الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بإسناد صحيح عن بريدة، رضي الله عنه. وقال عليه الصلاة والسلام:«رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة» (1) وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئًا تركه كفر إلا الصلاة، تركها كفر أكبر، هذا هو الصواب من قولي العلماء، وقال بعض أهل العلم: لا يكفر بذلك إلا إذا جحد وجوبها، ولكن يكون كفرًا أصغر، لا كفرًا أكبر. والصواب أنه كفر أكبر؛ لظاهر الحديث، نسأل الله العافية.
(1) أخرجه أحمد في مسنده من حديث معاذ رضي الله عنه برقم (21563)، والترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة، برقم (2616).
12 -
حكم قضاء صيام رمضان للذي لا يصلي
س: يقول السائل أنا شاب في العشرين من العمر، ذهبت إلى الدراسة خارج المملكة، وقد مر عليَّ شهر رمضان في إحدى السنوات الأولى في بعثتي، ولم أصم ذلك الشهر للأسف من باب التفريط، وكذلك لم أكن أؤدي الصلوات في تلك السنة، ولكن بعد ما رجعت تبت إلى الله والحمد لله، ماذا أفعل في هذا الشهر الذي لم أصمه؟
هل أقضيه متواصلاً، أم متفرقًا؟ أم ماذا ترون (1)(2)؟
ج: ما دمت لا تصلي فالذي لا يصلي كافر، والتوبة تجب ما قبلها، فلا يقضي الصوم ولا الصلاة؛ لأن من ترك الصلاة كفر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (3) وقوله صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» (4)
لكن لو قضيتَ الصيام خروجًا ممن قال: إنه لا يكفر كفرًا أكبر إذا كان لا يجحد وجوبها. فلا بأس، لكن الصواب أنه يكفر تارك الصلاة وإن لم يجحد وجوبها، والكافر يكفيه التوبة، قال الله جل وعلا:{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} . وقال جل وعلا: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} . فالتوبة تجب ما قبلها، وليس عليك قضاء إذا كنت لا تصلي كما قلت في السؤال، وبالنسبة للصلوات التي تركتها لا قضاء الصوم ولا الصلاة، التوبة تجب ما قبلها.
(1) السؤال من الشريط رقم (383).
(2)
السؤال من الشريط رقم (383). ') ">
(3)
أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، برقم (82).
(4)
أخرجه أحمد في مسنده، من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه، برقم (22428)، والترمذي في كتاب الإيمان باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2621)، والنسائي في كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، برقم (463)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (1079).