المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة(3): (قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول») - شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم - جـ ٢

[ابن تيمية]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الصلاة

- ‌الصلاة في أصل اللغة:

- ‌مسألة(2): (فمَن جحَد وجوبَها لجهله عُرِّف ذلك، وإن جحَدها عنادًا كفَر)

- ‌ مسألة(5): (فإنْ ترَكها تهاونًا استُتيب ثلاثًا. فإن تاب وإلّا قُتِل)

- ‌باب الأذان والإقامة

- ‌مسألة(1): (وهما مشروعان للصلوات الخمس دون غيرها، للرجال دون النساء)

- ‌الفصل الثاني: أنه لا يُشرَع الأذان والإقامة إلا للصلوات الخمس

- ‌الفصل الثالث: أنَّ النساء لا يُشرَع لهن أذان ولا إقامة

- ‌مسألة(2): (ويقول في أذان الصبح: «الصلاةُ خيرٌ من النوم» مرَّتَين بعد الحَيعلة)

- ‌مسألة(2): (ولا يؤذن قبل الوقت إلا لها، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ بلالًا يؤذِّن بليل، فكلوا واشربوا حتَّى يؤذِّن ابن أم مكتوم»)

- ‌مسألة(3): (قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم المؤذنَ فقولوا مثلَ ما يقول»)

- ‌يستحَبُّ للمؤذن أن يقول سرًّا مثل ما يقول علانية

- ‌يُستحبُّ إذا سمع الإقامة أن يقول مثلَ ما يقول المؤذِّن

- ‌فصلالسنَّة أن يقيم من أذَّن

- ‌السنَّة أن يكون الأذان والإقامة في موضع واحد

- ‌فصليستحبُّ أن يفصل بين الأذان والإقامة للمغرب بجلسة بقدر ركعتين

- ‌باب شرائط(1)الصلاة

- ‌مسألة(2): (وهي ستة

- ‌ مسألة: (أحدها: الطهارة من الحدث، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاةَ مَن أحدَث حتَّى يتوضَّأ»(1). وقد مضى ذكرها

- ‌مسألة(3): (الثاني: الوقت)

- ‌مسألة(3): (ووقت الظهر(4): من زوال الشمس إلى أن يصير ظلُّ كلِّ شيء مثلَه)

- ‌مسألة(3): (ووقت العصر ــ وهي الوسطى ــ من آخر وقت الظهر إلى أن تصفرَّ الشمس. ثم يذهب وقتُ الاختيار، ويبقى وقتُ الضرورة إلى غروب الشمس)

- ‌الفصل الثالث: أن وقت الضرورة يبقى إلى أن تغيب جميع الشمس

- ‌مسألة(4): (ووقت المغرب: من الغروب إلى مغيب الشفق الأحمر)

- ‌مسألة(2): (ووقت العشاء من ذلك إلى نصف الليل. ويبقى وقت الضرورة إلى طلوع الفجر الثاني)

- ‌مسألة(1): (ووقت الفجر: من ذلك إلى طلوع الشمس)

- ‌مسألة(1): (ومن كبَّر للصلاة قبل خروج وقتها فقد أدركها)

- ‌مسألة(1): (والصلاة في أول الوقت أفضل، إلَّا عشاءَ الآخرة، وفي شدة الحرِّ الظهر)

- ‌الفصل الثاني في(2)تفصيل الصلوات

- ‌أمَّا الجمعة، فالسنَّة أن تصلَّى في أول وقتها في جميع الأزمنة

- ‌فصليجوز أن يقضي الفوائت بسننها الرواتب وبدونها

- ‌مسألة(2): (الشرط الثالث: ستر العورة بما لا يصف البشَرة)

- ‌مسألة(2): (وعورة الرجل والأَمة: ما بين السرَّة والركبة. والحرَّة كلُّها عورة إلا وجهها وكفَّيها. وأمُّ الولد والمعتَق بعضُها كالأمة)

- ‌الفصل الثاني في عورة المرأة الحرَّة البالغة

- ‌مسألة(1): (ومن صلَّى في ثوب مغصوب أو دار مغصوبة لم تصحَّ صلاتُه)

- ‌مسألة(2): (ولبسُ الحرير والذهب مباحٌ للنساء، دون الرجال إلا عند الحاجة

- ‌من حَرُم عليه لبسه حَرُم عليه سائر وجوه الاستمتاع به

- ‌الفصل الثاني في الذهب

- ‌القسم الثاني: التحلِّي به

- ‌مسألة(2): (ومن صلَّى من الرجال في ثوب واحد، بعضُه على عاتقه، أجزأه ذلك)

- ‌مسألة(4): (فإن لم يجد إلا ما يسترُ عورته ستَرها)

- ‌الصورة الثانية: أن يستر الثوبُ منكبيه وعجيزته، أو عورته

- ‌مسألة(1): (فإن لم يكفِ جميعَها ستَر الفرجَين. فإن لم يكفهما ستَر أحدهما)

- ‌مسألة(1): (فإن عَدِم بكلِّ حال صلَّى جالسًا يومئ بالركوع والسجود. وإن صلَّى قائمًا جاز)

- ‌مسألة(3): (ومن لم يجد إلا ثوبًا نجسًا أو مكانًا نجسًا صلَّى فيهما، ولا إعادة عليه)

- ‌فصلإذا وجد السترة في أثناء الصلاة قريبةً منه استتر وبنى

- ‌متى ضاق وقتُ الوجوب عن تحصيل الشرط والفعل قُدِّم الفعلُ في الوقت بدون الشرط

- ‌فصليُكرَه السَّدْلُ في الصلاة

- ‌فصليُكرَه للمصلِّي تغطيةُ الوجه، سواء كان رجلًا أو امرأةً

- ‌فصلفأمَّا الأصفر، فلا يُكرَه، سواء صُبغ بزعفران أو غيره

- ‌مسألة(1): (الشرط الرابع: الطهارة من النجاسة في بدنه وثوبه وموضع صلاته، إلا النجاسةَ المعفوَّ عنها كيسير الدم ونحوه)

- ‌مسألة(2): (فإن صلَّى وعليه نجاسة لم يكن علِمَ بها، أو علِمَها ثم نسيها، فصلاته صحيحة. وإن علِمها في الصلاة أزالها وبنَى على صلاته)

- ‌مسألة(1): (والأرضُ كلُّها مسجدٌ تصح الصلاة فيها إلا المقبرةَ والحُشَّ والحمَّامَ وأعطانَ الإبل)

- ‌الفصل الثانيفي المواضع المستثناة التي نُهِيَ عن الصلاة فيها

- ‌ المقبرة والحمَّام

- ‌ أعطان الإبل

- ‌ قارعة الطريق

- ‌الفصل الثالثفي الصلاة في المواضع المنهيِّ عن الصلاة فيها

- ‌الفصل الرابعأنَّ أكثر أصحابنا لا يصحِّحون الصلاة في شيء من هذه المواضع، ويجعلونها كلَّها من مواضع النهي

- ‌الفصل الخامسفي تحديد هذه الأماكن

- ‌ المقبرة

- ‌ الحُشُّ

- ‌الفصل السادسفي عُلو هذه الأمكنة وسطوحها

- ‌فصلقال الآمدي وغيره: تُكرَه الصلاة في الرَّحَى

- ‌فصلالسنَّة أن يكون موضع الصلاة مستقرًّا مع القدرة

- ‌السبب الثاني: الوحل

- ‌السبب الثالث: المرض

- ‌مسألة(1): (الشرط الخامس: استقبال القبلة، إلَّا في النافلة على الراحلة للمسافر، فإنه يصلِّي حيث كان وجهُه

- ‌الفصل الثاني: أن استقبال القبلة يسقط مع العلم بجهتها في موضعين:

- ‌أحدهما: إذا عجز عن استقبالها

- ‌الموضع الثاني: في صلاة النافلة في السفر

- ‌مسألة(4): (فإن كان قريبًا منها لزمته الصلاة إلى عينها. وإن كان بعيدًا فإلى جهتها)

- ‌مسألة(3): (وإن خفيت القبلة في الحضر سأل واستدلَّ بمحاريب المسلمين، فإن أخطأ فعليه الإعادة. وإن خفيت في السفر اجتهد وصلَّى، ولا إعادة عليه وإن أخطأ)

- ‌ دلائل السماء

- ‌فصلومنها: النجوم

- ‌مسألة(3): (وإن اختلف مجتهدان لم يتبَع أحدُهما صاحبَه. ويتبع(4)الأعمى والعامِّيُّ أوثقهَما في نفسه)

- ‌مسألة(1): (الشرط السادس: النية للصلاة بعينها)

- ‌مسألة(1): (ويجوز تقديمها على التكبير بالزمن اليسير إذا لم يفسخها)

- ‌فصلإذا قطع النيةَ في الصلاة بطلت

- ‌باب أدب المشي إلى الصلاة

- ‌مسألة(1): (يستحبُّ المشيُ إلى الصلاة بسكينة ووقار، ويقارب بين خُطاه، ولا يشبِّك أصابعه)

- ‌مسألة(1): (ثم يقول: بسم الله {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ} الآيات إلى قوله: {إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 78 - 89]. ويقول(2): اللهم إني أسألك بحقِّ السائلين عليك، إلى آخره)

- ‌مسألة: (فإن سمع الإقامةَ لم يَسْعَ إليها)

- ‌مسألة(1): (وإذا أتى المسجدَ قدَّم رجله اليمنى في الدخول، وقال: بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله

- ‌باب صفة الصلاة

- ‌مسألة(4): (وإذا قام إلى الصلاة قال: الله أكبر، يجهَر بها الإمام وسائرِ التكبير، لِيُسْمِعَ مَن خلفه، ويُخفيه غيرُه)

- ‌مسألة(5): (ويرفع يديه عند ابتداء تكبيره إلى حذو منكبيه، أو إلى فروع أذنيه)

- ‌مسألة(6): (ويجعلهما تحت سُرَّته)

- ‌مسألة(5): (ويجعل نظره إلى موضع سجوده)

- ‌وخشوع البصر: ذُلُّه واختفاضه

- ‌يستحَبُّ في التشهد أن ينظر إلى إشارته

- ‌مسألة(2): (ثم يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غيرك»)

- ‌فصلإذا نسي الاستفتاح في موضعه لم يأت به في الركعة الثانية

- ‌مسألة(1): (ثم يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)

- ‌أحدها: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»

- ‌ثانيها: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم»

- ‌مسألة(1): (ثم يقرأ: بسم الله الرحمن الرجيم، ولا يجهر بشيء من ذلك

- ‌السنَّة: الإسرار بها

- ‌مسألة(1): (ثم يقرأ الفاتحة، ولا صلاةَ لمن لم يقرأ بها، إلا المأموم فإنَّ قراءة الإمام له قراءة

- ‌الفصل الثانيأن المأموم لا تجب عليه القراءة

- ‌فيه لغتان: «أمين» على وزن فعيل، و «آمين» على وزن فاعيل

- ‌مسألة(4): (ثم يقرأ سورةً تكون في الصبح من طوال المفصل، وفي المغرب من قصاره، وفي سائر الصلوات من أوساطه)

- ‌ينبغي أن يطيل الركعة الأولى على الثانية من جميع الصلوات

- ‌لا بأس أن يقرأ سورتين وأكثر في ركعة في النافلة

- ‌[باب صلاة الخوف]

- ‌[مسألة(1): (وتجوز صلاة الخوف على كلِّ صفة صلَّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمختار منها: أن يجعلهم الإمام طائفتين: طائفة تحرُس، والأخرى تصلِّي معه ركعةً

- ‌الصفة الثانية:

- ‌ الصفة الثالثة

- ‌مسألة(3): (وإذا(4)اشتدَّ الخوف صلَّوا رجالًا وركبانًا إلى القبلة أو إلى غيرها يومئون بالركوع والسجود. وكذلك كلُّ خائف على نفسه يصلّي على حسب حاله، ويفعل كلَّ ما يحتاج إلى فعله من هرب أو غيره)

- ‌متى أمِن في صلاة خوف أتمَّها صلاة أمن

- ‌باب صلاة الجمعة

- ‌مسألة: (كلُّ من لزمته المكتوبة لزمته الجمعة، إذا كان مستوطنًا ببناء بينه وبينها فرسخ فما دون، إلا المرأة، والعبد، والمسافر، والمعذور

الفصل: ‌مسألة(3): (قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول»)

الليل، فيُشبِه ذهابَ جميعه. ولأن النصف الأول وقتٌ للعشاء في حال الاختيار، فلو جاز الأذان فيه لاشتبه على السامع الأذانان.

وعلى هذا فينبغي أن يكون الليلُ الذي يعتبر نصفه: أولُه غروبُ الشمس، وآخِرُه طلوعُها؛ كما لو كان النهارُ المعتبرُ نصفُه: أولُه طلوع الشمس، وآخِرُه غروبها؛ لانقسام الزمان إلى ليل ونهار. وإن كان في غير التنصيف يكون آخرُ الليل طلوعَ الفجر، وهو أولُ [ص 6] النهار.

ولعل قول النبي صلى الله عليه وسلم في أحد الحديثين: «ينزل ربُّنا إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلثُ الليل الآخِر» يعني: الليل الذي ينتهي بطلوع الفجر. وفي الآخر: «حين يمضي نصفُ الليل» يعني: الليل الذي ينتهي بطلوع الشمس. فإنه إذا انتصف الليل الشمسي، يكون قد بقي ثلثُ الليل الفجري تقريبًا. ولو قيل: تحديدُ وقت العشاء

(1)

إلى نصف الليل تارةً وإلى ثلثه أخرى من هذا الباب، وأنه إذا مضى ثلثُ الليل الشمسي، فقد قارب مضيّ نصفِ الليل الفجري= لكان وجيهًا

(2)

.

‌مسألة

(3)

: (قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم المؤذنَ فقولوا مثلَ ما يقول»)

.

(1)

في الأصل: «تحديده إلى العشاء» ، وفيه تحريف. والمثبت من «اختيارات ابن اللحام» . و «العشاء» ساقط من المطبوع.

(2)

في المطبوع: «متوجِّهًا» دون تنبيه، والمثبت من الأصل. وانظر: رسالة المصنف في «شرح حديث النزول» .

(3)

«المستوعب» (1/ 154 - 155)، «المغني» (2/ 85 - 92، 84، 54 - 55)، «الشرح الكبير» (3/ 105 - 113، 74 - 87، 43 - 45، 60 - 61)، «الفروع» (2/ 26 - 28، 15، 20 - 25).

ص: 118

هذا الحديث أخرجه الجماعة عن أبي سعيد: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سمعتم المؤذنَ فقولوا مثلَ ما يقول المؤذِّن»

(1)

.

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أنه سمع النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سمعتم المؤذنَ فقولوا مثلَ ما يقول، ثم صلُّوا عليَّ، فإنه من صلَّى عليَّ صلَّى الله عليه بها عشرًا، ثم سَلُوا لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو. فمن سأل لي الوسيلة حلَّت عليه الشفاعة» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه

(2)

.

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر؛ ثم قال: أشهد أن لا اله إلا الله، قال: أشهد أن لا اله إلا الله؛ ثم قال: أشهد أنَّ محمدًا رسول الله، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله؛ ثم قال: حيَّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ ثم قال: حيَّ على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ ثم قال: الله أكبر الله أكبر [قال: الله أكبر الله أكبر]

(3)

، ثم قال: لا إله إلا الله، [قال: لا إله إلا الله] من قلبه= دخل الجنَّة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود

(4)

.

(1)

أحمد (11020)، والبخاري (611)، ومسلم (383)، وأبو داود (522)، والترمذي (208)، والنسائي (673)، وابن ماجه (720).

(2)

أحمد (6568)، ومسلم (384)، وأبو داود (523)، والترمذي (3614)، والنسائي (678).

(3)

ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل والمطبوع. وكذلك ما يأتي.

(4)

مسلم (385)، وأبو داود (527)، ولم أجده في «المسند» .

ص: 119

وعن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنَّ بلالًا أخذ في الإقامة، فلما أن قال: قد قامت الصلاة، قال النبي صلى الله عليه وسلم:«أقامها الله وأدامها» . وقال في سائر الإقامة بنحو حديث عمر في الأذان. رواه أبو داود

(1)

.

وجاء ذلك

(2)

عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة

(3)

، وعمرو بن العاص

(4)

، وابنه

(5)

، وأبي رافع

(6)

، ومعاوية

(7)

، وغيرهم.

وعن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قال حين

(1)

برقم (528) من طريق محمد بن ثابت، عن رجل من أهل الشام، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، أو عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم به.

إسناده ضعيف، ابن ثابت هو العبدي ضعيف كما في «الميزان» (3/ 495)، وشيخه مبهم، وشهر فيه مقال، وضعفه النووي في «الخلاصة» (1/ 295)، وابن رجب في «فتح الباري» (3/ 457).

(2)

يعني: إجابة المؤذن.

(3)

أخرجه النسائي (674)، وعبد الله في زوائده على «المسند» (8624).

وصححه ابن حبان (1667)، والحاكم (1/ 204).

(4)

لم أقف عليه، وعزاه إليه ابن قدامة في «المغني» (2/ 86).

(5)

تقدم تخريجه.

(6)

أخرجه أحمد (23866)، والنسائي في «الكبرى» (6/ 15)، والطحاوي في «شرح المعاني» (1/ 144)، من طرق عن شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع به.

إسناده ضعيف، شريك وعاصم يضعفان، قال ابن رجب في «فتح الباري» (3/ 451):«عاصم هذا ضعفوه، وقد اختلف عليه في إسناده» ، وكذا ضعفه الهيثمي في «مجمع الزوائد» (2/ 91).

(7)

أخرجه البخاري (612).

ص: 120

يسمع المؤذنَ: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله. [ص 7] رضيتُ بالله ربًّا، وبمحمَّد رسولًا، وبالإسلام دينًا= غُفِر له ذنوبُه

(1)

» رواه الجماعة إلا أحمد والبخاري

(2)

.

وهذا الذكر مستحبٌّ استحبابًا مؤكَّدًا، لأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمرَ به، وأقلُّ أحوال الأمر الاستحبابُ، حتى إنه إذا سمعه لم يشتغل عنه بصلاة نافلة، من تحية مسجد ولا سنَّة راتبة ولا غيرها، بل إذا دخل المسجد وسمع المؤذِّن بدأ بإجابته قبل التحية. نصَّ عليه

(3)

.

ويستحَبُّ أن لا يقوم إذا أخذ المؤذِّن في الأذان، لسبب آخر وهو أن الشيطان إذا سمع النداء أدبر وله ضراط حتَّى لا يسمع التأذين، ففي التحرُّك عند سماع النداء تشبُّهٌ بالشيطان. قال أحمد رحمه الله

(4)

في الرجل يقوم، فيتطوَّع إذا أذَّن المؤذن، فقال: لا يقوم أولَ ما يبدأ ويصبر قليلًا. وقال أيضًا: يستحَبُّ له أن يكون ركوعه بعدما يفرغ أو يقرب من الفراغ، لأنه يقال: إن الشيطان يُدبر حين يسمع النداء.

وعلى هذا فيستحبُّ لمن كان قاعدًا أن لا يقوم عند سماع الأذان، سواء

(1)

في المطبوع: «ذنبه» كما في «صحيح مسلم» وغيره. والمثبت من الأصل، ومثله في «مصنف ابن أبي شيبة» (29249).

(2)

أحمد (1565)، ومسلم (386)، وأبو داود (525)، والترمذي (210)، والنسائي (679)، وابن ماجه (721).

(3)

وانظر: «مسائل الكوسج» (2/ 802).

(4)

في رواية الأثرم. انظر: «المغني» (2/ 89)، و «المبدع» (1/ 293).

ص: 121

أجابه في حال قيامه ومشيه، أم لم يجبه. وإن سمعه وهو في قراءة أو دعاء قطع، لأن إجابة المؤذن تفوت.

فإن كان في صلاة لم يقله؛ لأنَّ في الصلاة لشغلًا

(1)

. ولهذا لا يستحَبُّ له أن يؤمِّن

(2)

على دعاء غيره، ولا أن يصلِّي على النبيِّ صلى الله عليه وسلم عند ذكره، وهو في الصلاة. ويقوله إذا فرغ من الصلاة، ذكره القاضي. وكلام غيره يقتضي أنه لا يُستحبُّ؛ لأنه سنَّة فات محلُّها، فأشبهَ صلاةَ الكسوف بعد التجلِّي، وتحيةَ المسجد بعد الخروج منه. ولأنه ذكر معلَّق بسبب، فلم يُشرَع بعد انقضاء السبب، كالذكر المشروع عند دخول المسجد والخروج منه، والأكل والشرب والخلاء، ودعاء الاستفتاح والاستعاذة وغير ذلك.

فإن قاله في الصلاة لم تبطُل لأنَّه ذكرٌ لله، إلا أن يقول: حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح، فإنها تَبطُل؛ لأنه خطاب لآدمي. ولهذا كان المسنون أن يقول كما يقول المؤذن، إلا في الحيعلة فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، كما جاء مفسَّرًا في رواية عمر وغيره. نصَّ عليه. واستحَبَّ بعضُ أصحابنا أن يجمع بين ذلك وبين الحيعلة أخذًا بظاهر القول:«فقولوا مثلَ ما يقولُ» مع أمره بالحوقلة.

والصحيح: الأول، لأن الروايات المفسِّرة من أمره وقوله تبيِّن الرواية

(1)

كما في البخاري (1216) ومسلم (538) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. واختيار المصنف: أن المصلِّي يستحب له إجابة المؤذن وهو في الصلاة، سواء كانت فريضة أو نافلةً. انظر:«الفروع» (2/ 28) و «اختيارات ابن اللحام» (ص 39).

(2)

في الأصل: «لا يستحب له لا يؤمن» ، والتصحيح من حاشيته.

ص: 122

المطلقة؛ ولأنَّ كلماتِ الأذان كلَّها ذكرٌ لله سبحانه، فاستُحِبَّ ذكرُ الله سبحانه عند ذلك. أمَّا الحيعلة، فإنها دعاء للناس إلى الصلاة، وسامع المؤذن لا يدعو أحدًا، فلم يُستحَبَّ أن يتكلَّم بما لا فائدة فيه. لكن لمَّا كان هو من جملة [ص 8] المدعوين شُرع له أن يقول ما يستعين به على أداء ما دُعِيَ إليه، وهو: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة

(1)

، وبها يقتدر الإنسان على كلِّ فعل؛ إذ معناها: لا تحوُّلَ من حال إلى حال، ولا قدرةَ على ذلك إلا بالله سبحانه، فإنه خالقُ الأعمال والقوة

(2)

عليها. فجمعَتْ جميعَ الحركات والقدرة التي بها تكون الحركات في السماوات والأرض

(3)

. وقيل: لا حول عن معصية الله إلا بمعونة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيق الله. والمعنى الأول أجمع وأشبه

(4)

.

قال بعض أصحابنا: ويقول إذا قال المؤذِّن: «الصلاة خير من النوم» : صدقتَ وبررتَ، أو نحو هذا.

وقد قال أحمد بن ملاعب

(5)

: سمعتُ أبا عبد الله ما لا أحصيه، وكان

(1)

كما في حديث أبي موسى في البخاري (4205) ومسلم (2704).

(2)

في الأصل والمطبوع: «القوى» . وفي حاشية الأصل: «كذا» . ولعل الصواب ما أثبت.

(3)

ونحوه في «بغية المرتاد» (ص 263) وشرح حديث النزول في «مجموع الفتاوى» (5/ 574).

(4)

وصوَّبه في شرح حديث النزول.

(5)

فيما رواه عنه الخلال. انظر: «طبقات الحنابلة» (1/ 195). وهو الحافظ أحمد بن ملاعب بن حبَّان المخرِّمي (191 - 275) وثَّقه الدارقطني وغيره. ترجمته في «الطبقات» و «سير أعلام النبلاء» (13/ 42 - 43).

ص: 123