الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فقد انتهيت بعون الله وتوفيقه من إتمام هذا البحث وإكماله وقد استفدت فوائد كثيرة وخرجت بنتائج طيبة، وذلك من خلال قراءتي لكثير من كتب العقيدة والسنة والتفسير والتراجم وغيرها من مختلف العلوم المتعلقة بهذا البحث، وخاصة كتب العقيدة فقد استفدت منها فائدة عظيمة لأن قراءتي لها لم تكن مقصورة على أبواب معينة منها، وإنما شملت جميع أبوابها فالحمد لله الذي وفقني إلى ذلك.
هذا ويمكن أن أجمل أهم النتائج والفوائد التي توصلت إليها في النقاط التالية:
1 -
أن ابن رجب رحمه الله تعالى عاش في القرن الثامن الهجري وهو قرن كثر فيه العلم والعلماء خصوصا في بلاد الشام ومصر مما كان له الأثر البالغ في ثقافته وعلومه.
2 -
أن الصواب في ولادة ابن رجب هو سنة 736 هـ وما عداها فهو خطأ للأسباب التي ذكرتها في ترجمته.
3 -
أن ابن رجب نشأ في بيت علم، وبدأ حياته العلمية منذ الصغر
وتتلمذ على عدد كبير من مشاهير علماء عصره، وكان أكثرهم تأثيرًا فيه شيخه الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى الذي لازمه حتى الممات.
4 -
أن ابن رجب قد خلف عددًا كبيرًا من المؤلفات والرسائل القيمة في مختلف العلوم، ولم يزل بعض هذا التراث مخطوطًا أو في حكم المخطوط، وتجدر العناية بتحقيقه ودراسته.
5 -
أن ابن رجب وافق السلف في التوحيد وما يتعلق به ولم يتبين لي من خلال هذا البحث أية مخالفة لهم في ذلك، بل هو أوضحه وبيّنه ودعا إليه.
6 -
إن ابن رجب رحمه الله تعالى وافق السلف في أن الإيمان قول وعمل واعتقاد وأنه يزيد وينقص وأن هذا هو الحق الذي دلت عليه الأدلة كما وافق السلف في الإيمان بالملائكة والكتب والرسل والقضاء والقدر واليوم الآخر مما يدل دلالة واضحة على أن ابن رجب رحمه الله تعالى من أئمة أهل السنة والجماعة الذين كان لهم أثر واضح في توضيح العقيدة السلفية.
وأخيرًا أحمد الله تعالى وأشكره الذي أعانني على إتمام هذا البحث وإخراجه بهذه الصورة التي أرجو أن أكون وفقت في عرضه وبيان أهم جوانبه على الوجه المطلوب، ولا شك أن الإنسان معرض للخطأ في عمله والكمال لله وحده.
يقول ابن رجب رحمه الله تعالى: "ويأبى الله العصمة لكتاب غير كتابه، والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه"
(1)
.
(1)
القواعد الفقهية (ص 3).
وإنني معترف هنا بالتقصير، فإن كان ما ذكرته في بحثي هذا وما عرضته فيه حق وصواب، فهذا من فضل الله وحده فله الحمد والشكر أولًا وآخرًا، وما كان فيه من خطأ وزلل فهو مني ومن الشيطان، واستغفر الله من ذلك وأتوب إليه.
وفي الختام أسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا اتباع كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم اتباعًا سليمًا نقيًا خاليًا من البدع والأهواء، كما كان عليه سلف هذه الأمة، وأن يجنبنا الزلل ومزالق الأهواء، وأن يغفر لي ولوالدي ولمشايخي ولجميع المسلمين أنه سميع مجيب وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.