الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- والباقي بنحوه -، قال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير بُكَير بن معروف وثَّقه أحمد وغيره وفيه ضعف. انتهى.
(تحذيره عليه السلام من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)
وأخرج البزّار عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّكم على بيِّنة من ربكم ما لم تظهر فيكم سكرتان: سكرة الجهل، وسكرة حب العيش، وأنتم تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، وتجاهدون في سبيل الله، فإذا ظهر فيكم حب الدنيا فلا تأمرون بالمعروف، ولا تنهون عن المنكر، ولا تجاهدون في سبيل الله، فإذا ظهر فيكم حب الدنيا فلا تأمرون بالمعروف، ولا تنهونه عن المنكر، ولا تجاهدون في سبيل الله. القائلون يومئذ بالكتاب والسنة كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار» . قال الهيثمي: وفيه الحسن بن بِشْر وثَّقه أبو حاتم وغيره وفيه ضعف. انتهى.
(منزلة من يأمر بالمعروف ويتهى عن المنكر يوم القيامة)
وأخرج البيهقي والنقّاش في معجمه وابن النجار عن واقد بن سلامة عن يزيد الرَّقَاشي عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم بأقوام ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم يوم القيامة الأنبياء والشهداء بمنازلهم من الله، على منابر من نور يُعرفون» ، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: «الذين يحبِّبون عباد الله إلى الله، ويحبِّبون الله إلى عباده، ويمشون على الأرض نُصْحاً» ، فقلت: هذا يحبِّب الله إلى عباده فكيف يحبِّبون عباد الله إلى الله؟ قال: «يأمرونهم بما يحبُّ الله، وينهونهم عما يكره الله، فإذا أطاعوهم أحبّهم الله عز وجل» . وواقد ويزيد ضعيفان؛ كذا في الكنز.
(متى تترك هذه الأمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)
وأخرج الطبراني في الأوسط عن حذيفة رضي الله عنه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله، متى يُترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهما سيدا أعمال أهل البر؟ قال:«إذا أصابكم ما أصاب بني إسرائيل» قلت: يا رسول الله، وما أصاب بني إسرائيل؟ قال:«إذا داهن خياركم فُجَّاركم، وصار الفقه في شِراركم، وصار الملك في صغاركم، فعند ذلك تلبسكم فتنة تُكرون، ويُكَر عليكم» . وفيه عمّار بن سيف وثَّقه العِجْلي وغيره وضعَّفه جماعة، وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف، كا قال الهيثمي؛ وأخرجه أيضاً ابن عساكر وابن النجار عن أنس رضي الله عنه وابن أبي الدنيا عن عائشة رضي الله عنه بمعناه، كما في الكنز.
(توضيح أبي بكر على المنبر معنى آية: عليكم أنفسكم)
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبدُ بن حُمحيد والعدني وابن منيع والحُميدي وأبو داود والترمذيي - وقال: حسن صحيح -؛ والنَّسائي وابن ماجه وأبو يَعْلى وأبو نُعيم في المعرفة والدارقطني في العلل - وقال:
جميع رواته ثقات -، والبيهقي وسعيد بن منصور وغيرهم عن قيس بن أبي حازم قال: لمَّا ولي أبو بكر رضي الله عنه صعد المنبر فحمد الله ثم قال: يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية:{يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} (سورة المائدة، الآية: 105) وإنكم تضعونها على غير مواضعها، وإنِّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«إنَّ الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيروه أوشك أن يعمَّهم الله بعقاب» .
وعند ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قعد أبو بكر على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم سُمِّي خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وصلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم مدّ يديه، ثم وضعهما على المجلس الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس عليه من منبره ثم قال: سمعت الحبيب وهو جالس على هذا المجلس يتأوَّل ثم فسَّرها، فكان تفسيره لنا أن قال:«نعم، ليس من قوم عُمل فيهم يمنكر ويُفسد فيهم بقبيح فلم يغيروه ولم ينكروه إلَاّ على الله أن يعمهم بالعقوبة جميعاً، ثم لا يستجاب لهم» ثم أدخل أُصبعيه في أُذنيه فقال: أن لا أكون سمعته من الحبيب فصُمَّت. كذا في كنز العمال. وأخرج البيهقي عن أبي بكر قال: إذا عمل قوم بالمعاصي بين ظهراني قوم هم أعزُّ منهم فلم يغيروه عليهم، أنزل الله عليهم بلاء، ثم لم ينزِعْه منهم. كذا في الكنز.