الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعند الحاكم عن مصعب بن سعد عن سعد رضي الله عنه أن رجلاً نال من علي رضي الله عنه، فدعا عليه سعد بن مالك، فجاءته ناقة أو جمل فقتله فأعتق سعد نَسَمة وحلف أن لا يدعو على أحد.
وعنده أيضاً عن قيس بن أبي حازم قال: كنت بالمدينة فبينا أنا أطوف في السوق إذ بلغت أحجار الزيت، فرأيت قوماً مجتمعين على فارس قد ركب دابة وهو يشتم علي بن أبي طالب رضي الله عنه والناس وقوف حواليه، إذ أقبل سعد بن أبي وقاس فوقف عليهم، فقال ما هذا؟ فقالوا: رجل يشتم علي بن أبي طالب، فتقدَّم سعد فأفرجوا له حتى وقف عليه، فقال: ما هذا علامَ تشتم علي بن أبي طالب؟ ألم يكن أول من أسلم؟ ألم يكن أول من صلَّى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم يكن أزهد الناس؟ ألم يكن أعلم الناس؟ - وذكر حتى قال: ألم يكن خَتَنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته؟ ألم يكن صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزواته؟ ثم استقبل القبلة ورفع يديه وقال: اللهمَّ إنَّ هذا يشتم ولياً من أوليائك، فلا تفرق هذا الجمع حتى تريهم قدرتك. قال قيس: فوالله ما تفرقنا حتى ساخت به دابته فرمته على هامته في تلك الأحجار فانفقل دماغه ومات. قال الحاكم: ووافقه الذهبي، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه - اهـ. وأخرجه أبو نُعيم في الدلائل (ص206) عن ابن المسيَّب نحو السياق الأول.
غضب سعيد بن زيد على من سبّ عليا
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن رباح بن الحارث أن المغيرة رضي
الله عنه كان في المسجد الأكبر وعنده أهل الكوفة عن يمينه وعن يساره، فجاء رجل يدعى سعيد بن زيد فحياه المغعيرة وأجلسه عند رجليه على السرير، فجاء رجل من أهل الكوفة فاستقبل المغيرة فسب، فقال: من يسب هذا يا مغيرة؟ قال: سبَّ علي بن أبي طالب، فقال: يا مغيرة بن شعبة - ثلاثاً - ألا أسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسبون عندك لا تنكر ولا تغيِّر وأنا أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم مما سمعت أذناني ووعاه قلبي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني لم أكن أروي عنه كذباً يسألني عنه إذا لقيته - أنه قال: «أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، (وعبد الرحمن في الجنة) ، وسعد بن مالك في الجنة» وتاسع المؤمنين في الجنة، ولو شئت أن أسميه لسميته، قال فرجَّ أهل المسجد يناشدونه: يا صاحب رسول الله من التاسع؟ قال: ناشدتموني بالله والله عظيم؛ أنا تاسع المؤمنين ورسول الله العاشر. ثم أتبع ذلك يميناً فقال: لمشهد شهده رجل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يغبر وجهه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمل أحدكم ولو عُمِّر عمر نوح.
وعنده أيضاً عن عبد الله بن ظالم المازني قال: لما خرج معاوية رضي الله عنه من الكوفة استعمل المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، قال: فأقام خطباء يقعون في علي وأنا إلى جنب سعيد بن زيد. قال: فغضب فقام فأخذ بيدي فتبعته، فقال: ألا ترى إلى هذا الرجل الظالم لنفسه الذي يأمر بلعن رجل من أهل الجنة فأشهد على التسعة أنهم في الجنة ولو شهدت على العاشر لم آثم. وأخرجه أحمد وأبو نُعيم في المعرفة وابن عساكر عن رباح نحو ما تقدم؛ كما في منتخب الكن