الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وجع، فجعل يشتكي ويتقلَّب على فراشه، فقالت له عائشة: لو فعل هذا بعضنا جدتَ عليه فقال: «إنَّ المؤمنين ليشدَّد عليهم، وإنَّه ليس من مؤمن تصيبه نكبة شوكة ولا وجع إلا كفَّر الله عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة» . كذا في الكنز، وأخرجه أحمد نحوه، قال الهيثمي: ورجاله ثقات.
صبر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على الأمراض
صبر أهل قباء والأنصار على الحمّى
أخرج أحمد عن جابر رضي الله عنه قال: استأذنت الحمَّى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «من هذه؟» قالت: أمُّ مِلْدَم، فأمر بها إلى أهل قُباء، فلقوا نمها ما يعلم الله، فأتوه فشكوا ذلك إليه، فقال:«ما شئتم؟ إن شئتم دعوت الله فشكفها عنكم، وإن شئتم أن تكون لكم طهوراً» ، قالوا: أو تفعل؟ قال: «نعم» ، قالوا: فدَعْها، قال في الترغيب: رواه أحمد - ورواته رواة الصحيح - وأبو يعلى وابن حِبَّان في صحيحه - اهـ. وعند الطبراني عن سلمان رضي الله عنه قال: استأذنت الحمَّى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: «من أنت؟» فقالت: أنا الحمى، أبري اللحم، وأمصُّ
الدم، قال:«اذهبي إلى أهل قُباء» فأتتهم فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اصفرّت وجوههم، فشكوا الحمَّى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:«ما شئتم؟ إن شئتم دعوت الله فدفعها عنكم، وإن شئتم تركتموها وأسقطت بقية ذنوبكم؟» قالوا: بلى، فدَعْها يا رسول الله. قال الهيثمي: وفيه هشام بن لاحق، وثقه النسائي وضعَّفه أحمد وابن حِبَّان. اهـ. وأخرجه البيهقي عن سلمان نحوه، كما في البداية.
وأخرجه البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاءت الحمى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ابعثني إلى أحبِّ قومك إليك - أو أحب أصحابك إليك، شك قُرَّة - فقال:«اذهبي إلى الأنصار» فذهبت إليهم فصرعتهم، فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله قد أتت لاحمى علينا فادعُ الله لنا بالشِّفاء، فدعا لهم فكشفت عنهم، قال: فاتَّبعته امرأة فقالت: يا رسول الله أُدْعُ الله لي فإني لمن الأنصار، فادع الله لي كما دعوت لهم، فقال:«أيهما أحب إليك: أن أدعو لك فيكشف عنك، أو تصبرين وتجب لك الجنة؟» فقالت: لا والله يا رسول الله بل أصبر - ثلاثاً - ولا أجعل والله لجنته خَطَراً كذا في البداية، وأخرجه البخاري في الأدب (ص73) عن أبي هريرة بمعناه.