المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الرابع: في كراهية الإمارة - التحبير لإيضاح معاني التيسير - جـ ٣

[الصنعاني]

فهرس الكتاب

- ‌حرف الجيم

- ‌الكتاب الأول: في الجهاد

- ‌الباب الأول: في فضله

- ‌الفصل الأول: في فضل الجهاد والمجاهدين

- ‌الفصل الثاني: في فضل الشهادة والشهداء

- ‌الباب الثاني: في الجهاد وما يتعلق به

- ‌الفصل الأول: في وجوبه والحث عليه

- ‌الفصل الثاني: في آدابه

- ‌الفصل الثالث: في صدق النية [والإخلاص

- ‌الفصل الرابع: في أحكام القتال والغزو

- ‌الفصل الخامس: في أسباب تتعلق بالجهاد

- ‌الباب الثالث: في فروع الجهاد

- ‌الفصل الأول: في الأمان والهدنة

- ‌الفصل الثاني: في الجزية وأحكامها

- ‌الفصل الثالث: في الغنائم والفيء

- ‌الفصل الرابع: في الشهداء

- ‌ كتاب الجدال والمراء

- ‌[حرف الحاء

- ‌كتاب الحج والعمرة

- ‌الباب الأول: في فضائلهما

- ‌الباب الثالث: في الميقات والإحرام

- ‌الفصل الأول: في الميقات

- ‌الفصل الثاني: في الإحرام [وما يحرم فيه]

- ‌الفرع الثالث: في جزاء الصيد

- ‌[الباب الرابع: في الإفراد والقران والتمتع

- ‌الفصل الأول: في الإفراد]

- ‌الفصل الثاني: في القران

- ‌الفصل الثالث: في التمتع وفسخ الحج

- ‌الباب الخامس: في الطواف والسعي

- ‌الفصل الأول: في كيفيتهما

- ‌في طواف الزيارة

- ‌في طواف الوداع

- ‌في طواف الرجال مع النساء

- ‌في الطواف من وراء الحجر

- ‌السعي بين الصفا والمروة

- ‌الدعاء في الطواف والسعي

- ‌[الفصل الثالث: في دخول البيت]

- ‌الفصل الأول: في الوقوف وأحكامه

- ‌الفصل الثاني: في الإفاضة

- ‌الفصل الثالث: في التلبية بعرفة والمزدلفة

- ‌الباب السابع: في الرمي

- ‌الفصل الأول: في كيفيته

- ‌الفصل الثاني: في وقت الرمي

- ‌[الفصل الثالث: في الرمي راكبًا وماشيًا

- ‌[الفصل الرابع: في أحاديث متفرقة]

- ‌الباب الثامن: في الحلق والتقصير

- ‌الفصل الأول: في تقديم بعض أسبابه على بعض

- ‌الفصل الثاني: في وقت التحلل وجوازه

- ‌الباب العاشر: في الهدي والأضاحي

- ‌الفصل الأول: في إيجابها [وأسنانها]

- ‌الفصل الثاني: في الكمية والمقدار

- ‌الفصل الثالث: فيما يجزي منها

- ‌الفصل الرابع: فيما لا يجزي منها

- ‌الفصل الخامس: في الإشعار والتقليد

- ‌الفصل السادس: في وقت الذبح ومكانه

- ‌الفصل السابع: في كيفية الذبح

- ‌الفصل الثامن: في الأكل من الأضحية

- ‌الفصل التاسع: فيما يعطب من الهدي

- ‌الفصل العاشر: في ركوب الهدي

- ‌الفصل الحادي عشر: في المقيم إذا أهدى إلى البيت [أو ضحى هل يحرم أم لا]

- ‌الباب الحادي عشر في الفوات والإحصار والفدية

- ‌الفصل الأول: فيمن أحصره المرض والأذى

- ‌الفصل الثاني: فيمن أحصره العدو

- ‌الفصل الثالث: فيمن غلط في العدد

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الثاني عشر: في دخول مكة والنزول بها والخروج منها

- ‌الباب الرابع عشر: في أحكام متفرقة تتعلق بالحج

- ‌الفصل الأول: في التكبير في أيام التشريق

- ‌الفصل الثالث: في حج الصبي

- ‌الفصل الرابع: في الاشتراط في الحج

- ‌الفصل الخامس: في حمل السلاح في الحرم

- ‌الفصل السادس: في ماء زمزم

- ‌الفصل السابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الخامس عشر: في حج النبي صلى الله عليه وسلم وعمرته

- ‌كتاب: الحدود

- ‌الباب الأول: في حد الردة، وقطع الطريق]

- ‌الباب الثاني: في حد الزنا [وفيه فصلان]

- ‌الفصل الأول: في أحكامه

- ‌الفصل الثاني: في الذين حدهم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثالث: في حديث اللواط وإتيان البهيمة

- ‌الباب الرابع: في حد القذف

- ‌الباب الخامس: في حد السرقة

- ‌الباب السادس: في حد الخمر

- ‌الباب السابع: في الشفاعة، والتسامح في الحدود

- ‌كتاب: الحضانة

- ‌كتاب: الحسد

- ‌كتاب: الحرص

- ‌كتاب: الحياء

- ‌حرف الخاء

- ‌كتاب: الخلق]

- ‌كتاب: الخوف

- ‌كتاب: خلق العالم

- ‌كتاب: الخلافة والإمارة

- ‌الباب الاول: في [أحكامهما]

- ‌[الفصل الأول: في الأئمة من قريش]

- ‌الفصل الثاني: في من تصلح إمامته وإمارته

- ‌الفصل الثالث: في ما يجب على الإمام وعلى الأمير

- ‌الفصل الرابع: في كراهية الإمارة

- ‌الفصل الخامس: في وجوب طاعة الإمام والأمير

- ‌الفصل السادس: في أعوان الأئمة والأمراء [346 ب]

- ‌الباب الثاني: في ذكر الخلفاء الراشدين وبيعتهم رضي الله عنهم

- ‌كتاب الخلع

الفصل: ‌الفصل الرابع: في كراهية الإمارة

‌الفصل الرابع: في كراهية الإمارة

1 -

وَعَنْ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ رضي الله عنه قَالَ: ضَرَبَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم مَنْكِبِي وَقَالَ: "أَفْلَحْتَ يَا قُدَيْمُ، إِنْ مُتَّ وَلَمْ تَكُنْ أَمِيرًا، وَلَا كَاتِبًا، وَلَا عَرِيفًا". أَخرجه أبو داود (1). [ضعيف].

قوله: "يا قديم" هو تصغير مقدام، تصغير الترخيم بحذف زوائده من الميم والألف؛ لأنه من قدم والتصغير هنا للتلطف وحسن الخطاب من باب يا بني، والحديث خطاب منه صلى الله عليه وسلم للمقدام بن معد يكرب الراوي.

قوله: "ولم تكن أميراً" جملة حالية من فاعل مت، أي: نلت الفلاح إن مت والحال ما فكر من عدم اتصافك بالإمارة، والأمير من يلي أمور الناس يأمرهم وينهاهم، فعيل بمعنى فاعل، وإنما علّق الفلاح بذلك لما في الإمارة من الخطر الذي لا يكاد ينجو منه أحد.

قوله: "ولا كاتبًا" أي: للسلطان وفروعه لما فيه من الخطر؛ لأن كاتب الأمير يده ولسانه.

قوله: "ولا عريفاً" بعين مهملة وراء مكسورة مشددة ومثناة تحتية، وما في "النهاية"(2) أنه القيم بأمور القبيلة والجماعة من الناس، يلي أمورهم [246/ أ] ويتعرف الأمير منه أموالهم [340 ب] فعيل بمعنى فاعل والحديث تحذير عن الإمارة ومتعلقاتها.

2 -

وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسولَ الله! أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي، فَضَرَبَ بِيَدهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ:"يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا".

(1) في "السنن" رقم (2933) وهو حديث ضعيف.

(2)

"النهاية في غريب الحديث"(3/ 190). وانظر: "المجموع المغيث"(2/ 428).

ص: 727

أخرجه مسلم (1)، وأبو داود (2). [صحيح].

ولأبي داود في أخرى (3): "يَا أَبا ذَرٍّ! إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ". [صحيح].

وله (4) في أخرى قال: قَالَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْعِرافَة حَقٌّ، وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عُرَفاءَ، وَلَكِنَّ الْعُرَفاءَ فِي النَّارِ". [ضعيف].

قوله: "في حديث أبي ذر يا أبا ذر [إني] (5) أراك ضعيفا" الحديث، قال النووي في "شرح مسلم" (6): هذا الحديث أصل عظيم في اجتناب الولاية سيما لمن كان فيه ضعف عن القيام بوظائف تلك الولاية، وأمّا الخزي والندامة فهو لمن لم يكن [أهلاً](7) لها، أو كان أهلاً ولم يعدل فيها فيخزيه الله يوم القيامة ويفضحه ويندم على ما كان فرط، وأمّا من كان أهلاً للولاية وعدل فيها فله فضل عظيم تظاهرت به الأحاديث الصحيحة كحديث "سبعة يظلهم الله في ظله"(8) والحديث "إنّ المقسطين على منابر من نور"(9) وغير ذلك.

(1) في "صحيحه" رقم (16/ 1825).

(2)

في "السنن" رقم (2868). وأخرجه أحمد (5/ 173).

وهو حديث صحيح.

(3)

في "السنن" رقم (2868).

(4)

أي لأبي داود في "السنن" رقم (2934) بسند ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم، وجهالة أبيه وجده.

وهو حديث ضعيف.

(5)

في (أ. ب) إنك، والصواب ما أثبتناه من نص الحديث.

(6)

(12/ 210 - 211).

(7)

في (ب) أهلها، وما أثبتناه من (أ) وشرح "صحيح مسلم".

(8)

تقدم وهو حديث صحيح.

(9)

تقدم وهو حديث صحيح.

ص: 728

وإجماع المسلمين منعقد عليه ولكثرة الخطر حذّره النبي صلى الله عليه وسلم منها، وكذا حذّر العلماء وامتنع خلائق من السلف وصبروا على الأذى حين امتنعوا. انتهى.

قوله: "العرافة حق" قال في "النهاية"(1) بعد تفسير العريف بما قدّمناه قريباً أنّ العرافة عمل العريف، وقوله "حق" أي: مصلحة للناس ورفق في أمورهم وأحوالهم.

وقوله: "العرفاء في النار" تحذير (2) من التعرض للرئاسة لما في ذلك من الفتنة وأنه إذا لم يقم بحقه أثم واستحق العقوبة.

3 -

وَعَن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: "يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وإِنْ أُعْطِيْتُهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ". أخرجه الخمسة (3). [صحيح].

قوله: "وعن عبد الرحمن [341 ب] بن سمرة" بن أبي حبيب بن عبد شمس، يكنى أبا سعيد، أسلم يوم "الفتح" كان (4) اسمه عبد الكعبة، فغيّر النبي صلى الله عليه وسلم اسمه.

قوله: "وكلت إليها" أي: أسلمت إليها ولم يكن معك إعانة بخلاف ما إذا حصلت بغير مسألة، وفيه تحريم سؤال الولايات من القضاء والحسبة وغيرها، والحديث الآخر دل على أنه لا يجوز تولية من يسأل الإمارة أي حديث "إنا لا نولي عملنا من سأله أو حرص

(1)"النهاية في غريب الحديث"(2/ 190).

(2)

قاله ابن الأثير في "النهاية"(2/ 191).

(3)

أخرجه البخاري رقم (7147) ومسلم رقم (13/ 1652) وأبو داود رقم (2929) والترمذي رقم (1529) والنسائي رقم (5382) وأخرجه أحمد في "المسند"(5/ 62، 63) وهو حديث صحيح.

(4)

قال الحافظ في "التقريب"(1/ 483 رقم 965) وكان اسمه عبد كلال.

وانظر "الاستيعاب"(ص 447 رقم 1534).

ص: 729