وغيره على الرعد خاصة يدل على عدم الاستحباب فيه.