الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أحمد رجال الصحيح. انتهى. وأخرجه الحاكم أيضاً كما في الكنز، وأخرجه أيضاً أبو يعلى والبزّار والطبراني عن عمر. قال الهيثمي: ورجالهم رجال الصحيح - اهـ. وأحمد وأبو يَعْلَى عن ابن عمر رضي الله عنهما، ورجال أحمد رجال الصحيح، كما قال الهيثمي.
قصة علي مع سارق
وأخرج أبو يعلى عن أبي مطر: قال: رأيت علياً رضي الله عنه أُتي برجل فقالوا: إنه قد سرق جملاً، فقال ما أراك سرقت؟ قال: بلى، قال: فلعله شُبِّه لك؟ قال: بلى قد سرقت، قال فاذهب به يا قَنْبر فشدَّ أصبعه وأوقد النار وادع الجزار ليقطع، ثم انتظر حتى أجيء. فلما جاء قال له: أسرقت؟ قال: لا، فتركه؛ قالوا: يا أمير المؤمنين لم تركته وقد أقرَّ لك؟ قال آخذه بقوله وأتركه بقوله، ثم قال علي رضي الله عنه: أُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قد سرق فأمر فقطع يده ثم بكى، فقلت: لم تبكي؟ قال: «كيف لا أبكي؟ وأمتي تقطع بين أظهركم» قالوا: يا رسول الله أفلا عفوت عنه؟ قال: «ذاك سلطان سوء الذي
يفعو عن الحدود، ولكن تَعافَوا الحدود بينكم» . كذا في الكنز.
ما أمر به ابن مسعود في سكران
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم والطبراني والحاك والبيهقي عن أبي ماجد الحنفي أن ابن مسعود رضي الله عنه أتاه رجل بابن أخيه وهو سكران فقال: إني وجدت هذا سكران، فقال: ترتروه، ومزمزوه، واستنهكوه، فترتروه ومزمزوه واستنهكوه، فوجدوا منه ريح شراب، فأمر به عبد الله إلى الجسن، ثم أخرجه من الغد، ثم أمر بسوط فدُقَّت ثمرته حتى آضَت له مخفقة - يعني صارت - ثم قال للجلاد: اضرب وأرجع يدك وأعط كل عضو حقه، فضربه عبد الله ضرباً غير مبرِّح وأرجعه. قيل يا أبا ماجد، ما المبرِّح؟ قال: ضرب الأمراء، قيل: فما قوله أرجع يدك؟ قال: لا يتمطَّى ولا يُرى إبطه، قال: فأقامه في قَباء وسراويل ثم قال: بئس لعمرو الله والي اليتيم هذا، ما أدبتَ فأحسنت الأدب، ولا سترت الخزية. ثم قال عبد الله: إن الله غفور يحب الغفور، وإنه لا ينبغي لوالٍ أني ؤتَي بحد إلا أقامه، ثم أنشأ عبد الله يحدِّث قال: أول رجل قُطع من المسلمين رجل من الأنصار أُتيَ به يا رسول الله، كأن هذا شق عليك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم «وما يمنعني وأنتم أعوان الشيطان على صاحبكم، إن الله غفور يحب العفو، وإنه لا ينبغي لوالٍ أن يُؤتى بحد إلا أقامه» . ثم قرأ: «وليعفوا وليصفحوا» .
وعند عبد الرزاق عن عمرو بن شعيب رضي الله عنه قال: إن أول حد أقيم في الإسلام لرجل أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فشُهد عليه، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع، فلما حُدَّ الرجل نُظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنام سخفي فيه الرماد، فقالوا: