الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن ميمون بن مهران رحمه الله تعالى قال: ما أقلَّ أكياسَ الناس! لا يبصر الرجل أمره حتى يبصر إلى الناس وإلى ما أمروا به، وإلى ما أكبوا عليه من الدنيا، فيقول: ما هؤلاء إلا أمثال الأباعر التي لا هَمَّ لها إلا ما تجعله في أجوافها، حتى إذا أبصر غفلتهم نظر إلى نفسه؛ قال: والله إني لأراني من شرهم بعيراً واحداً (1).
16 - ومنها: التشبه بالبعير، ونحوه أيضاً في الشَّراد عن الله تعالى، والإباء عن الانقياد له
.
روى ابن أبي شيبة عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: لا يدخل النار من هذه الأمة إلا من شرد عن الله تعالى شراد البعير (2).
وروى الطبراني في "الأوسط"، والحاكم وصححه، عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ أُمَّتي يَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ إِلَاّ مَنْ أَبَى".
زاد الإمام أحمد، والحاكم وصححه:"وَشَرَدَ شُرُوْدَ البَعِيْرِ عَلَى أَهْلِهِ".
قالوا: يا رسول الله! ومن يأبى؟
قال: "مَنْ أَطَاعَني دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَاني فَقَدْ أَبَى"(3).
(1) ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(4/ 89).
(2)
رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(34731).
(3)
رواه الإمام أحمد في "المسند"(5/ 258)، والطبراني في "المعجم الأوسط"(3149)، والحاكم في "المستدرك" (7627). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 71): رجال أحمد رجال الصحيح، غير علي بن خالد وهو ثقة، وإسناد الطبراني حسن.
وأصل الحديث في البخاري (6851) عن أبي هريرة رضي الله عنه.