الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الله عنه فاطَّلع وقال: أدخل؟ قال حذيفة: أما عينك فقد دخلت، وأما استُك فلم تدخل وقال رجل: استأذنُ على أمي؟ قال: إن لم تستأذن رأيت ما يسوءك. وأخرج أحمد عن أبي سُويد العبدي قال: أتينا ابن عمر رضي الله عنهما فجلسنا ببابه ليُؤذنَ لنا، قال: فأبطأ علينا الإذن، فقمت إلى حُجحر في الباب فحعلت أطَّلع فيه ففطن بي، فلما أذن لنا جلسنا، فقال: أيكم اطَّلع آنفاً في داري؟ قلت: أنا، قال: بأي شيء استحللت أن تطَّلع في داري؟ قلت: أبطأ علينا فنظرت فلم أتعمد ذلك، قال: ثم سألوه عن أشياء، قلت: يا أبا بعد الرحمن ما تقول في الجهاد، قال: من جاهد فإنما يجاهد لنفسه. قال الهيثمي: وأبو الأسود وبركة بن يَعْى التميمي لم أعرفهما.
حب المسلم لله
(سؤاله عليه السلام عن أوثق عرى الإسلام وجوابه)
أخرج أحمد عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أيُّ عُرى الإسلام أوثق؟» قالوا: الصلاة، قال:«حسنة وما هي بها» ، قالوا: صيام رمضان، قال:«حسن وما هو به» ، قالوا: الجهاد، قال:«حسن وما هو به» ، قال:«إنَّ أوثق عُرى الإيمان أن تحب لله وتُبغض في الله» . وفيه ليث بن أبي سُليم وضعَّفه الأكثر. وعنده أيضاً عن أبي ذر رضي الله عنه قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: «أتدرون أي الأعمال أحب إلى الله؟» قائل: الصلاة والزكاة، وقال قائل: الجهاد، قال:«إنَّ أحب الأعمال إلى الله عز وجل الحب لله والبغض لله» . وفيه رجل لم يُسمَّ. وعند أبي داود طَرَف منه. كذا في مجمع الزوائد.
(حبه عليه السلام للتقي، وحبه لعمار وابن مسعود)
وأخرج أبو يَعْلى عن عاشئة رضي الله عنها قالت: ما أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ذا تُقيِّ. وإسناده حسن، كما قال الهيثمي. وأخرج ابن عساكر عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: رجلان مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبحهما: عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر رضي الله عنهم. وعنده أيضاً عن الحسن رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عمرو بن العاص رضي الله عنه على الجيش عاملاً وفيهم عامة أصحابه، فقيل لعمرو: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان يستعملك ويُدْنيك ويحبك، فقال: قد كان يستعملني فلا أدري يتألَّفني أو يحبني. ولكن أدلكم على رجلين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبحهما: عبد الله بن مسعود، وعمار ابن ياسر رضي الله عنهم. كذا في المنتخب. وأخرجه ابن سعد عن الحسن نحو وزاد: قالوا: فذاك والله
قيتلكم يوم صفين، قال: صدقتم - والله - لقد قتلناه.
(سؤال علي والعباس النبي عليه السلام عن أحب أهله إليه)
وأخرج الطيالسي والترمذي - وصحّحه - والرُوياني والبَغَوي والطبراني والحاكم عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: كنت جالساً إذ جاء عليٌّ والعباس رضي الله عنهما يستأذنن فقالا: يا أسامة استأذن لنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله عليُّ والعباس يستأذنان، فقال:«أتدري ما جاء بهما؟» قلت: لا، قال النبي صلى الله عليه وسلم «لكني أدري، ائذن لهما» فدخلا فقالا: يا رسول الله جئناك نسألك أيُّ أهلك أحب إليك؟ قال: «فاطمة بنت محمد» قالا: ما جئناك نسألك عن أهلك، قال:«فأحب الناس إليَّ مَنْ أَنْعَمَ الله عليه وأنعتُ عليه أسامة بن زيد» ، قالا: ثم من؟ قال: «إنَّ علياً سبقك بالهجرة» . كذا في المنتخب.
(حبه عليه السلام لعائشة وأبي بكر)
وعند ابن عساكر عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أيُّ النسا أحب إليك؟ قال: «عائشة» ، قال: ومن الرجال؟ قال: أبو بكر» قال: ثم من، قال:«ثم أبو عبيدة» كذا في المنتخب. وعند ابن سعد عن عمرو رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله من أحب الناس إليك
قال: «عائشة» قال: إنما أقول من الرجال، قال:«أبوها» .
(طلب عليه السلام ممن يحب أحداً في الله أن يخبره بذلك)
وأخرج أبو داود عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر رجل فقال: يا رسول الله إني لأحب هذا، فقال له صلى الله عليه وسلم «أعلمته؟» قال: لا، قال:«فأعلمه» فلحقه فقال: إني أحبك في الله، قال: أحبَّك الذي أحببتني له. كذا في جمع الفوائد. وأخرجه ابن عساكر وابن النجار عن أنس رضي الله عنه وأبو نعيم عن الحارث بنحوه، كما في الكنز.
وعند الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بينما أن جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فسلَّم ثم ولَّى عنه، فقلت: يا رسول الله إني أحب هذا، قال:«هل أعلمتَه؟» قلت: لا، قال:«فأعلت ذاك أخاك» فأتيته فسلّمت عليه فأخذت بمنكبه وقلت: والله إني لأحبك في الله، وقال هو: وإني أحبُّك في الله، وقلت: لولا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرني أن أفعل. قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجالهما، رجال الصحيح غير الأزرق بن علي وحسان بن إبراهيم وكلاهما ثقة.
(بعض قصص الصحابة رضي الله عنهم في حبِّهم لله)
وعند الطبراني أيضاً عن عبد الله بن سَرْجَس رضي الله عنه قال: قلت
للنبي صلى الله عليه وسلم إني أحب أبا ذر رضي الله عنه، فقال:«أعلمتَه بذلك؟» قلت: لا، قال:«فأعلمه» فلقيت أبا ذر فقلت: إني أحبك في الله، قال: أحبَّك الذي أحببتني له، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: «أما إنَّ ذلك لَمِن ذكره أجر «ز. قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم. وأخرج أبو يَعْلى عن مجاهد فقال: مرَّ رجل بابن عباس رضي الله عنهما قال: إن هذا يحبني، قالوا: وما يدريك يا أبا عباس، قال: لأني أحبُّه. وفيه محمد بن قادمة شيخ أبي يَعْلى ضعَّفه الجمهور ووثَّقه ابن حِبَّان وغيره، وبقية رجاله ثقات، كما قال الهيثمي.
وأخرج البخاري في الأدب المفرد (ص80) عن مجاهد قال: لقيني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بمَنكبي من ورائي قال: أما إني أحبك قال: أحبك اذي أحببتني له، فقال: لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحب الرجلُ الرجلَ فليخبره أنَّه أحبَّه» ما أخبرتك، قال: ثم أخذ يعرض عليَّ الخِطبة قال: أما إنَّ عندنا جارية. أمَا إنها عوراء. وأخرج الطبراني عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال لي: أحبَّ في الله وأبغض في الله، ووال في الله وعاد في الله، فإنّه لا تُنال ولا ية الله إلا بذلك، ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك، وصارت مؤاخاة الناس في أمر الدنيا. وفيه ليث بن أبي سُلَيم والأكثر على ضَعْفه، كما قال الهيثمي.