الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رسول الله صلى الله عليه وسلم «لعل الله أن يبارك لهما في ليلتهما» قال سيفيان: فقال رجل من الأنصار: فرأيت (لهما) تِسعة أولاد كلهم قد قرآ القرآن.
صبر أبي بكر الصديق على موت ابنه عبد الله
وأخرج الحاكم عن القاسم بن محمد قال: رُمي عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما بسهم يوم الطائف، فانتقضت به بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعين ليلة فمات، فدخل أبو بكر على عائشة رضي الله عنها فقال: أي بنية والله لكأنما أُخذ بأُذن شاة فأخرجت من دارنا. فقالت: الحمد لله الذي ربط على قلبك وعز لك على رشدك، فخرج ثم دخل فقال: أي بنية أتخافون أن تكونوا دفنتم عبد الله وهو حي؟ فقالت: وإنا لله وإنا إليه راجعون يا أبت، فقال: أستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، أي بنية إنه ليس أحد إلا وله لمَتان: لمة من المَلَك، ولمة من الشيطان، قال: فقدم عليه وفد ثقيف ولم يزل ذلك السهم عنده، فأخرج إليهم فقال: هل يعرف هذا السهم منكم أحد؟ فقال سعد بن عبيد أخو بني العجلان: هذا سهم أنا بريته ورشته وعقبته وأنا رميت به، فقال أبو بكر: فإن هذا السهم الذي قتل عبد الله بن أبي بكر، فالحمد لله الذي أكرمه بيدك ولم يهنك بيده فإنه واسع الحمى، وأخرجه البيهقي نحوه وفي روايته: ولم يهنك بيده فإنه أوسع لكما.
صبر عثمان وأبي ذر في هذا الأمر
وأخرجه ابن سعد عن عمرو بن سعيد رضي الله عنه قال: كان عثمان رضي الله عنه
إذا ولد له ولد دعا به وهو في خِرقة فشمَّه، فقيل له: لم تفعل هذا؟ فقال: إني أُحب إن أصابه شيء يكون قد وقع له فيقلبي شيء - يعني الحب -. كذا في الكنز، وأخرجه أبو نُعَيم عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قيل له: إنك امرؤ ما يبقى لك ولد، فقال: الحمد لله الذي يأخذهم في دار الفناء ويدَّخرهم في دار البقاء. كذا في الكنز.
صبر عمر على موت أخيه زيد
وأخرج الحاكم عن عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب رضي الله عنه قال: كان عمر يصاب بالمصيبة فيقول: أُصبت بزيد بن الخطاب فصبرت. وأبصر عمر رضي الله عنه قاتل أخيه زيد فقال له: ويحك لقد قتلت لي أخاً ما هبَّت الصَّبا إلا ذكرته. وأخرجه البيهقي عن عبد الرحمن بن زيد مثله.
صبر صفية على موت أخيها حمزة
وأخرجه الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما قُتل حمزة رضي الله عنه أقبلت صفية رضي الله عنها تطلبه لا تدري ما صنع، فلقيت علياً والزبير رضي الله عنهما فقال علي للزبير: اذكر لأُمك، وقال الزبير لعلي: لا، اذكر أنت لعمتك. قالت: ما فعل حمزة؟ فأرياها أنهما لا يدريان، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:«إني أخاف على عقلها» فوضع يده على صدرها ودعا، فاسترجعتْ وبكتْ، ثم جاء فقام عليه وقد مُثِّل به فقال: «لولا جزع النساء
لتركته حتى يُحصَّل من حواصل الطير وبطون السباع» ، ثم أمر بالقتلى فجعل يصلِّي عليهم، فيضع تسعة وحمزة رضي الله عنهم فيكبر عليهم سبع تكبيرات، ثم يرفعون ويترك حمزة، ثم يؤتوا بتسعة فيكبر عليهم بسبع تكبيرات، ثم يرفعون ويترك حمزة، ثم يؤتوا بتسعة فيكبر عليهم سبع تكبيرات حتى فرغ منهم. وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة والطبراني نحوه عن ابن عباس، كما في المنتخب، والبزَّار كما في المجتمع وقال: في إسناده البزار والطبراني يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف.
وعند البزار وأحمد وأبي يعلى عن الزبير بن العوام رضي الله عنه أنه لما كان يوم أُحُد أقبلت امرأة تسعى حتى كادت أن تشرف على القتلى، قال: فكره النبي صلى الله عليه وسلم أن تراهم، فقال: المرأة المرأة. وقال الزبير: فتوسَّمتُ أنها أُمي صفية، قال: فخرجت أسعى إليها، قال: فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى، قال: فلَدَمت في صدري - وكانت امرأة جَلْدة قالت: إليك عني لا أرض لك، فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عزم عليك، قال: فوقفتْ وأخرجتْ ثوبين معها فقالت: هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة، فقل بلغني مقتله فكفِّنوه فيهما، قال: فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة فإذا إلى جنبه رجل من