الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هذه القصة من طريق أبي سعيد البقّال عن عكرمة عن ابن عباس مطوَّلة. وكذا أخرجها الطبري من طريق أسباط ابن نصر عن السدِّي، كما في الإِصابة.
وأخرج البيهقي أيضاً عن جُندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رَهْطاً واستعمل عليهم عُبيدة بن الحارث رضي الله عنه. قال: فلما انطلق ليتوجه بكى صبابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث مكانه رجلاً يقال له عبد الله بن جحش رضي الله عنه، وكتب له كتاباً وأمره أن لا يقرأه إلا لمكان كذا وكذا/ «لا تكرهنَّ أحداً من أصحابك على المسير معك» . فلما صار إلى ذلك الموضع قرأ الكتاب واسترجع، وقال: سمعاً وطاعة لله ورسوله. قال: فرجع رجلان من أصحابه، ومضى بقيتهم معه فلقُوا ابن الحضرمي فقتلوه، فلم يُدْر ذلك من رجب أو من جمادي الآخرة. فقال المشركون: قتلهم في الشهر الحرام، فنزلت:«يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير» - إلى قوله: «والفتنة أكبر من التقل» . قال: فقال بعض المسلمين: لئن كانوا أصابوا خيراً ما لهم أجر، فنزلت:{إِنَّ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ} {وجاهدوا في سبيل ايرجون رحمة اوا غفور رحيم} وأخرجه ابن أبي حاتم عن جنب ابن عبد الله نحوه، كما في البداية.
امتثال أمره عليه السلام في الخروج إلى بني قريظة
وأخرج البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: «لا يصلينَّ أحد العصر إلَاّ في بني قُريظة. فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلِّي العصر حتى نأتيها. وقال بعضهم: بلى نصلِّي لم يرد منا ذلك. فذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنِّف واحداً منهم. وهكذا رواه مسلم.
وأخرج الطبراني عن كعب بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من طلب الأحزاب رجع فلبس لأمته واستجمر. زاد دُحَيم في حديثه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «فنزل جبريل عليه السلام فقال: عذيرَك من مُحارب ألا أراك قد وضعت اللأمة وما وضعناها بعد» فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعاً فعزم على الناس أن لا يصلُّوا العصر إلَاّ في بني قريظة، فلبسوا السلاح وخرجوا، فلم يأتوا بني قُريظة حتى غربت الشمس. واختصم الناس في صلاة العصر، فقال بعضهم: صلُّوا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرد أن تتركوا الصة. وقال بعضهم: عز علينا أن لا نصلِّي حتى نأتي بني قريظة، وإنما نحن في عزيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس علينا إثم. فصلَّت طائفة العصر إيماناً واحتساباً. وطائفة لم يصلوا حتى نزلوا بني قريظة بعدما غربت الشمس فصلَّوها إيماناً واحتساباً. فلم يعنِّف رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة من الطائفتني. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير ابن أبي الهذيل وهو ثقة اهـ. وأخرجه البيهقي نحوه عن