الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
امتناع ابن عمر عن الخروج ليبايعه الناس
وعند أبي نُعيم في الحلية عن الحسن رضي الله عنه قال: لما كان من أمر الناس ما كان من أمر الفتنة أتوا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فقالوا: أنت سيد الناس وابن سيدهم والناس بك راضون اخرج نبايعك، فقال: لا والله، لا يهراق فيَّ مِحْجَمة من دم ولا في سببي ما كان فيَّ الروح. قال: ثم أُتي فخُوِّف فقيل له: لتخرجن أو لتُقتلن على فراشك فقال مثل قوله الأول. قال الحسن: فوالله ما استقلُّوا نمه شيئاً حتى لحق بالله تعالى. وأخرجه ابن عسد عن الحسن بنحوه.
ما قاله ابن عمر في الافتراق والاجتماع
وعند ابن سعد أيضاً عن خالد بن سُمَير قال: قيل لا بن عر رضي الله عنهما: لو أقمت للناس أمرهم، فإن الناس قد رَضوا بك كلهم، فقال لهم: أرأيتم إن خالف رجل بالمشرق؟ قالوا: إن خالف رجل قتل، وما قتل رجل في صلاح الأمة؟ فقال: والله ما أحب لو أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أخذت بقائمة رمح وأخذت بزجه فقُتل رجل من المسلمين ولي الدنيا وما فيها وعند ابن سعد أيضاً عن قَطَن قال: أتى رجل ابن عمر رضي الله عنهما فقال ما أحد شراً لأمة محمد منك فقال: لم؟ فوالله ما سفكت دماءهم، ولا
فرقت جماعتهم، ولا شققت عصاهم. قال: إنك لو شئت ما ختلف فيك اثنان، قال: ما أحب أنها أتتني ورجل يقول لا وآخر يقول بلى.
وعند أبي نعيم في الحلية عن القاسم بن عبد الرحمن أنهم قالوا لابن عمر رضي الله عنهما في الفتنة الأولى: ألا تخرج فتقاتل؟ فقال: قد قاتلت والأنصاب بين الركن واباب حتى نفاها الله عز وجل من أرض العرب، فأنا أكره أن أقاتل من يقول لا إله إلا الله قالوا: والله ما رأيك ذلك، ولكنك أردت أن يُفني أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم بعضاً؛ حتى إذا لم يبقَ غيرك قيل: بايعوا لعبد الله بن عمر بإمارة المؤمنني. قال: والله ما ذلك فيَّ، ولكن إذا قلتم حيَّ على الصلاة أجبتكم، حيَّ على الفلاح أجبتكم، وإذا افترقتم لم أجامعكم، وإذا اجتمعتم لم أفارقكم.
وعن نافع قال: قيل لابن عمر رضي الله عنهما زمن ابن الزبير رضي الله عنهما والخوارج والخَشَبِيَّة: أتصلِّي مع هؤلاء ومع هؤلاء وبعضهم يقتل بعضاً؟ فقال: من قال حيَّ على الصلاة أجبته، ومن قال: حي على الفلاح أجبته، ومن قال: حيَّ على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله قلت لا، وأخرجه ابن سعد عن نافع مثله.
كراهية الحسن بن علي قتل المؤمنين في طلب الملك ومصالحته لمعاوية
وأخرج الحاكم عن أبي الغريف قال: كنا في مقدِّمة الحسن بن علي رضي الله عنهما اثني عشر ألفاً تقطر أسيافنا من الحِدَّة على قتال أهل الشام وعلينا أبو العمرطة. فلما أتاها صلح الحسن بن علي ومعاوية رضي الله عنهم كأنما كُسرت ظهورنا من الحَرْد والغيظ. فلما قدم الحسن بن علي الكوفة قام إليه رجل منا يُكنى أبا عامر سفيان بن الليل، فقال: السلام عليك يا مذلَّ المؤمنين، فقال الحسن: لا تقل ذاك يا أبا عامر، لم أُذل المؤمين ولكني كرهت أن أقتلهم في طلب الملك. وأرجه بن عبد البرفي الاستعياب نحوه، والخطيب والبغدادي كذلك، كما في البداية.
وأخرج ابن عبد البرفي الاستيعاب عن الشَّعبي قال: لما جرى الصلح بين الحسن بن علي
ومعاوية رضي الله عنهم قال له معاوية: قم فاخطب الناس واذكر ما كنت فيه، فقام الحسن فخطب فقال:
الحمد لله الذي هدى بنا أوِّلكم، وحقن بنا دماء آخركم، ألا إن أكيس الكَيْس التقى، وأعجز العَجْز الفجور؛ وإنَّ هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إما أن يكون كان أحقَّ به مني وإما أن يكون حقي، فتركناه لله ولصلاح أمة محمد صلى الله عليه وسلم وحقن دمائهم»
قال: ثم التفت إلى معاوية فقال: {وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} (سورة الأنبياء، الآية: 111) ، ثم نزل، فقال عمرو لمعاوية: ما أردتُ إلَاّ هذا وأخرجه أيضاً الحاكم، والبيهقي عن الشعبي بنحوه.
ما قاله الحسن لجبير بن نفير في شأن الخلافة
وعند الحاكم أيضاً عن جبير بن نفير رضي الله عنه قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنهما: إن الناس يقولون إنك تريد الخلافة، فقال: قد كان جماجم العرب في يدي يحاربون مَنْ حاربت ويسالمون من سالمت، تركتها ابتغاءَ وجه الله تعالى وحقن دماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم ثم أبتزها باتئاس أهل الحجاز؟ قال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه، ووافقه الذهبي.
امتناع أيمن الأسديّ عن التقال مع مروان وما جرى بينهما
وأخرج أبو يَعْلى عن عامر الشَّعْبي قال: لما قاتل مروانُ الضحاكَ بن قيس أرسل إلى أيمن بن خُرَيم الأسدي رضي الله عنه فقال: إنا نحب أن تقاتل معناه. فقال: إن أبي وعمي شهدا بدراً فعهدا إليَّ أن لا أقاتل أحداً يشهد أن لا إله إلا الله، فإن جئتني ببراءة من النار قاتلت معك. فقال: اذهب، ووقع فيه وسبَّه، فأنشأ أين يقول:
ولستُ مقاتلاً رجلاً يصلِّي
على سلطان آخر من قريش
أقاتل مسلماً في في غير شيء
فليس بنافعي ما عشت عيشي
لخ سلطانه وعليَّ إثمي
مَعاذ الله من جهل وطيشِ
قال الهيثمي: رواه أبو يعلى والطبراني بنحوه إلا أنه قال: ولست