الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مُشَرَّفٌ، وَالمؤْمِنُ بَيْنَهُمْ مُسْتَضْعَفٌ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَوْمًا إِنْ تَكَلَّمُوْا قتَلُوْهُمْ، وَإِنْ سَكَتُوْا اِسْتَبَاحُوْهُم، يَسْتَأْثِرُوْنَ عَلَيْهِمْ بِنَعِيْمِهِم، وَيَطَؤونَ حَرِيمَهُم، وَيَجُوْرُونَ فيْ حُكْمِهِم" (1).
قلت: من يشك أنه زماننا هذا، وقد ابتلي أكثر الناس بأهل الدولة من الأروام، وغيرهم، وأتباعهم؛ نسأل الله تعالى السلامة.
39 - ومنها: التشبه في الغدر والسطوة بجوارح السباع والطير
.
أنشد الثعالبي لبعضهم: [من المنسرح]
تَجَمَّعَتْ فِيهِ وَحْدَهُ شِيَمٌ
…
فَهْوَ مِنَ الطَّيْرِ فِي أَفانِينِ زَهْو غُرابٍ وَكَذْبُ فاخِتَةٍ
…
وَشُؤْمُ بُومٍ وَغَدْرُ شاهِينِ
40 - ومنها: التشبه في السفاهة والفحش والبذاء - ولا سيما على الأكابر والعلماء
- بالكلب إذا نبح على الأسد ونحوه مما هو أشرف منه.
وروى الإمام أحمد بإسناد صحيح، عن عبد الله بن عمرو (2) رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلاً مِنْ بَنيْ إِسْرَائِيْلَ وَفيْ دَارِهِ كَلْبَةٌ، فَقَالَتْ الكَلْبَةُ: وَاللهِ لَا أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِي، فَعَوَى جِرَاؤُهَا فيْ بَطْنِهَا، قِيْلَ: مَا هَذَا؟ فَأَوْحَى اللهُ عز وجل إِلى رَجُلٍ
(1) ورواه ابن حبان في "المجروحين"(2/ 297) وقال: لا أصل لهذا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(2)
في "أ" و"ت": "عبد الله بن عمر".