الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعند أحمد عن أنس رضي الله عنه قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبّاباً ولا لعّاناً ولا فاحشاً، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة:«ما له ترتب جبينه» ورواه البخاري، وعند البخاري أيضاً عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً، وكان يقول:«إن من خياركم أحسنَكم أخلاقاً» . ورواه مسلم، كذا في البداية.
حسن خلقه عليه السلام مع خادمه أنس
وأخرج مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أخذ أبو طلحة رضي الله عنه بيدي فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أنساً غلام كَيِّس فيلخدمك. قال: فخدمته في السَّفَر والحَضَر، والله ما قال لي لشيء صنعته: لم صنعتَ هذا هكذا؟ ولا لشيء لم أصنعه: لم لم تصنع هذا هكذا؟. وعنده أيضاً عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقاً فأرسلني يوماً لحاجة فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم فخرجت حتى أمرّ على الصبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي، قال: فنظرت إليه وهو يضحك
فقال: «يا أنس أذهبت حيث أمرتك؟» قال: قلت: نعم وأنا أذهب يا رسول الله، قال أنس: ولله لقد خدمته تسع سنين، ما علمته قال لشيء صنعته: لم فعلت كذا وكذا؟. أو لشيء تركته: هلَاّ فعلت كذا وكذا؟. أو لشيء تركته: هلَاّ فعلت كذا وكذا؟. وعنده أيضاً عنه قال: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، والله ما قال لي أفاً قط، ولا قال لي لشيء: لم فعلت كذا؟ وهلَاّ فعلت كذا؟ زاد أبو الربيع: لشيء ليس مما يصنعه الخادم، ولم يذكر قوله: والله. وأخرجه البخاري عن أنس بنحوه. وعند أحمد عن أنس قال: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشرسنين، فما أمرني بأمر فتوانيت عنه أو ضيعته فلامني، وإن لامني أحد من أهله إلا قال: دعوه، فلو قُدِّر - أو قال: قُضي - أن يكون كان. كذا في البداية. وأخرجه ابن سعد عن أنس مثله.
وعند أبي نُعَيم في الدلائل (ص57) عن أنس رضي الله عنه قال: خدمتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم سنينَ فما سبَّني سبة قطّ، ولا ضربني ضربة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي، ولا أمرني أمر فتوانيت فيه فعاتبني عليه، فإن عاتبني عليه أحد من أهله قال:«دعُوه فلو قُدِّر شيء لكان» . وعند ابن عساكر عن أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا يومئذٍ ابن ثمان سنين، فذهبت بي أمي إليه فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا يومئذٍ ابن ثمان سنين، فذهبت بي أمي إليه فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنَّ رجال الأنصار ونساءهم قد أَتْحفوك غيري، وإني لم أجد ما أتحفك به إلا ابني هذا فتقبَّلْه مني يخدْمك ما بدا لك، فخدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، لم