الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فقال: «دعه إلى النار» قال: فكان فيمن ارتد فقُتل في الردة. كذا في الكنز.
إكرام الوالدين
ما قاله عليه السلام لرجل سأله عن أداء شكر أمه
أخرج الطبراني في الصغير عن بريدة أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني حملت أمي على عنقي فرسخين في رمضاء شديدة لو ألقيتُ فيها بضعة من لحم لنضجت فهل أدَّيت شكرها؟ فقال:«لعله أن يكون لطلقة واحدة» . قال الهيثمي: وفيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف من غير كذب، وليث بن أبي سُلَيم مدلِّس - انتهى.
ما أوصى به عليه السلام رجلاً بأبيه
وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة رضي الله عنها قالت: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل ومعه شيخ فقال له: «يا فلان من هذا معك؟» قال: أبي، قال:«فلا تمشِ أمامه، ولا تجلس قبله، ولا تَدْعُه باسمه، ولا تَسْتَسِبَّ له» قال الهيثمي: وفيه علي بن سعيد بن بشير شيخ الطبراني وهو ليِّن، وقد نقل ابن دقيق العيد أنه وُثِّق، ومحمد بن عروة بن البِرِند لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. انتهى.
ما أوصى به أبو هريرة أبا غسان لأبيه
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي غسان الضَّبِّي قال: خرجت أمشي
مع أبي بظَهْر الحرَّة، فلقيني أبو هريرة رضي الله عنه فقال لي: من هذا؟ قلت: أبي، قال: لا تمش بين يدي أبيك ولكن اشم خلفه أو إلى جانبه، ولا تدع أحداً يحول بينك وبينه، ولا تمش فوق إجَّار أبيك تُخفه، ولا تأكل عَرقاً قد نظر أبوك إليك لعله قد اشتهاه. قال الهيثمي: وأبو غسان وأبو غنم الراوي عنه لم أعرفهما وبقية رجاله ثقات.
ما أمر به عليه السلام من بر الوالدين لمن جاءه يريد الجهاد
وأخرج الستة إلا ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد فقال: «أحيٌّ والداك؟» قال: نعم، قال:«فيهما فجاهد» وفي رواية لمسلم قال: أقبل رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله، قال: فهل من والديك أحد حيٌّ؟» قال: نعم، بل كلاهما حي، قال:«فتبتغي الأجر من الله» قال: نعم، قال:«فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما» وفي رواية لأبي داود قال: جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبوي يبكيان، فقال:«ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما» . وعنده أيضاً من حديث أبي سعيد رضي الله عنه أن رجلاً من أهل اليمن هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «هل لك أحد باليمن؟» قال: أبواي، قال:«أذنا لك؟» قال: ة، قال:«فارجع إليهما فاستأذنهما فإن أذِنا لك فجاهد وإلا فَبَرَّهما» . وعند أبي يعلى
والطبراني بإسناد جيد عن أنس رضي الله عنه قال: «أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه، قال: «هل بقي من والديك أحد؟» قال: أمي، قال:«قابل الله في برِّها فإذا فعل ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد» . كذا في الترغيب.
منعه عليه السلام أبا هريرة عن غزوة خيبر من أجل أمه
وأخرج الطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «تجهَّزوا إلى هذه القرية الظالم أهلها فإن الله فاتُحها عليكم إن شاء الله» - يعني خيبر - ولا يخرجنَّ معي مُصعِب ولا مُضحعِف، فانطلق أبو هريرة رضي الله عنه إلى أمه فقال: جهِّزيني فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بالجهاد للغزو. فقالت: تنطلق، وقد علمت ما أدخل إلا وأنت معي؟ قال: ما كنت لأتخلَّف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجت ثديها فناشدته بما رضع من لبنها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم سراً فأخبرته فقال:«انطلقي فقد كُفيت» . فجاء أبو هريرة فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرى أعراضك عني لا أرى ذلك إلا لشيء بلغك، قال:«أنت الذي تناشدك أمك وأخرجت ثديها تناشدك بما رضعت من لبنها أيحسب أحدكم إذا كان عند أبويه أو أحدهما أنه ليس في سبيل الله؟ بل هو في سبيل الله إذا برَّهما وأدَّى حقَّهما» ، فقال أبو هريرة: لقد
مكثت بعد ذلك سنتين ما أغزو حتى ماتت - فذكر الحديث. قال الهيثمي: وفي علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف - انتهى.
أمره عليه السلام بعض أصحابه ببر أبويهما وترك الجهاد
وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على السِّقاية، فجاءته امرأة بابن لها فقالت: إن ابني هذا يريد الغزو وأنا أمنعه، فقال:«لا تبرح من أمك حتى تأذن لك أو يتوفَّاها الموت لأنه أعظم لأجرك» . وعنده أيضاً عنه قال: اءك رجل وأمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يريد الجهاد وأمه تمنعه فقال النبي صلى الله عليه وسلم «عند أمك قَرَّ، فإن لك من الأجر عندها مثل مالك في الجهاد» ؛ وفي الإِسنادين رُشَدِين بن كريب وهو ضعيف، كما قال الهيثمي. وعنده أيضاً عن طلحة بن معاوية السُّلمي رضي الله عنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إني أريد الجهاد في سبيل الله، قال:«أمك حية؟»
قلت: نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم «الزم رجلها فثمَّ الجنة» قال الهيثمي: رواه الطبراني عن ابن إسحاق - وهو مدلِّس - عن محمد بن طلحة ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. انتهى.
وعنده أيضاً عن معاوية بن جاهِمة عن أبيه رضي الله عنه قال أتيت رسول الله أستشيره في الجهاد فقال النبي صلى الله عليه وسلم «ألك والدان؟» قال: نعم، قال:«الزمهما فإنَّ الجنة تحت أقدامهما» . قال الهيثمي رجاله ثقات. اهـ. وأخرجه ابن سعد عن معاوية بن جاهمة السُّلمي أن جاهمة جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئتك أستشيرك، فقال:«هل لك من أم؟» قال: نعم، قال:«فألزمها فإنَّ الجنة تحت رجلها» ثم الثانية ثم الثالثة في مقاعد شتى وكمثل هذا القول.
وأخرج أبو يَعْلى عن نُعيم مولى أم سلمة رضي الله عنها قال: خرج ابن عمر رضي الله عنها حاجاً حتى كان بين مكة والمدينة أتى شجرة فعرفها فجلس تحتها، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت هذه الشجرة إذ أقبل رجل شاب من هذه الشُّعبة حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني جئت لأجاهد معك في سبيل الله أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة، فقال:«أبواك حيان كلاهما؟» قال: نعم، قال:«فارجع فبرهما» فانفتل راجعاً من حيث جاء. قال الهيثمي: وفيه ابن إسحاق وهو مدلِّس ثقة، وبقية رجاله رجال