الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج: تبدأ من بعد صلاة العشاء، كان النبي صلى الله عليه وسلم، يحيي ليالي العشر الأواخر من رمضان، قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العشر أحيى ليله وأيقظ أهله وشد مئزره (1)، هذا هو الأفضل لمن تيسر له ذلك، وإن نام عن بعض لشيء؛ ليتقوى، فلا بأس، أما من قواه الله على إحيائها، فذلك سنة وقربة، يعني: في الصلاة، والقراءة، والدعاء، والاستغفار، والأوتار، أولى بالإحياء من غيرهما من العشر، هي متأكدة؛ لأنها أرجى بليلة القدر، والنبي صلى الله عليه وسلم، قال:«التمسوها بكل وتر» (2)، وفي بعض الروايات:«التمسوها في العشر الأواخر» (3) لكن الأوتار أرجى الليالي، إحدى وعشرون، ثلاثة وعشرون، خمس وعشرون، سبع وعشرون، تسع وعشرون، وأرجاها الليلة السابعة والعشرون.
(1) أخرجه البخاري في كتاب صلاة التراويح، باب العمل في العشر الأواخر من رمضان، برقم (2024)، ومسلم في كتاب الاعتكاف، باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان، برقم (1174).
(2)
صحيح البخاري الِاعْتِكَافِ (2027)، سنن أبي داود الصَّلَاةِ (1382)، موطأ مالك الْاعْتِكَافِ (701).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب صلاة التراويح، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، برقم (2021)، ومسلم في كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر، والحثّ على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها، برقم (1167).
325 -
بيان فضل ليلة القدر
س: يقول السائل: قرأت أقوالاً متعددة عن ليلة القدر، حدثونا عنها؟
جزاكم الله خيرًا وعن وقتها، إذا أمكن تحديده (1)(2)؟
ج: ليلة القدر هي أفضل الليالي، قد قال فيها الله سبحانه وتعالى:{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} ، وقال فيها:{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} ، فيه ليلة مباركة، وهي ليلة القدر، وفيها يفرق كل أمر حكيم، ومن ذلك كتابة الأعمال والحوادث في ذلك العام تكتب في ليلة القدر، تفصيلاً بالقدر السابق، وفيها أنها أفضل من ألف شهر، العمل فيها والاجتهاد فيها خير من العمل والاجتهاد في ألف شهر مما سواها، وهذا فضل عظيم، وهي تكون في العشر الأواخر من رمضان، هكذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال:«التمسوها في العشر الأواخر من رمضان» (3) والأوتار آكد: واحد وعشرون، ثلاث وعشرون، خمس وعشرون، سبع وعشرون، تسع وعشرون، هذا آكد وأحرى من غيرها لقوله صلى الله عليه وسلم:«التمسوها في الوتر في العشر الأواخر من رمضان» (4) وفي
(1) السؤال من الشريط رقم (249).
(2)
السؤال من الشريط رقم (249). ') ">
(3)
أخرجه البخاري في كتاب صلاة التراويح، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، برقم (2021)، ومسلم في كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر، والحثّ على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها، برقم (1167).
(4)
أخرجه البخاري في كتاب صلاة التراويح، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، برقم (2021)، ومسلم في كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر، والحثّ على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها، برقم (1167).
الأحاديث الأخرى دليل على أنها تُلتمس في العشر كلها، لكن الأوتار أحراها وأحرى الأوتار ليلة سبع وعشرين.
س: حدثونا لو سمحتم عن ليلة القدر، وهل هي للناس كلهم، أو لكل واحد على حدة؟
ج: ليلة القدر ليلة عظيمة، بين الله سبحانه وتعالى شرفها في كتابه العظيم، حيث قال عز وجل:{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} ، وقال سبحانه في سورة الدخان:{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} ، فهي ليلة عظيمة، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها تكون في العشر الأواخر من رمضان، وكان يعتني بها صلى الله عليه وسلم، وكان يقوم في العشر الأواخر من رمضان يتحرى هذه الليلة ويقول:«التمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر» (1) يعني الأوتار أرجى وأحرى، إحدى وعشرون، ثلاث وعشرون، خمس وعشرون، سبع وعشرون، تسع وعشرون، مع أنها تلتمس في سائر الليالي كلها، ولكنها في الأوتار أحرى،
(1) أخرجه البخاري في كتاب صلاة التراويح، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، برقم (2021)، ومسلم في كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر، والحثّ على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها، برقم (1167).