الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَوْعُه، ومن قل روعه مات قلبه (1).
وفي الحديث: "الصَّمْتُ حِكْمَةٌ أَيُّ حِكْمَةٍ، وَهِيَ لُبابُ العِلْمِ"(2).
وروى أبو الشيخ في "الثواب" عن محرز (3) بن زهير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصَّمْتُ زَيْنٌ لِلْعالِمِ وَسِتْرٌ لِلْجاهِلِ"(4).
وسبق عن إياس بن معاوية أنه عاب نفسه بكثرة الكلام.
24 - ومنها: ما رواه البيهقي عن عروة بن الزبير رحمه الله تعالى قال: يقال: ما شر شيء
؟
قال: البطالة في العالم (5).
والذي يليق بالعالم أن يكون في عدة معاده، أو مرمة معاشه.
25 - ومنها: محبة الدنيا، وتمنيها، وتعظيمها، وإيثارها على الآخرة
، والطمع، وأخذ العوض منها على شيء من العلم.
قال الله تعالى: {وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (95) مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ
(1) ورواه ابن أبي الدنيا في "الحلم"(ص: 77)، والعقيلي في "الضعفاء"(3/ 316)، والطبراني في "المعجم الأوسط"(2259).
(2)
تقدم تخريجه.
(3)
في "أ" و"ت ": "محمد" بدل "محرز".
(4)
تقدم تخريجه.
(5)
رواه البيهقي في "شعب الإيمان"(1914).
الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 95 - 96].
وعهد الله المأخوذ على العلماء هو أن يبينوا الحق للناس ولا يكتموه، وإن كتموه لغرض أو عَرَض قليل، أو بينوا خلافه لذلك فقد اشتروا بعهد الله ثمنا قليلاً، وكانوا بمنزلة الجاهلين الذين تركوا ما عند الله وهو باق بما عرض لهم من عرض الدنيا وهو فان نافد.
جعل الله تعالى مقالة أهل العلم في معارضة مقالة أهل الدنيا إشارة إلى جهلهم، كالجاهل يرى الدنيا عظيمة، ويرى أن من كثرت لديه قد أوتي حظاً عظيماً، فيتمنى مثله، والدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة، فمن يستعظمها في غاية الجهل، والمتمني لها إنما يتمنى الهموم في الدنيا، والعقوبة في الآخرة، فهو في غاية الجهل أيضاً.
وروى أبو نعيم عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: لا يكون العالم عالماً حتى لا يحسد من فوقه، ولا يحقر من دونه، ولا يأخذ على علمه ثمناً (1).
(1) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(1/ 306).