الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بن علي رضي الله عنهم قال: فدخل علي فقال: أعائداً جئت يا أبا موسى أم زائراً؟ فقال: يا أمير المؤمنين لا، بل عائداً، فقال علي رضي الله عنه: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما عاد مسلمٌ مسلماً إلا صلَّى عليه سبعون ألف ملك من حين يصبح إلى أن يمسي، وجعل الله تعالى له خريفاً في الجنة» ، قال: فقلنا: يا أمير المؤمنين وما الخريف؟ قال: الساقية التي تسقي النخل.
(عيادة عمرو بن حريث للحسن بن علي)
وأخرج أحمد أيضاً عن عبد الله بن يَسَار أن عمرو بن حُرَيْث عاد الحسن بن علي رضي الله عنهما فقال له علي: أتعود الحسن وفي نفسك ما فيها؟ فقال له عمرو: إنك لست بربيِّ فتُصرِّف قلبي حيثُ شئت، قال علي رضي الله عنه: أما إن ذلك لا يمنعنا أن نؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«ما من مسلم عاد أخاه إلا ابتعث الله له سبعن ألف ملك يصلُّون عليه من أيِّ ساعات النهار كان حتى يمسي ومن أيِّ ساعات اليل كان حتى يصبح» . وأخرجه البزّار. قال الهيثمي: ورجال أحمد ثقات.
(قول سلمان لمريض في كندة)
وأخرج البخاري في الأدب (ص72) عن عبد الرحمن بن سعيد عن أبيه قال: كنت مع سلمان رضي الله عنه وعاد مريضاً في كِندة، فلما دخل عليه قال: أبشر فإن مَرَض المؤمن يجعله الله له كفارة ومستعتباً، وإن مَرَض الفاجر كالبعير عقله أهله ثم أرسلوه فلا يدري لم عُقل ولم أُرسل. وعند أبي نعيم في الحلية عن سعيد بن وَهْب قال: دخلت مع سلمان
رضي الله عنه على صديق له من كِندة يعوده فقال له سلمان: إن الله تعالى يبتلي عبده المؤمن بالبلاء ثم يعقابه، فيكون كفارة لما مضى فيَستعتب فيما بقي. وإن الله عز اسمه يبتلي عبده الفاجر بالبلاء ثم يعاقبه، فيكون كالبعير عقله أهله ثم أطلقوه؛ فلا يدري فيم عقلوه حين عقلوه ولا فيمَ أطلقوه حين أطلقوه.
(قول ابن عمر للمريض وقول ابن مسعود لرجل عند مريض)
وأخرج البخاري في الأدب (ص87) عن نافع رضي الله عنه قال: كان ابن عمرو رضي الله عنهما إذا دخل على مريض يسأله كيف هو، فإذا قام من عنده قال: خارَ الله لك ولم يَزده عليه. وأخرج أيضاً (ص78) عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: دخل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على مريض يعوده ومعه قوم وفي البيت امرأة، فجعل رجل من القوم ينظر إللى المرأة، فقال له عبد الله: لو انفقأتْ عينك كل خيراً لك.
(ما كان يقوله عليه السلام عند المرضى وما كان يفعله)
وأخرج ابخاري في الأدب (ص79) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عاد المريض جلس عند رأسه ثم قال - سبع مرار -: «أسأل الله العظيم ربَّ العرش العظيم أن يشفيك» فإن كان في أجله تأخير عُوفي من وجعه. وأخرج ابن أبي شيبة عن علي رضي الله عنه. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ
دخل على المريض قال: «أذهبِ البأسَ ربَّ الناس واشف أنت الشافي لا شافيَ إلا أنت» ورواه أحمد والترمذي - وقال حسن غريب - والدَّوْرَقي وابن جرير وصحَّحه بلفظ: «لا شفاء إلا شفاؤك شفاءٌ لا يغادر سقماً» . كذا في الكنز. وعند ابن مردويه وأبي علي الحداد في معجمه عن علي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عاد مريضاً وضع يده اليمنى على خده اليمنى وقال: «لا بأس أذهبِ البأسَ ربَّ الناس، اشف أنت الشافي لا يكشف الضر إلا أنت» . وعند ابن أبي شيبة عن أنس رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل على مريض قال: «أذهب البأس ربَّ الناس، واشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شافء لا يغادر سقماً» . كذا في الكنز.
وأخرج أبو يَعْلى عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عاد مريضاً يضع يده على المكان الذي يألم ثم يقول: «بسم الله لا بأس» . قال الهيثمي: رجاله موثَّقون.