الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الله وأثنى عليه ثم قال: إنَّ الله يقول: {إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ} (سورة الزمر، الآية: 30) حتى فرغ من الآية: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ} {أَفإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} {وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ} (سورة آل عمران، الآية: 144) حتى فرغ من الآية، ثم قال: فمن كان يعبد الله فإنَّ الله حيٌّ لا يموت، ومن كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات. فقال عمر: أو إنها في كتاب الله؟ ثم قال عمر: يا أيها الناس، هذا أبو بكر وهو ذو سبية المسلمين، فبايعوه. كذا في البداية. قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات. ورواه أبو يعلى بنحوه مع زيادة بإسناد ضعيف. انتهى. وأخرجه ابن سعد عن يزيد بن بَابَنُوس نحوه مختصراً.
جهازه صلى الله عليه وآله وسلم
حديث علي في ذلك
أخرج ابن سعد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما أخذنا في جَهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أغلقنا الباب دون الناس جميعاً، فنادت الأنصار: نحن أخواله ومكانُنا من الإِسلام مكاننا ونادت قريش: نحن عصبته، فصاح أبو بكر رضي الله عنه: يا معشر المسلمين، كل قوم أحقُّ بجنازتهم من غيرهم، فننشدكم الله فإنكم إن دخلتم أخرتموهم عنه، والله لا يدخل عليه أحد إلا من
دُعي. وعن علي بن الحسين رضي الله عنهما قال: نادت الأنصار: إن لنا حقاً فإنما هو ابن أختنا، ومكاننا في الإِسلام مكاننا، وطلبوا إلى أبي بكر، فقال: القوم أولى به، فاطلبوا إلى علي وعباس فإنه لا يدخل عليهم إلا من أرادوا.
حديث ابن عباس في ذلك
وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ثَقُل وعنده عائشة وحفصة إذ دخل عليٌّ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم رفع رأسه ثم قال:«ادنُ مني، دانُ مني» فأسنده إليه، فلم يزل عنده حتى توفي. فلما قضَى قام علي وأغلق البا، وجاء العباس رضي الله عنه ومعه بنو عبد المطلب فقاموا على الباب، فجعل علي يقول: بأبي أنت، طبت حياً، وطبت متياً وسطعت ريح طيبة لم يجدوا مثلها فقال: إيهاً، دَعْ خنيناً كخنين المرأة، وأقبلوا على صاحبكم. قال علي: أدخلوا عليَّ الفضل بن العباس، فقالت الأنصار: نشدناكم بالله ونصيبنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدخلوا رجلاً منهم يقال له أوس بن خَولي يحمل جرة بإحدى يديه. فسمعوا صوتاً في البيت: لا تجردوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واغسلوه كما هو فيقيمصه. فغسله علي يدخل يده من تحت القميص، والفضل يمسك الثوب عنه، والأنصاري ينقل الماء، وعلى يد علي خِرْقة يدخل يده تحت القميص. قال الهيثيم: فيه يزيد بن أبي زياد وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجاله ثقات. وروى ابن ماجه بعضه. انتهى. وأخرجه ابن سعد عن عبد الله بن الحارث بمعناه.