الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأمة من أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به في حاجتها. ورواه البخاري في كتاب الأدب من صحيحه معلَّقاً، كما في ابداية، وروى مسلم في صحيحه عن أنس أنَّ امرأة كان في عقلها شيء فقالت: يا رسول الله إن لي إليك حاجة، فقال:«يا أمَّ فلان انظري أي السِّكَك شئت حتى أقضي لك حاجتك» ، فخلا معها في بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها. وأخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة (ص57) عن أنس مثله. وأَخرج الطبراني عن محمد بنمسلمة رضي الله عنه قال: قدمت من سفر فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يدي، فما ترك يدي حتى تركت يده. وفيه الجَلْد ابن أيوب وهو ضعيف، كما قال الهيثمي.
اختياره عليه السلام أيسر الأمرين وانتقامه لله
وأخرج مالك عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما خُيِّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم لنفسه إلا أن تُنتهك حرمة الله فينتقم لله بها. وأخرجه البخاري ومسلم،
كما في البداية. وأخرجه أبو داود والنِّسائي وأحمد، كما في الكنز، وأبو نُعَيم في الدلائل (ص57) .
وعند أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خادماً له قطُّ ولا امرأة، ولا ضرب بيده شيئاً إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا خُيِّر بين شيئين قطُّ إلا كان أحبهما إليه إيسرهما حتى يكون إثماً، فإذا كان إثماً كان أبعد الناس من الإِثم، ولا أنتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه حتى تنتهك حرمات الله فيكون هو ينتقم لله عز وجل. كذا في البداية. وأخرجه مسلم وأبو نُعَيم في الدلائل مختصراً وعبد الرزاق وعبد بن حُمَيد والحاكم نحو حديث أحمد كما في الكنز. وعند الترمذي في الشمائل (ص25) عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصراً من مظلمة ظُلمها قط ما لم يُنتهك من محارم
الله تعالى شيء، فإذا انتُهك من محارم الله تعالى بشيء كان من أشدهم في ذلك غضباً، وما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً. وأخرجه أبو يَعْلى والحاكم، كما في الكنز.
ما كان عليه السلام فاحشاً ولا سخّاباً ولا سبّاباً ولا لعّانا
وأخرج أبو داود الطيالسي عن أبي عبد الله الجَدَلي قال: سمعت عائشة رضي الله عنها وسألتها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: لم يكن فاحشاً ولا متفحِّشاً ولا سخّاباً في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح - أو قال: يعفو ويغفر، شك أبو داود -. رواه الترمذي وقال: حسن صحيح؛ كذا في البداية. وأخرجه ابن سعد عن أبي عبد الله عن عائشة نحوه وأحمد والحاكم كما في الكنزل.
وعند يعقوب بن سفيان عن صالح مولى التوأمة قال: كان أبو هريرة رضي الله عنه ينعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان يُقبل جميعاً ويُدبر جميعاً، - بأبي وأمي - لم يكن فاحشاً ولا متفحِّشاً ولا سخّاباً في الأسواق. زاد آدم: لم أرَ مثله قبله ولم أرَ مثله بعده.