الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأشهد أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قاتلهم وأنا معه، وأمر بذلك الرجل فالتُمس فأُتي به حتى نظرت إليه على نَعْت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعت. كذا في البداية.
حلمه عليه السلام على عمر في وفاة عبد الله بن أُبي
وأخرج الشيخان عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عبد الله بن أَبي لما توفي جاء ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أعطني قميصك أكفنه فيه، وصلِّ عليه واستغفر له، فأعطاه قميصه وقال:«آذنِّي أصلِّ عليه» فآذنه، فلما أراد أن يصلِّي جذبه عمر فقال: أليس الله نهاك أن تصلِّي على المنافقين؟ فقال: «أنا بين خِيَرتين، قال: «اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ» فصلَّى عليه فنزل هذه الآية: {وَلَا تُصَلّ عَلَى أَحَدٍ مّنْهُم مَّاتَ أَبَداً} (سورة التوبة، الآية: 84) . وعند أحمد عن عمر قال: لمَّا توفي عبد الله بن أبي دُعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه فقام إليه، فلما وقف عليه يريد الصلاة تحوَّلتُ حتى قمتُ في صدره فقلت: يا رسول الله أَعَلى عدوِّ الله عبد الله بن أُبيّ القائل يوم كذا كذا وكذا - يعدِّد أيامه - قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسِّم، حتى إذا أكثرتُ عليه قال:«أخِّر عني يا عمر، إني خُيِّرت فاخترتُ، قد قيل لي «استغفر لهم» - الآية، لو أعلم أنِّي لو زدت على السبعين غُفر له لزدتُ» قال: ثم صلَّى عليه ومشى معه وقام
على قبره حتى فرغ منه، قال: فعجبتُ من جرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ورسولُه أعلم قال: فوالله ما كان إلا يسيراً حتى نزلت هاتان الآيتان {وَلَا تُصَلّ عَلَى أَحَدٍ مّنْهُم مَّاتَ أَبَداً} - الآية، فما صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق، ولا قام على قبره حتى قبضه الله عز وجل. وهكذا رواه الترمذي وقال: حسن صحيح، ورواه البخاري مثله: وعند أحمد عن جابر رضي الله عنه قال: لما مات عبد الله بن أُبيّ أتى ابنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنك إن لم تأته لم نزل نُعيَّر بهذا، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فوجده قد أُدخل في حفرته فقال:«أفلا قبل أن تُدخلوه» فأُخرج من حفرته وتَفَل عليه من ريقه من قَرْنه
إلى
قدمه وألبسه قميصه؛ ورواه النِّسائي. وعند البخاري عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أُبيّ بعدما أُدخل في قبره فأَمر به فأُخرج ووضع على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه وألبسه قميصه. كذا في التفسير لابن كثير.
حلمه عليه السلام على اليهودي الذي سحره
وأخرج أحمد عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: سحر النبي صلى الله عليه وسلم
رجلٌ من اليهود لذلك أياماً، قال: فجاءه جبريل عليه السلام فقال: إنَّ رجلاً من اليهود سحرك، عقد لك عقداً في بئر كذا وكذا فأرسْلْ إليها من يجيىء بها. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم (علياً رضي الله تعالى عنه) فاستخرجها فجاءه بها فحلَّلها، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما نَشِط من عَقال، فما ذكر ذلك لليهود ولا رآه في وجهه حتى مات ورواه النسائي.
وعند البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سُحر حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن - قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا - فقال: «يا عائشة أعلمتِ أنَّ الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجليَّ، فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب، قال: ومن طَبَّه؟ قال: لبيد بن أعصم - رجل من بني رُزَيق حليف اليهود كان منافقاً -، قال: وفيم؟ قال: في مُشْط ومُشَاطة، قال: وأين؟ في جُفِّ طلعة ذكرٍ تحت راعوفة في بئر ذَرْوان» قالت: فأتى البئر حتى استخرجه، فقال: هذه البئر التي أُريتها وكأن ماءها نُقاعة الحنَّاء وكأن نخلها رؤوس الشياطين، قال: