المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ما أوصى به عليه السلام رجلا بأبيه - حياة الصحابة - جـ ٣

[محمد يوسف الكاندهلوي]

فهرس الكتاب

- ‌باب خروج الصحابة عن الشهوات النفسانية

- ‌استئذان ابن عبد الله بن أبي في قتل أبيه

- ‌قصة مصعب بن عمير مع أخيه الذي أسر في بدر

- ‌ما وقع بين أبي سفيان وابنته أم حبيبة أم المؤمنين

- ‌محبة سعد بن معاذ للنبي عليه السلام

- ‌قوله عليه السلام: أنت يا أبا ذر مع من أحببت

- ‌محبة طلحة بن البراء للنبي عليه السلام

- ‌محبة عبد الله بن حذافة للنبي عليه السلام

- ‌قصص ابن عمر وزيد بن الدثنة وخبيب بن عدي في محبته عليه السلام

- ‌حديث أبي سعيد الخدري في شأن من كان يموت في المدينة

- ‌أدب الصحابة في رفعهم البصر إليه عليه السلام

- ‌كيفية جلوس أصحابه حوله عليه السلام

- ‌شرب ابن الزبير دم النبي عليه السلام

- ‌شرب سفينة دمه عليه السلام

- ‌حديث أبي أيوب في توقيره النبي عليه السلام

- ‌توقير ابن عمر والصحابة منبر النبي عليه السلام

- ‌تقبيل سواد بن غُزيَّة بطنه عليه السلام يوم بدر

- ‌بكاء الصحابة على ذكر فراقه صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌بكاء معاذ رضي الله عنه

- ‌وفاته صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌جهازه صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم

- ‌بكاء أبي بكر وخطبته رضي الله عنه

- ‌حزن عثمان رضي الله عنه

- ‌ضجيج أهل المدينة بالبكاء

- ‌حال فاطمة رضي الله عنها

- ‌قول فاطمة ابنته عليه السلام

- ‌امتثال أمره صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌امتثال أمره عليه السلام في الخروج إلى بني قريظة

- ‌امتثال أمره عليه السلام يوم حنين

- ‌عمل الصحابة بأسارى بدر

- ‌امتثال عبد الله بن مسعود لأمره عليه السلام

- ‌قصة قطع خُرَيم جُمّتَهُ ورفعه أزاره

- ‌قصة محمد بن أسلم في الامتثال

- ‌إنكار ابن مسعود على من ضحك في جنازة

- ‌تخوف ثابت بن قيس وتبشيره عليه السلام له

- ‌اتباع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

- ‌ما وقع بين أبي بكر وعمر وزيد في جمع القرآن

- ‌توجيه أبي بكر جيش أسامة

- ‌ما وقع بين عمر وابنته حفصة في أمر اللباس والطعام

- ‌قصة عمر حينما أتى بقميص جديد

- ‌ما وقع بين ابن عباس وبين أعرابي في نبيذ السقاية

- ‌اختصام رهط من الصحابة في النبي عليه السلام وتصديقه لهم

- ‌قوله عليه السلام: إن الله اختار أصحابي على العالمين

- ‌منعه عليه من سبّ أصحابه

- ‌وصيته عليه السلام بأهل بيته

- ‌فرح عمر باتصاله بنسب النبي عليه السلام

- ‌فضل قريش

- ‌بغض بني هاشم والأنصار والعرب

- ‌بشارة النبي عليه السلام للذين يأتون من بعده

- ‌تمني النبي عليه السلام أن لو رأى إخوانه

- ‌عذاب هذه الأمة في الدنيا القتل

- ‌إعراضه عليه السلام عن قاتل المؤمن

- ‌قتل مُحَلِّم بن جَثّامة لعامر بن الأضبط وما حصل لمحلِّم

- ‌قصة خالد بن الوليد مع بني جذيمة

- ‌الاحتراز عن قتل المسلمين وكراهية القتال على الملك

- ‌امتناع عثمان عن القتال يوم الدار

- ‌ما وقع بين عثمان والمغيرة يوم الدار

- ‌امتناع سعد بن أبي وقاص عن القتال

- ‌ما قاله ابن عمر في الافتراق والاجتماع

- ‌امتناع عبد الله بن أبي أوفى عن التقال مع يزيد

- ‌قول حذيفة في الاقتتال

- ‌قول أبي برزة الأسلمي في قتال مروان وابن الزبير والقرَّاء

- ‌ترويع المسلم

- ‌الاستخفاف بالمسلم واحتقاره

- ‌إغضاب المسلم

- ‌لعن المسلم

- ‌شتم المسلم

- ‌ما وقع بينه عليه السلام وبين أبي بكر لمَّا شتمه رجل

- ‌نذر عمر قطع لسان ابنه لشتمه المقداد

- ‌الوقوع في المسلم

- ‌غيبة المسلم

- ‌إنكاره عليه السلام على بعض أصحابه قولهم الغيبة

- ‌قصة فتاتين صامتا عن الطعام وأفطرتا عن الغيبة

- ‌قصة أبي بكر وعمر مع رجل كان يخدمهما

- ‌التجسس على عورات المسلم

- ‌تسوّر عمر على المغني بيته

- ‌ستر المسلم

- ‌أمر أنس بستر امرأة

- ‌ما وقع بين أبي الدرداء وابنه في أمر فسّاق دمشق

- ‌قصة كتاب حاطب بن أبي بلتعة

- ‌قصة علي مع سارق

- ‌قصة أبي موسى في جلده شارب خمر وكتاب عمر إليه

- ‌تأويل فعل المسلم

- ‌قصة عبد الله بن عمرو ورجل بشَّره عليه السلام بالجنة

- ‌مداراة الناس

- ‌قول أبي الدرداء في مداراة الصحابة

- ‌استغفار عمر رجلاً كان يبغضه

- ‌اعتذار عبد الله بن عمرو إلى الحسين

- ‌قضاء حاجة المسلم

- ‌الوقوف لحاجة المسلم

- ‌زيارة المسلم

- ‌إكرام الزائرين

- ‌إكرام الضيف

- ‌إكرام كريم القوم

- ‌إكرامه عليه السلام أبا راشد

- ‌وصيته عليه السلام بأهل بيته

- ‌إكرامه عليه السلام عمه العباس

- ‌ما وقع بين عمر والعباس ودعاؤه عليه السلام لعمر لإِكرامه العباس

- ‌ضرب عثمان رجلاً استخف بالعباس

- ‌قوله عليه السلام: من كنت وليه فعلي وليه

- ‌إنكار عمر على رجل نال من علي

- ‌إنكار أم سَلَمة على من سبَّ عليا

- ‌قول علي في حسبه ودينه

- ‌إكرام العلماء والكبراء وأهل الفضل

- ‌إكرامه عليه السلام أبا عبيدة

- ‌إكرامه عليه السلام سعد بن معاذ وهو يموت

- ‌حَزامة وجِدَّا

- ‌تسويد الأكابر

- ‌قول علي في أهل الجمل

- ‌ترحيب علي بابن طلحة وأقواله في شأنه مع طلحة والزبير

- ‌إنكار عمار على من نال من عائشة وقوله فيها

- ‌أمر ابن مسعود باتباع عمر وقوله فيه

- ‌غضب عمر على رجل نال من أبي الدرداء

- ‌إنكار علي على من فضله على أبي بكر

- ‌ضرب عمر رجلين لأجل ابن مسعود

- ‌إنكار علي على من فضله على الشيخين

- ‌ما وقع بين علي ورجل في عثمان

- ‌استجابة دعاء سعد على من شتم علياً وطلحة والزبير

- ‌غضب سعيد بن زيد على من سبّ عليا

- ‌بكاء صهيب وقول حفصة لما طعن عمر

- ‌بكاء سعيد بن زيد وابن مسعود على موت عمر

- ‌التنكر بموت الأكابر

- ‌إكرام النبي عليه السلام لابن أم مكتوم بعدما عوتب فيه

- ‌نزول الأمر على النبي عليه السلام بأن يصبر نفسه مع فقراء المسلمين

- ‌ما وقع بين ابن مطاطية ومعاذ وخطبته عليه السلام في ذلك

- ‌إكرام الوالدين

- ‌ما أوصى به عليه السلام رجلاً بأبيه

- ‌ما جرى بين علي وابنيه حين خطب عمر ابنته

- ‌صلاته عليه السلام وأمامة على عاتقه

- ‌إكرام الجار

- ‌قصة عبد الله بن سلام مع جاره الذي كان يؤذيه

- ‌حديث أبي ذر: إن الله يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة

- ‌إكرام الرفيق الصالح

- ‌فعل عائشة رضي الله عنها في ذلك

- ‌التسليم على المسلم

- ‌وعظ أبي أمامة في هذا الأمر وكيفية الصحابة فيه

- ‌قصة ابن عمر مع الطفيل في هذا الأمر

- ‌رد السلام

- ‌قصة عمر مع عثمان رضي الله عنهما

- ‌قصة سعد بنأبي وقاص مع عثمان رضي الله عنهما

- ‌إرسال السلام

- ‌المصافحة والمعانقة

- ‌(هدي الصحابة رضي الله عنهم في المصافحة والمعانقة)

- ‌تقبيل يد المسلم ورجله ورأسه

- ‌(تقبيل عمر رأس أبي بكر وتقبيل أبي عبيدة يد عمر)

- ‌القيام للمسلم

- ‌(استقباله عليه السلام لابنته فاطمة واستقبالها له)

- ‌(حال الصحابة رضي الله عنهم في هذا الأمر)

- ‌التزحزح للمسلم

- ‌‌‌قبول كرامة المسلم

- ‌قبول كرامة المسلم

- ‌حفظ سر المسلم

- ‌إكرام اليتيم

- ‌إكرام صديق الأب

- ‌(أقوال الصحابة رضي الله عنهم في هذا الأمر)

- ‌(قصة أبي موسى مع انبه وزوجته)

- ‌عيادة المريض وما يقال له

- ‌(عيادته عليه السلام لجابر)

- ‌(عيادته عليه السلام لأعرابي)

- ‌(عيادة أبي موسى للحسن بن علي)

- ‌(قول سلمان لمريض في كندة)

- ‌الاستئذان

- ‌(قصة رجل استأذن النبي عليه السلام ولم يسلم)

- ‌(إنكارا لنبي عليه السلام على من نظر إلى بيوته قبل أن يؤذن له)

- ‌(بعض قصص الصحابة رضي الله عنهم في الاستئذان)

- ‌حب المسلم لله

- ‌هجرة المسلم

- ‌إصلاح ذات البين

- ‌إصلاحه عليه السلام بين الأوس والخزرج

- ‌الاحتراز عن ظن السوء بالمسلم

- ‌قصة محجن الأسلمي في هذا الأمر

- ‌غضب عمر رضي الله عنه على مدح المسلم

- ‌صلة الرحم وقطعه

- ‌قصته عليه السلام مع جويرية وفاطمة في هذا الأمر

- ‌قصة أبي هريرة رضي الله عنه مع قاطع رحم

- ‌خلق النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌قول زيد بن ثابت في هذا الأمر

- ‌أقوال أنس في هذا الأمر

- ‌أقوال أبي هريرة وأنس في مصافحة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه

- ‌اختياره عليه السلام أيسر الأمرين وانتقامه لله

- ‌حسن خلقه عليه السلام مع خادمه أنس

- ‌خلق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌قوله عليه السلام في عثمان: إنه أشبه أصحابه بي خلقا

- ‌حسن خلق عمر رضي الله عنه

- ‌حسن خلق ابن عمر ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما

- ‌حلمه عليه السلام على عمر في وفاة عبد الله بن أُبي

- ‌حلمه عليه السلام على اليهودية التي قدَّمت له شاة مسمومة

- ‌حلمه عليه السلام على رجل أراد أن يقتله

- ‌حلمه عليه السلام على جماعة من قريش أرادت الغدر يوم الحديبية

- ‌حلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الشفقة والرحمة

- ‌شفقة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الحياء

- ‌حياء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌حديث الحسن عن حياء عثمان وأبي بكر رضي الله عنهم

- ‌حياء أبي موسى الأشعري رضي الله عنه

- ‌قول أبي أمامة الباهلي في حيائه عليه السلام

- ‌أقوال عائشة في عمله عليه السلام في بيته

- ‌تواضع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ذهاب عمر إلى المسجد حافياً وعيبه نفسه في خطبة له

- ‌تواضع عثمان رضي الله عنه

- ‌تواضع أبي بكر رضي الله عنه

- ‌تواضع فاطمة وأم سلمة رضي الله عنهما

- ‌تواضع حذيفة بن اليمان رضي الله عنه

- ‌المزاج والمداعبة

- ‌مزاحه عليه السلام مع رجل

- ‌مزاحه عليه السلام مع زاهر

- ‌مزاحه عليه السلام مع امرأة عجوز

- ‌مزاح نعيمان مع أعرابي

- ‌الجود والكرم

- ‌جود أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الإيثار

- ‌الصبر

- ‌صبر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على الأمراض

- ‌صبر أحد الأصحاب على الحمى

- ‌صبر أبي عبيدة والمسلمين على الطاعون

- ‌الصبر على ذهاب البصر

- ‌صبر أحد الأصحاب على فقد بصره

- ‌صبره عليه السلام على موت عمه حمزة

- ‌حزنه عليه السلام على زيد بن حارثة

- ‌صبر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على الموت

- ‌صبر عثمان وأبي ذر في هذا الأمر

- ‌صبر أُم سلمة على وفاة زوجها

- ‌صبر أسيد بن حُضَير على موت زوجته

- ‌صبر ابن مسعود على موت أخيه عتبة

- ‌صبر المسلمين على موت عمر بن الخطاب

- ‌الصبر على البلايا مطلقا

- ‌الشكر

- ‌شكر سيدنا محمد رسول الله

- ‌شكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌قول أبي الدرداء وعائشة وأسماء في الشكر

- ‌قصة ربيعة بن كعب معه عليه السلام في حرصه على الثواب

- ‌قصة علي وعمر مع رجل طاف بأمه

- ‌الاجتهاد في العبادة

- ‌الشجاعة

- ‌الورع

- ‌ورع معاذ وابن عباس رضي الله عنهما

- ‌التوكل

- ‌توكل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الرضا بالقضاء

- ‌التقوى

- ‌أقوال ابن مسعود وأبي الدرداء وأبي بن كعب في التقوى

- ‌الخوف

- ‌خوف أبي ذر وأبي الدرداء وابن عمر

- ‌البكاء

- ‌(بكاء ابن عباس وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما

- ‌التفكر والاعتبار

- ‌(الصمت وحفظ اللسان)

- ‌صمت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌(صمت شدّاد بن أوس منذ بايع النبي عليه السلام

- ‌(قول ابن مسعود في خطر اللسان)

- ‌التبسم والضحك

- ‌(ضحكه عليه السلام

- ‌الوقار

- ‌(كظم الغيظ)

- ‌(إنكار علي على من لم يغر)

- ‌(تحذيره عليه السلام من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)

- ‌(أمر عمر وعثمان المسلمين بالأمر والنهي عن المنكر)

- ‌(أقوال حذيفة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)

- ‌(تخوف أبي بَكْرة أن يدرك زماناً ليس فيه أمر بالمعروف ونهي عن المنكر)

- ‌العزلة

- ‌قناعة علي ووصيته ووصية سعد بها

- ‌(نكاحه صلى الله عليه وسلم بحفصة بنت عمر رضي الله عنهما

الفصل: ‌ما أوصى به عليه السلام رجلا بأبيه

فقال: «دعه إلى النار» قال: فكان فيمن ارتد فقُتل في الردة. كذا في الكنز.

‌إكرام الوالدين

ما قاله عليه السلام لرجل سأله عن أداء شكر أمه

أخرج الطبراني في الصغير عن بريدة أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني حملت أمي على عنقي فرسخين في رمضاء شديدة لو ألقيتُ فيها بضعة من لحم لنضجت فهل أدَّيت شكرها؟ فقال:«لعله أن يكون لطلقة واحدة» . قال الهيثمي: وفيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف من غير كذب، وليث بن أبي سُلَيم مدلِّس - انتهى.

‌ما أوصى به عليه السلام رجلاً بأبيه

وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة رضي الله عنها قالت: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل ومعه شيخ فقال له: «يا فلان من هذا معك؟» قال: أبي، قال:«فلا تمشِ أمامه، ولا تجلس قبله، ولا تَدْعُه باسمه، ولا تَسْتَسِبَّ له» قال الهيثمي: وفيه علي بن سعيد بن بشير شيخ الطبراني وهو ليِّن، وقد نقل ابن دقيق العيد أنه وُثِّق، ومحمد بن عروة بن البِرِند لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. انتهى.

ما أوصى به أبو هريرة أبا غسان لأبيه

وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي غسان الضَّبِّي قال: خرجت أمشي

ص: 219

مع أبي بظَهْر الحرَّة، فلقيني أبو هريرة رضي الله عنه فقال لي: من هذا؟ قلت: أبي، قال: لا تمش بين يدي أبيك ولكن اشم خلفه أو إلى جانبه، ولا تدع أحداً يحول بينك وبينه، ولا تمش فوق إجَّار أبيك تُخفه، ولا تأكل عَرقاً قد نظر أبوك إليك لعله قد اشتهاه. قال الهيثمي: وأبو غسان وأبو غنم الراوي عنه لم أعرفهما وبقية رجاله ثقات.

ما أمر به عليه السلام من بر الوالدين لمن جاءه يريد الجهاد

وأخرج الستة إلا ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد فقال: «أحيٌّ والداك؟» قال: نعم، قال:«فيهما فجاهد» وفي رواية لمسلم قال: أقبل رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله، قال: فهل من والديك أحد حيٌّ؟» قال: نعم، بل كلاهما حي، قال:«فتبتغي الأجر من الله» قال: نعم، قال:«فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما» وفي رواية لأبي داود قال: جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبوي يبكيان، فقال:«ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما» . وعنده أيضاً من حديث أبي سعيد رضي الله عنه أن رجلاً من أهل اليمن هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «هل لك أحد باليمن؟» قال: أبواي، قال:«أذنا لك؟» قال: ة، قال:«فارجع إليهما فاستأذنهما فإن أذِنا لك فجاهد وإلا فَبَرَّهما» . وعند أبي يعلى

ص: 220

والطبراني بإسناد جيد عن أنس رضي الله عنه قال: «أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه، قال: «هل بقي من والديك أحد؟» قال: أمي، قال:«قابل الله في برِّها فإذا فعل ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد» . كذا في الترغيب.

منعه عليه السلام أبا هريرة عن غزوة خيبر من أجل أمه

وأخرج الطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «تجهَّزوا إلى هذه القرية الظالم أهلها فإن الله فاتُحها عليكم إن شاء الله» - يعني خيبر - ولا يخرجنَّ معي مُصعِب ولا مُضحعِف، فانطلق أبو هريرة رضي الله عنه إلى أمه فقال: جهِّزيني فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بالجهاد للغزو. فقالت: تنطلق، وقد علمت ما أدخل إلا وأنت معي؟ قال: ما كنت لأتخلَّف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجت ثديها فناشدته بما رضع من لبنها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم سراً فأخبرته فقال:«انطلقي فقد كُفيت» . فجاء أبو هريرة فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرى أعراضك عني لا أرى ذلك إلا لشيء بلغك، قال:«أنت الذي تناشدك أمك وأخرجت ثديها تناشدك بما رضعت من لبنها أيحسب أحدكم إذا كان عند أبويه أو أحدهما أنه ليس في سبيل الله؟ بل هو في سبيل الله إذا برَّهما وأدَّى حقَّهما» ، فقال أبو هريرة: لقد

ص: 221

مكثت بعد ذلك سنتين ما أغزو حتى ماتت - فذكر الحديث. قال الهيثمي: وفي علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف - انتهى.

أمره عليه السلام بعض أصحابه ببر أبويهما وترك الجهاد

وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على السِّقاية، فجاءته امرأة بابن لها فقالت: إن ابني هذا يريد الغزو وأنا أمنعه، فقال:«لا تبرح من أمك حتى تأذن لك أو يتوفَّاها الموت لأنه أعظم لأجرك» . وعنده أيضاً عنه قال: اءك رجل وأمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يريد الجهاد وأمه تمنعه فقال النبي صلى الله عليه وسلم «عند أمك قَرَّ، فإن لك من الأجر عندها مثل مالك في الجهاد» ؛ وفي الإِسنادين رُشَدِين بن كريب وهو ضعيف، كما قال الهيثمي. وعنده أيضاً عن طلحة بن معاوية السُّلمي رضي الله عنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إني أريد الجهاد في سبيل الله، قال:«أمك حية؟»

ص: 222

قلت: نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم «الزم رجلها فثمَّ الجنة» قال الهيثمي: رواه الطبراني عن ابن إسحاق - وهو مدلِّس - عن محمد بن طلحة ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. انتهى.

وعنده أيضاً عن معاوية بن جاهِمة عن أبيه رضي الله عنه قال أتيت رسول الله أستشيره في الجهاد فقال النبي صلى الله عليه وسلم «ألك والدان؟» قال: نعم، قال:«الزمهما فإنَّ الجنة تحت أقدامهما» . قال الهيثمي رجاله ثقات. اهـ. وأخرجه ابن سعد عن معاوية بن جاهمة السُّلمي أن جاهمة جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئتك أستشيرك، فقال:«هل لك من أم؟» قال: نعم، قال:«فألزمها فإنَّ الجنة تحت رجلها» ثم الثانية ثم الثالثة في مقاعد شتى وكمثل هذا القول.

وأخرج أبو يَعْلى عن نُعيم مولى أم سلمة رضي الله عنها قال: خرج ابن عمر رضي الله عنها حاجاً حتى كان بين مكة والمدينة أتى شجرة فعرفها فجلس تحتها، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت هذه الشجرة إذ أقبل رجل شاب من هذه الشُّعبة حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني جئت لأجاهد معك في سبيل الله أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة، فقال:«أبواك حيان كلاهما؟» قال: نعم، قال:«فارجع فبرهما» فانفتل راجعاً من حيث جاء. قال الهيثمي: وفيه ابن إسحاق وهو مدلِّس ثقة، وبقية رجاله رجال

ص: 223