المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌باب خروج الصحابة عن الشهوات النفسانية

- ‌استئذان ابن عبد الله بن أبي في قتل أبيه

- ‌قصة مصعب بن عمير مع أخيه الذي أسر في بدر

- ‌ما وقع بين أبي سفيان وابنته أم حبيبة أم المؤمنين

- ‌محبة سعد بن معاذ للنبي عليه السلام

- ‌قوله عليه السلام: أنت يا أبا ذر مع من أحببت

- ‌محبة طلحة بن البراء للنبي عليه السلام

- ‌محبة عبد الله بن حذافة للنبي عليه السلام

- ‌قصص ابن عمر وزيد بن الدثنة وخبيب بن عدي في محبته عليه السلام

- ‌حديث أبي سعيد الخدري في شأن من كان يموت في المدينة

- ‌أدب الصحابة في رفعهم البصر إليه عليه السلام

- ‌كيفية جلوس أصحابه حوله عليه السلام

- ‌شرب ابن الزبير دم النبي عليه السلام

- ‌شرب سفينة دمه عليه السلام

- ‌حديث أبي أيوب في توقيره النبي عليه السلام

- ‌توقير ابن عمر والصحابة منبر النبي عليه السلام

- ‌تقبيل سواد بن غُزيَّة بطنه عليه السلام يوم بدر

- ‌بكاء الصحابة على ذكر فراقه صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌بكاء معاذ رضي الله عنه

- ‌وفاته صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌جهازه صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم

- ‌بكاء أبي بكر وخطبته رضي الله عنه

- ‌حزن عثمان رضي الله عنه

- ‌ضجيج أهل المدينة بالبكاء

- ‌حال فاطمة رضي الله عنها

- ‌قول فاطمة ابنته عليه السلام

- ‌امتثال أمره صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌امتثال أمره عليه السلام في الخروج إلى بني قريظة

- ‌امتثال أمره عليه السلام يوم حنين

- ‌عمل الصحابة بأسارى بدر

- ‌امتثال عبد الله بن مسعود لأمره عليه السلام

- ‌قصة قطع خُرَيم جُمّتَهُ ورفعه أزاره

- ‌قصة محمد بن أسلم في الامتثال

- ‌إنكار ابن مسعود على من ضحك في جنازة

- ‌تخوف ثابت بن قيس وتبشيره عليه السلام له

- ‌اتباع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

- ‌ما وقع بين أبي بكر وعمر وزيد في جمع القرآن

- ‌توجيه أبي بكر جيش أسامة

- ‌ما وقع بين عمر وابنته حفصة في أمر اللباس والطعام

- ‌قصة عمر حينما أتى بقميص جديد

- ‌ما وقع بين ابن عباس وبين أعرابي في نبيذ السقاية

- ‌اختصام رهط من الصحابة في النبي عليه السلام وتصديقه لهم

- ‌قوله عليه السلام: إن الله اختار أصحابي على العالمين

- ‌منعه عليه من سبّ أصحابه

- ‌وصيته عليه السلام بأهل بيته

- ‌فرح عمر باتصاله بنسب النبي عليه السلام

- ‌فضل قريش

- ‌بغض بني هاشم والأنصار والعرب

- ‌بشارة النبي عليه السلام للذين يأتون من بعده

- ‌تمني النبي عليه السلام أن لو رأى إخوانه

- ‌عذاب هذه الأمة في الدنيا القتل

- ‌إعراضه عليه السلام عن قاتل المؤمن

- ‌قتل مُحَلِّم بن جَثّامة لعامر بن الأضبط وما حصل لمحلِّم

- ‌قصة خالد بن الوليد مع بني جذيمة

- ‌الاحتراز عن قتل المسلمين وكراهية القتال على الملك

- ‌امتناع عثمان عن القتال يوم الدار

- ‌ما وقع بين عثمان والمغيرة يوم الدار

- ‌امتناع سعد بن أبي وقاص عن القتال

- ‌ما قاله ابن عمر في الافتراق والاجتماع

- ‌امتناع عبد الله بن أبي أوفى عن التقال مع يزيد

- ‌قول حذيفة في الاقتتال

- ‌قول أبي برزة الأسلمي في قتال مروان وابن الزبير والقرَّاء

- ‌ترويع المسلم

- ‌الاستخفاف بالمسلم واحتقاره

- ‌إغضاب المسلم

- ‌لعن المسلم

- ‌شتم المسلم

- ‌ما وقع بينه عليه السلام وبين أبي بكر لمَّا شتمه رجل

- ‌نذر عمر قطع لسان ابنه لشتمه المقداد

- ‌الوقوع في المسلم

- ‌غيبة المسلم

- ‌إنكاره عليه السلام على بعض أصحابه قولهم الغيبة

- ‌قصة فتاتين صامتا عن الطعام وأفطرتا عن الغيبة

- ‌قصة أبي بكر وعمر مع رجل كان يخدمهما

- ‌التجسس على عورات المسلم

- ‌تسوّر عمر على المغني بيته

- ‌ستر المسلم

- ‌أمر أنس بستر امرأة

- ‌ما وقع بين أبي الدرداء وابنه في أمر فسّاق دمشق

- ‌قصة كتاب حاطب بن أبي بلتعة

- ‌قصة علي مع سارق

- ‌قصة أبي موسى في جلده شارب خمر وكتاب عمر إليه

- ‌تأويل فعل المسلم

- ‌قصة عبد الله بن عمرو ورجل بشَّره عليه السلام بالجنة

- ‌مداراة الناس

- ‌قول أبي الدرداء في مداراة الصحابة

- ‌استغفار عمر رجلاً كان يبغضه

- ‌اعتذار عبد الله بن عمرو إلى الحسين

- ‌قضاء حاجة المسلم

- ‌الوقوف لحاجة المسلم

- ‌زيارة المسلم

- ‌إكرام الزائرين

- ‌إكرام الضيف

- ‌إكرام كريم القوم

- ‌إكرامه عليه السلام أبا راشد

- ‌وصيته عليه السلام بأهل بيته

- ‌إكرامه عليه السلام عمه العباس

- ‌ما وقع بين عمر والعباس ودعاؤه عليه السلام لعمر لإِكرامه العباس

- ‌ضرب عثمان رجلاً استخف بالعباس

- ‌قوله عليه السلام: من كنت وليه فعلي وليه

- ‌إنكار عمر على رجل نال من علي

- ‌إنكار أم سَلَمة على من سبَّ عليا

- ‌قول علي في حسبه ودينه

- ‌إكرام العلماء والكبراء وأهل الفضل

- ‌إكرامه عليه السلام أبا عبيدة

- ‌إكرامه عليه السلام سعد بن معاذ وهو يموت

- ‌حَزامة وجِدَّا

- ‌تسويد الأكابر

- ‌قول علي في أهل الجمل

- ‌ترحيب علي بابن طلحة وأقواله في شأنه مع طلحة والزبير

- ‌إنكار عمار على من نال من عائشة وقوله فيها

- ‌أمر ابن مسعود باتباع عمر وقوله فيه

- ‌غضب عمر على رجل نال من أبي الدرداء

- ‌إنكار علي على من فضله على أبي بكر

- ‌ضرب عمر رجلين لأجل ابن مسعود

- ‌إنكار علي على من فضله على الشيخين

- ‌ما وقع بين علي ورجل في عثمان

- ‌استجابة دعاء سعد على من شتم علياً وطلحة والزبير

- ‌غضب سعيد بن زيد على من سبّ عليا

- ‌بكاء صهيب وقول حفصة لما طعن عمر

- ‌بكاء سعيد بن زيد وابن مسعود على موت عمر

- ‌التنكر بموت الأكابر

- ‌إكرام النبي عليه السلام لابن أم مكتوم بعدما عوتب فيه

- ‌نزول الأمر على النبي عليه السلام بأن يصبر نفسه مع فقراء المسلمين

- ‌ما وقع بين ابن مطاطية ومعاذ وخطبته عليه السلام في ذلك

- ‌إكرام الوالدين

- ‌ما أوصى به عليه السلام رجلاً بأبيه

- ‌ما جرى بين علي وابنيه حين خطب عمر ابنته

- ‌صلاته عليه السلام وأمامة على عاتقه

- ‌إكرام الجار

- ‌قصة عبد الله بن سلام مع جاره الذي كان يؤذيه

- ‌حديث أبي ذر: إن الله يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة

- ‌إكرام الرفيق الصالح

- ‌فعل عائشة رضي الله عنها في ذلك

- ‌التسليم على المسلم

- ‌وعظ أبي أمامة في هذا الأمر وكيفية الصحابة فيه

- ‌قصة ابن عمر مع الطفيل في هذا الأمر

- ‌رد السلام

- ‌قصة عمر مع عثمان رضي الله عنهما

- ‌قصة سعد بنأبي وقاص مع عثمان رضي الله عنهما

- ‌إرسال السلام

- ‌المصافحة والمعانقة

- ‌(هدي الصحابة رضي الله عنهم في المصافحة والمعانقة)

- ‌تقبيل يد المسلم ورجله ورأسه

- ‌(تقبيل عمر رأس أبي بكر وتقبيل أبي عبيدة يد عمر)

- ‌القيام للمسلم

- ‌(استقباله عليه السلام لابنته فاطمة واستقبالها له)

- ‌(حال الصحابة رضي الله عنهم في هذا الأمر)

- ‌التزحزح للمسلم

- ‌‌‌قبول كرامة المسلم

- ‌قبول كرامة المسلم

- ‌حفظ سر المسلم

- ‌إكرام اليتيم

- ‌إكرام صديق الأب

- ‌(أقوال الصحابة رضي الله عنهم في هذا الأمر)

- ‌(قصة أبي موسى مع انبه وزوجته)

- ‌عيادة المريض وما يقال له

- ‌(عيادته عليه السلام لجابر)

- ‌(عيادته عليه السلام لأعرابي)

- ‌(عيادة أبي موسى للحسن بن علي)

- ‌(قول سلمان لمريض في كندة)

- ‌الاستئذان

- ‌(قصة رجل استأذن النبي عليه السلام ولم يسلم)

- ‌(إنكارا لنبي عليه السلام على من نظر إلى بيوته قبل أن يؤذن له)

- ‌(بعض قصص الصحابة رضي الله عنهم في الاستئذان)

- ‌حب المسلم لله

- ‌هجرة المسلم

- ‌إصلاح ذات البين

- ‌إصلاحه عليه السلام بين الأوس والخزرج

- ‌الاحتراز عن ظن السوء بالمسلم

- ‌قصة محجن الأسلمي في هذا الأمر

- ‌غضب عمر رضي الله عنه على مدح المسلم

- ‌صلة الرحم وقطعه

- ‌قصته عليه السلام مع جويرية وفاطمة في هذا الأمر

- ‌قصة أبي هريرة رضي الله عنه مع قاطع رحم

- ‌خلق النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌قول زيد بن ثابت في هذا الأمر

- ‌أقوال أنس في هذا الأمر

- ‌أقوال أبي هريرة وأنس في مصافحة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه

- ‌اختياره عليه السلام أيسر الأمرين وانتقامه لله

- ‌حسن خلقه عليه السلام مع خادمه أنس

- ‌خلق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌قوله عليه السلام في عثمان: إنه أشبه أصحابه بي خلقا

- ‌حسن خلق عمر رضي الله عنه

- ‌حسن خلق ابن عمر ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما

- ‌حلمه عليه السلام على عمر في وفاة عبد الله بن أُبي

- ‌حلمه عليه السلام على اليهودية التي قدَّمت له شاة مسمومة

- ‌حلمه عليه السلام على رجل أراد أن يقتله

- ‌حلمه عليه السلام على جماعة من قريش أرادت الغدر يوم الحديبية

- ‌حلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الشفقة والرحمة

- ‌شفقة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الحياء

- ‌حياء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌حديث الحسن عن حياء عثمان وأبي بكر رضي الله عنهم

- ‌حياء أبي موسى الأشعري رضي الله عنه

- ‌قول أبي أمامة الباهلي في حيائه عليه السلام

- ‌أقوال عائشة في عمله عليه السلام في بيته

- ‌تواضع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ذهاب عمر إلى المسجد حافياً وعيبه نفسه في خطبة له

- ‌تواضع عثمان رضي الله عنه

- ‌تواضع أبي بكر رضي الله عنه

- ‌تواضع فاطمة وأم سلمة رضي الله عنهما

- ‌تواضع حذيفة بن اليمان رضي الله عنه

- ‌المزاج والمداعبة

- ‌مزاحه عليه السلام مع رجل

- ‌مزاحه عليه السلام مع زاهر

- ‌مزاحه عليه السلام مع امرأة عجوز

- ‌مزاح نعيمان مع أعرابي

- ‌الجود والكرم

- ‌جود أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الإيثار

- ‌الصبر

- ‌صبر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على الأمراض

- ‌صبر أحد الأصحاب على الحمى

- ‌صبر أبي عبيدة والمسلمين على الطاعون

- ‌الصبر على ذهاب البصر

- ‌صبر أحد الأصحاب على فقد بصره

- ‌صبره عليه السلام على موت عمه حمزة

- ‌حزنه عليه السلام على زيد بن حارثة

- ‌صبر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على الموت

- ‌صبر عثمان وأبي ذر في هذا الأمر

- ‌صبر أُم سلمة على وفاة زوجها

- ‌صبر أسيد بن حُضَير على موت زوجته

- ‌صبر ابن مسعود على موت أخيه عتبة

- ‌صبر المسلمين على موت عمر بن الخطاب

- ‌الصبر على البلايا مطلقا

- ‌الشكر

- ‌شكر سيدنا محمد رسول الله

- ‌شكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌قول أبي الدرداء وعائشة وأسماء في الشكر

- ‌قصة ربيعة بن كعب معه عليه السلام في حرصه على الثواب

- ‌قصة علي وعمر مع رجل طاف بأمه

- ‌الاجتهاد في العبادة

- ‌الشجاعة

- ‌الورع

- ‌ورع معاذ وابن عباس رضي الله عنهما

- ‌التوكل

- ‌توكل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الرضا بالقضاء

- ‌التقوى

- ‌أقوال ابن مسعود وأبي الدرداء وأبي بن كعب في التقوى

- ‌الخوف

- ‌خوف أبي ذر وأبي الدرداء وابن عمر

- ‌البكاء

- ‌(بكاء ابن عباس وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما

- ‌التفكر والاعتبار

- ‌(الصمت وحفظ اللسان)

- ‌صمت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌(صمت شدّاد بن أوس منذ بايع النبي عليه السلام

- ‌(قول ابن مسعود في خطر اللسان)

- ‌التبسم والضحك

- ‌(ضحكه عليه السلام

- ‌الوقار

- ‌(كظم الغيظ)

- ‌(إنكار علي على من لم يغر)

- ‌(تحذيره عليه السلام من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)

- ‌(أمر عمر وعثمان المسلمين بالأمر والنهي عن المنكر)

- ‌(أقوال حذيفة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)

- ‌(تخوف أبي بَكْرة أن يدرك زماناً ليس فيه أمر بالمعروف ونهي عن المنكر)

- ‌العزلة

- ‌قناعة علي ووصيته ووصية سعد بها

- ‌(نكاحه صلى الله عليه وسلم بحفصة بنت عمر رضي الله عنهما

الفصل: ‌حب المسلم لله

الله عنه فاطَّلع وقال: أدخل؟ قال حذيفة: أما عينك فقد دخلت، وأما استُك فلم تدخل وقال رجل: استأذنُ على أمي؟ قال: إن لم تستأذن رأيت ما يسوءك. وأخرج أحمد عن أبي سُويد العبدي قال: أتينا ابن عمر رضي الله عنهما فجلسنا ببابه ليُؤذنَ لنا، قال: فأبطأ علينا الإذن، فقمت إلى حُجحر في الباب فحعلت أطَّلع فيه ففطن بي، فلما أذن لنا جلسنا، فقال: أيكم اطَّلع آنفاً في داري؟ قلت: أنا، قال: بأي شيء استحللت أن تطَّلع في داري؟ قلت: أبطأ علينا فنظرت فلم أتعمد ذلك، قال: ثم سألوه عن أشياء، قلت: يا أبا بعد الرحمن ما تقول في الجهاد، قال: من جاهد فإنما يجاهد لنفسه. قال الهيثمي: وأبو الأسود وبركة بن يَعْى التميمي لم أعرفهما.

‌حب المسلم لله

(سؤاله عليه السلام عن أوثق عرى الإسلام وجوابه)

أخرج أحمد عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أيُّ عُرى الإسلام أوثق؟» قالوا: الصلاة، قال:«حسنة وما هي بها» ، قالوا: صيام رمضان، قال:«حسن وما هو به» ، قالوا: الجهاد، قال:«حسن وما هو به» ، قال:«إنَّ أوثق عُرى الإيمان أن تحب لله وتُبغض في الله» . وفيه ليث بن أبي سُليم وضعَّفه الأكثر. وعنده أيضاً عن أبي ذر رضي الله عنه قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم

ص: 278

فقال: «أتدرون أي الأعمال أحب إلى الله؟» قائل: الصلاة والزكاة، وقال قائل: الجهاد، قال:«إنَّ أحب الأعمال إلى الله عز وجل الحب لله والبغض لله» . وفيه رجل لم يُسمَّ. وعند أبي داود طَرَف منه. كذا في مجمع الزوائد.

(حبه عليه السلام للتقي، وحبه لعمار وابن مسعود)

وأخرج أبو يَعْلى عن عاشئة رضي الله عنها قالت: ما أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ذا تُقيِّ. وإسناده حسن، كما قال الهيثمي. وأخرج ابن عساكر عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: رجلان مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبحهما: عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر رضي الله عنهم. وعنده أيضاً عن الحسن رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عمرو بن العاص رضي الله عنه على الجيش عاملاً وفيهم عامة أصحابه، فقيل لعمرو: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان يستعملك ويُدْنيك ويحبك، فقال: قد كان يستعملني فلا أدري يتألَّفني أو يحبني. ولكن أدلكم على رجلين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبحهما: عبد الله بن مسعود، وعمار ابن ياسر رضي الله عنهم. كذا في المنتخب. وأخرجه ابن سعد عن الحسن نحو وزاد: قالوا: فذاك والله

ص: 279

قيتلكم يوم صفين، قال: صدقتم - والله - لقد قتلناه.

(سؤال علي والعباس النبي عليه السلام عن أحب أهله إليه)

وأخرج الطيالسي والترمذي - وصحّحه - والرُوياني والبَغَوي والطبراني والحاكم عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: كنت جالساً إذ جاء عليٌّ والعباس رضي الله عنهما يستأذنن فقالا: يا أسامة استأذن لنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله عليُّ والعباس يستأذنان، فقال:«أتدري ما جاء بهما؟» قلت: لا، قال النبي صلى الله عليه وسلم «لكني أدري، ائذن لهما» فدخلا فقالا: يا رسول الله جئناك نسألك أيُّ أهلك أحب إليك؟ قال: «فاطمة بنت محمد» قالا: ما جئناك نسألك عن أهلك، قال:«فأحب الناس إليَّ مَنْ أَنْعَمَ الله عليه وأنعتُ عليه أسامة بن زيد» ، قالا: ثم من؟ قال: «إنَّ علياً سبقك بالهجرة» . كذا في المنتخب.

(حبه عليه السلام لعائشة وأبي بكر)

وعند ابن عساكر عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أيُّ النسا أحب إليك؟ قال: «عائشة» ، قال: ومن الرجال؟ قال: أبو بكر» قال: ثم من، قال:«ثم أبو عبيدة» كذا في المنتخب. وعند ابن سعد عن عمرو رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله من أحب الناس إليك

ص: 280

قال: «عائشة» قال: إنما أقول من الرجال، قال:«أبوها» .

(طلب عليه السلام ممن يحب أحداً في الله أن يخبره بذلك)

وأخرج أبو داود عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر رجل فقال: يا رسول الله إني لأحب هذا، فقال له صلى الله عليه وسلم «أعلمته؟» قال: لا، قال:«فأعلمه» فلحقه فقال: إني أحبك في الله، قال: أحبَّك الذي أحببتني له. كذا في جمع الفوائد. وأخرجه ابن عساكر وابن النجار عن أنس رضي الله عنه وأبو نعيم عن الحارث بنحوه، كما في الكنز.

وعند الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بينما أن جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فسلَّم ثم ولَّى عنه، فقلت: يا رسول الله إني أحب هذا، قال:«هل أعلمتَه؟» قلت: لا، قال:«فأعلت ذاك أخاك» فأتيته فسلّمت عليه فأخذت بمنكبه وقلت: والله إني لأحبك في الله، وقال هو: وإني أحبُّك في الله، وقلت: لولا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرني أن أفعل. قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجالهما، رجال الصحيح غير الأزرق بن علي وحسان بن إبراهيم وكلاهما ثقة.

(بعض قصص الصحابة رضي الله عنهم في حبِّهم لله)

وعند الطبراني أيضاً عن عبد الله بن سَرْجَس رضي الله عنه قال: قلت

ص: 281

للنبي صلى الله عليه وسلم إني أحب أبا ذر رضي الله عنه، فقال:«أعلمتَه بذلك؟» قلت: لا، قال:«فأعلمه» فلقيت أبا ذر فقلت: إني أحبك في الله، قال: أحبَّك الذي أحببتني له، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: «أما إنَّ ذلك لَمِن ذكره أجر «ز. قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم. وأخرج أبو يَعْلى عن مجاهد فقال: مرَّ رجل بابن عباس رضي الله عنهما قال: إن هذا يحبني، قالوا: وما يدريك يا أبا عباس، قال: لأني أحبُّه. وفيه محمد بن قادمة شيخ أبي يَعْلى ضعَّفه الجمهور ووثَّقه ابن حِبَّان وغيره، وبقية رجاله ثقات، كما قال الهيثمي.

وأخرج البخاري في الأدب المفرد (ص80) عن مجاهد قال: لقيني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بمَنكبي من ورائي قال: أما إني أحبك قال: أحبك اذي أحببتني له، فقال: لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحب الرجلُ الرجلَ فليخبره أنَّه أحبَّه» ما أخبرتك، قال: ثم أخذ يعرض عليَّ الخِطبة قال: أما إنَّ عندنا جارية. أمَا إنها عوراء. وأخرج الطبراني عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال لي: أحبَّ في الله وأبغض في الله، ووال في الله وعاد في الله، فإنّه لا تُنال ولا ية الله إلا بذلك، ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك، وصارت مؤاخاة الناس في أمر الدنيا. وفيه ليث بن أبي سُلَيم والأكثر على ضَعْفه، كما قال الهيثمي.

ص: 282