الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَأَحَبُّ مِن طولِ الحَياةِ بِذِلَّةٍ.....قِصَرٌ يُريكَ تَقاصُرَ الأَقرانِ
دَقّاتُ قَلبِ المَرءِ قائِلَةٌ لَهُ
…
إِنَّ الحَياةَ دَقائِقٌ وَثَواني
فَاِرفَع لِنَفسِكَ بَعدَ مَوتِكَ ذِكرَها
…
فَالذِكرُ لِلإِنسانِ عُمرٌ ثاني
وقال اخر:
واصبر على نعم الحياة وبؤسها
…
نعم الحياة وبؤسها سيان
وناد مولاك عند البكور والاصباح، اللهم اجعل أول هذا النهار صلاحا واوسطه فلاحا واخره نجاحا ، ففي الحديث:(ليس من يوم إلا وهو ينادي: يا ابن آدم! أنا خلق جديد، أنا فيما تعمل في عليك شهيد، فاعمل في خيرا أشهد لك به، فإني لو مضيت لم ترني؛ ويقول الليل مثل ذلك)(1) وفي حديث اخر: (اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك)(2) .
ادارة الوقت سبيل للنجاح
إدارة الوقت بحكمة منة ونعمة فهي سبيل للنجاح، وطريق للعزة والفلاح، فالوقت في مفهومه المجرد شيء ثمين يتحكم في جميع أعماك فقسمه بين العمل والراحة وبين النوم والصحوة، فاجعل من ليلك وقتا لراحة بدنك، ومداعبة اهلك، وتعليم ولدك، وتقييم عملك، وعبادة ربك، واجعل منه سويعات لنومك، وسكون جسمك وقلبك، وفي الذكر الحكيم:
(1) - كنز العمال حديث رقم (43159) .
(2)
- اتحاف الخيرة المهرة للعلامة المؤلف/ أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري حديث رقم (7165) .
{وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} (1) فادارة الوقت تعني تنظيمه وضبطه واستغلاله فيما يعود عليك نفعه فاجعل من النهار ما يحقق امالك، ويتسع لاعمالك، وابدأه بذكر الله وحمده والاستعانة به واداء ماافترض الله عليك فيه من العبادة، والجد في العمل لتشعر بالسعادة، فاذا استثمرت نهارك باصلاح معاشك واداء امانتك في وظيفتك ومزرعتك ومدرستك ومصنعك ومتجرك عاد ذلك عليك وعلى مجتمعك واهلك بالخير العميم، فلا تكن من الغافلين وفي الذكر الحكيم يقول العزيز الحكيم:{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا} (2) فأيامك معارة فلاتضيعها قال الشاعر:
لَعَمرُكَ ما الأَيامُ إِلّا مُعارَةٌ
…
فَما اِسطَعتَ مِن مَعروفِها فَتَزَوَّدِ (3)
اما ابوالعلاء المعري فهو يقول:
ثلاثةُ أيّامٍ هيَ الدّهرُ كلّه
…
وما هُنّ غيرَ الأمسِ واليومِ والغَدِ (4)
وقال الشريف الرضي:
يَغُرُّ الفَتى ما طالَ مِن حَبلِ عُمرِهِ
…
وَتُرخي المَنايا بُرهَةً ثُمَّ تَجذِبُ
وقال اخر:
(1) - سورة النباء الاية (9-11) .
(2)
- سورة الاسراء الاية (12) .
(3)
- هذا البيت لطرفة بن العبد.
(4)
- هذا البيت لطرفة بن العبد.
يغر الفتى مر الليالي سليمة
…
وهن به عما قليل عواثرُ
اما ابوالطيب المتنبي فهو يقول:
صَحِبَ الناسُ قَبلَنا ذا الزَمانا
…
وَعَناهُم مِن شَأنِهِ ما عَنانا
وَتَوَلَّوا بِغُصَّةٍ كُلُّهُم مِنهُ
…
وَإِن سَرَّ بَعضُهُم أَحيانا
رُبَّما تُحسِنُ الصَنيعَ لَياليهِ
…
وَلَكِن تُكَدِّرُ الإِحسانا
وَكَأَنّا لَم يَرضَ فينا بِرَيبِ ال
…
دَهرِ حَتّى أَعانَهُ مَن أَعانا
كُلَّما أَنبَتَ الزَمانُ قَناةً
…
رَكَّبَ المَرءُ في القَناةِ سِنانا
وَمُرادُ النُفوسِ أَصغَرُ مِن أَن
…
نَتَعادى فيهِ وَأَن نَتَفانى
غَيرَ أَنَّ الفَتى يُلاقي المَنايا
…
كالِحاتٍ وَلا يُلاقي الهَوانا
وَلَوَ أَنَّ الحَياةَ تَبقى لِحَيٍّ
…
لَعَدَدنا أَضَلَّنا الشُجعانا
وَإِذا لَم يَكُن مِنَ المَوتِ بُدٌّ
…
فَمِنَ العَجزِ أَن تَكونَ جَبانا
كُلُّ ما لَم يَكُن مِنَ الصَعبِ في الأَن
…
فُسِ سَهلٌ فيها إِذا هُوَ كانا
ومفهوم الوقت في الإدارة الحديثة يتمثل في توفير واستغلال وقت العمل الرسمي للتركيز على النشاطات التي تجعل من المدير قائدا فعالا ومن المسئولين الآخرين من موظفين وعمال أشخاصا منجزين للأعمال المطلوبة منهم بكفاءة وإنتاجية عالية وإخلاص وأمانة لكي تعم فائدة عملهم وتنفع المجتمع كله، فلا تترك عمل اليوم الى الغد فانك لاتدري اتدركه ام لا، فجد واجتهد فربما جاء الغد بما لاتحب قال الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه: