الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رجل رأى النبي صلى الله عليه وسلم وقف عند الحَجَر فقال: «إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع» ثم قبَّله. ثم حج أبو بكر رضي الله عنه فوقف عند الحجر ثم قال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك.. كذا في كنز العمال.
وأخرج أحمد عن يَعْلى بن أمية رضي الله عنه فاستلمنا الركن، قال يعلى: فكنت مما يلي البيت. فلما بلغنا الركن الغربي الذي يلي الأسود جررت بيده ليستلم قال: ما شأنك؟ قلت: ألا تستلم؟ فقال: أَلَمْ تَطُف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: بلى، قال: أرأيته يستلم هذين الركنين الغربيين؟ قلت: لا، قال: أفليس لك فيه أسوة حسنة؟ قلت: بلى، قال: فانفذُ عنك.
ما وقع بين ابن عباس وبين أعرابي في نبيذ السقاية
وأخرج أحمد عن بكر بن عبد الله أن أعرابياً قال لابن عباس رضي الله عنهما: ما شأن آل معاوية يسقون الماء والعسل، وآل فلان يسقون اللبن، وأنتم تسقون النبيذ؟ أمن بخل بكم أم حاجة، فقال ابن عباس: ما بنا بخل ولا حاجة ولكنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءنا ورديفه أسامة بن زيد، فاستسقى فسقيناه من هذا - يعني نبيذ السِّقاية - فشرب منه وقال:«أحسنتم هكذا فاصنعوا» .
وعند ابن سعد عن جعفر بن تمَّام قال: جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال: أرأيت ما تسقون الناس من نبيذ هذا الزبيب؟ أَسُنة
تتبعونها أم تجدون هذا أهون عليكم من اللبن والعسل؟ فقال ابن عباس: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى العباس وهو يسقي الناس فقال: «اسقني» فدعا العباس بعِساس من نبيذ فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم عُسَّاً منها فشرب، ثم قال:«أحسنتم هكذا انصعوا» قال ابن عباس: فما يسرني أن سقايتها جرت عليَّ لبناً وعسلاً مكان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «أحسنتم هكذا افعلوا» .
قصص ابن عمر في تبعه آثاره عليه السلام
وأخرج أحمد عن ابن سيرين قال: كنت مع ابن عمر رضي الله عنهما بعرفات، فلما كان حين راح رحت معه حتى أتى الإمام فصلَّى معه الأولى والعصر، ثم وقف وأنا وأصحاب لي حتى أفاض الإِمام فأفضنا معه حتى انتهى إلى المضيق دون المأزمين، فأناخ وأنخنا ونحن نحسب أنه يريد أن يصلي. فقال غلامه الذي يمسك راحلته: إنه ليس يريد الصلاة، ولكنه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انتهى إلى هذا المكان قضى حاجته فهو يحب أن يقضي حاجته. قال في الترغيب: رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح.
وأخرج البزّار بإسند لا بأس به عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يأتي شجرة بين مكة والمدينة فيقيل تحتها، ويخبر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك. كذا في الترغيب. وقال الهيثمي: ورجاله موثَّقون.
وأخرج ابن عساكر عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يتَّبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مكان صلى فيه، حتى إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نزل تحت شجرة، فكان ابن عمر يتعاهد تلك الشجرة فيصب في أصلها الماء لكيلا تيبس. كذا في كنز العمال.
وأخرج أحمد والبزّار بإسناد جيد عن مجاهد قال: كنا مع ابن عمر رضي الله عنهما في سفر، فمر بمكان فحاد عنه، فسأل لم فعلت ذلك؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هذا ففعلت. كذا في الترغيب. وعند أبي نعيم في الحلية عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان في طريق مكة يقول برأس راحلته، يثنيها ويقول: لعلَّ خفَّاً يقع على خف - يعني خف راحلة النبي صلى الله عليه وسلم. وعند أبي نُعيم أيضاً عن نافع قال: لو نظرتَ إلى ابن عمر رضي الله عنهما إذا اتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلم لقلت: هذا مجنون وأخرجه الحاكم عن نافع نحوه. وعند ابن سعد عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما كان أحد يتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم في منازله كما كان يتبعه ابن عمر. وعند أبي نُعيم عن عاصم الأحول عمَّن حدثه قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا رآه أحد ظنَّ أن به شيئاً من تتبُّعه آثار النبي صلى الله عليه وسلم وعن أسلم
قال: ما ناقة أضلَّت فَصِيلها في فلاة من الأرض بأطلبَ لأثره من ابن عمر لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
وأخرج عبد الرزاق عن عبد الرحمن بن أمية بن عبد الله أنه قال لابن عمر رضي الله عنهما: نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن ولا نجد صلاة المسافر؟ فقال ابن عمر: بعث الله نبيه ونحن أجفَى الناس، فنصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند ابن جرير عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسِيد أنه قال لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما: إنا نجد في كتاب الله عز وجل قَصْر صلاة الخوف ولا نجد قصر صلاة السفر؟ فقال عبد الله؛ إنا وجدن نبينا صلى الله عليه وسلم يعمل عملاً عملنا به.
وعنده أيضاً عن وارد بن أبي عاصم أنه لقي ابن عمر رضي الله عنهما بمنى فسأله عن الصلاة في السفر فقال: ركعتين، فقال: كيف ترى ونحن ها هنا بمنى؟ فأخذته عند ذلك ضَجْرة فقال: ويحك هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: نعم وآمنت به قال: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج صلَّى ركعتين، فصلِّ إن شئت أو دَعْ.
وعنده أيضاً عن أبي مُنيب الجُرَشي قال: قيل لابن عمر رضي الله عنهما قول الله: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الاْرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} (سورة النساء، الآية: 101) - الآية، فنحن آمنون لا نخاف فنقصُر الصلاة؟ فقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة
حسنة. كذا في الكنز.
وأخرج ابن خُزعيمة في صحيحة والبَيْهقي عن زيد بن أسلمَ قال: رأيت ابن عمر رضي الله عنهما يصلِّي محلولة أزراره، فسألته عن ذلك، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله. كذا في الترغيب.
إطلاق معاوية بن قرة أَزراره اتباعاً له عليه السلام
وأخرج ابن ماجه وابن حِبَّان في صحيحه - واللفظ له - عن عروة بن عبد الله بن قُشَير قال: حدثني معاوية بن قُرَّة عن أبيه رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رَهْط من مُزَينة فبايعناه وإنه لمُطْلَق الأزرار، فأدخلت يدي في جَيْبِ قميصه فمسِسْت الخاتَم. قال عروة: فما رأيت معاوية ولا ابنه (قط) في شتاء ولا صيف إلا مُطْلَقي الأزرار. وعند ابن ماجه: إلا مطلقَةً أزرارهما. كذا في الترغيب. وأخرجه أيضاً البغَوي وابن السكَن كما في الابصابة. وأخرجه ابن سعد نحوه.
رعاية النسبة التي كانت لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بأصحابه وأهل بيته وعشيرته وأمته