الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الواحد في دخول الشهر على الصحيح مقدم، وقد ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:[«تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصام، وأمر الناس بالصيام» (1)] برؤية عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما
س: لو رآه من وراء النظارة؟
ج: المقصود إذا جزم بأنه رآه بعينه أو بواسطة المكبر وهو عدل يعمل برؤيته، والشاهدان أحوط إذا تيسرا، هذا في الدخول وفي الخروج لا بد من شاهدين، وهكذا بقية الشهور.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصوم، باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان، برقم (2342)، والدارمي في كتاب الصوم، باب الشهادة على رؤية هلال رمضان، برقم (1691).
24 -
حكم من صام رمضان مع بلد مجاور ولم يوافق صيام المسلمين في بلده
س: الأخ: م. ش. ع. من الجزائر، يقول: هذه السنة صمت مع المملكة، بينما بلدي لم تَصُمْ معكم إلا بعد اليوم الثاني، علمًا بأني تعرفت على يوم الصوم شهر رمضان من إذاعتكم، هل صومي صحيح أم عليّ كفارة؟ حيث قال لي أحد العارفين: يجب عليك أن تصوم مع بلدك (1)(2).
(1) السؤال التاسع من الشريط رقم (175).
(2)
السؤال التاسع من الشريط رقم (175). ') ">
ج: ليس عليك كفارة، ولكن تصوم مع بلدك وتفطر مع بلدك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون» (1) ولأن الخلاف قد يسبب شرًّا كثيرًا، فالنزاع والانقسام في البلد شره كثير، فينبغي لأهل البلد أن يصوموا جميعًا ويفطروا جميعًا، والواجب على الدولة أن تتحرى الأمر الشرعي، فإذا ثبت رمضان عند الدولة من طريق المحكمة أو من طريق الحكومات المجاورة ثبوتًا شرعيًّا، لا بالحساب صاموا بذلك، فإذا ثبت عند المملكة مثلاً بالبينة الشرعية صام المسلمون الذين ثبت عندهم ذلك برؤية المملكة؛ لأنها رؤية شرعية بالبينة الشرعية، لا بالحساب، أما الحساب فلا يجوز اعتباره عند جميع أهل العلم، وإنما الاعتبار بالرؤية أو بإكمال العدة، لكن إذا صام أهل بلدك برؤيتهم، أو بفتوى علمائِهم فلا بأس، فقد قال جمع من أهل العلم: لكل أهل بلد رؤيتهم، فإذا اعتمد أهل البلد وحكومة البلد على علمائِها ومحكمتها، ورأت المحكمة والعلماء أنهم يصومون في يوم غير اليوم الذي صامته المملكة، أو غير المملكة فالعمدة على ما رأته المحكمة في بلدك والعلماء في بلدك، ولا تشق العصا، وعلى كل مسلم أن يوافق بلده في الصوم والإفطار؛ حتى لا يتنازعوا، وعلى الحكومة في البلد أن تعتني بالأمر.
(1) أخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء: الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون، برقم (697).
س: السائل: ف. أ. مقيم بالرياض، يقول: إذا أعلنت دار الإفتاء في بلد إسلامي عدم ثبوت رؤية هلال رمضان في هذا البلد، بينما الرؤية قد ثبتت في بلد إسلامي مجاور، فما الحكم إذا صام البعض من الناس في البلد التي لم تثبت فيه مع البلد المجاور، بينما عموم الناس من حولهم مفطرون (1)؟
ج: الواجب على كل بلد أن يصوموا لصوم المسؤولين فيهم: «الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون» (2) فإذا ثبت في البلد صام أهلها، وليس لهم أن يصوما صوم الآخرين؛ لأن هذا يفضي إلى الخلاف والنزاع واختلاف الكلمة، فإذا ثبت في الرياض - مثلاً - عند المحاكم الشرعية فعليهم أن يصوموا بما ثبت، وإذا لم يثبت هنا، وثبت في مصر ليس لهم أن يصوموا بذلك؛ لأن هذا يفضي إلى الخلاف والنزاع، والرسول يقول:«الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون» (3) فالواجب على كل رعية أن يسمعوا مَنْ فوقهم، راعيهم، ولا يختلفوا عليه، فالصوم يوم يصومون والفطر يوم يفطرون، إلا إذا رأى ولي الأمر في مصر مثلاً أن يصوم
(1) السؤال من الشريط رقم (387). ') ">
(2)
أخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء: الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون، برقم (697).
(3)
أخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء: الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون، برقم (697).
بصوم السعودية، أو بصوم الخليج، أو بصوم الإمارات، أو بصوم الكويت، أو رأى الكويت أن يصوم بصوم مصر لا بأس به، ثم الصوم يكون بالرؤية، ليس بالحساب، لا يجوز الحساب، يكون بالرؤية أو بإكمال العدة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:«صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غبّي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» (1) فالواجب على المسلمين أن يكون صومهم بالرؤية، أو بإكمال العدة، وهكذا إفطارهم؛ يكون بإكمال العدة ثلاثين أو بالرؤية، سواء كان في السعودية أو في مصر أو غير ذلك، لا يجوز الاعتماد على الحساب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غبِّي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» (2) ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إنا أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين، ومرة ثلاثين» (3) - «لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له» (4) والواجب على جميع الدول الإسلامية أن تتقي الله، وأن تعمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم في الرؤية لا بالحساب.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب قول النبي إذا رأيتم الهلال فصوموا، برقم (1909).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب قول النبي إذا رأيتم الهلال فصوموا، برقم (1909).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب قول النبي لا نكتب ولا نحسب، برقم (1913)، ومسلم في كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال، برقم (1080).
(4)
أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب قول النبي إذا رأيتم الهلال فصوموا، برقم (1906)، ومسلم في كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال، برقم (1080).
س: في ثبوت رؤية هلال رمضان في السنة الماضية سمعنا ثبوته من خلال إذاعة عربية، وصمنا على ذلك، ولكن لم تبثه إذاعة بلدنا، وحدث خلاف بين الناس، قال البعض: يعتبر هذا اليوم يوم شك.
السؤال: هل الشخص ملزم أو مقيد ببلده وبالرؤية في بلده، أو بالرؤية في أي بلد إسلامي؟ جزاكم الله خيرًا (1).
ج: صومه مع أهل بلده أولى؛ حذرًا من الخلاف والشقاق كونه يصوم معهم ويفطر معهم، فإذا كانوا يفطرون ويصومون على الوجه الشرعي، ويتحرَّون رؤية الهلال فصومه معهم ويفطر معهم أولى؛ خروجًا من الخلاف، وحذرًا من الانشقاق، أما إذا كانوا لا يبالون فإنه يصوم بالرؤية، إذا ثبتت الرؤية في أي بلد رؤية شرعية في بلد إسلامي يصوم بها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» (2) فإذا كانت الدولة تحكم بالشرع في ذلك، وتعتني بالرؤية فإنه يصوم برؤيتها والحمد لله، لكن إذا كان أهل بلده يعتنون ويصومون بالرؤية ويفطرون فهو معهم، لا يشذّ عنهم، ولا يحصل فتة، وليكن معهم في الصيام والإفطار؛ لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما
(1) السؤال من الشريط رقم (291). ') ">
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب قول النبي إذا رأيتم الهلال فصوموا، برقم (1909).
يعني بهذا في قوله عليه الصلاة والسلام: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» (2) فجعل ابن عباس رضي الله عنهما صوم أهل المدينة على السبت أولى من متابعة معاوية، هذا حجة لمن قال: لكل أهل بلد رؤيتهم. إذا كانوا يعتنون بالشرع؛ يعني بالرؤية، وإن صام المسلم بصوم البلد التي سبقتهم، ورأت الرؤية ورأت الهلال وثبت ذلك، إذا صام برؤيتهم فهو أولى لهم؛ حتى تكون كلمة المسلمين واحدة؛ حتى يجتمعوا على شهرهم العظيم؛ شهر رمضان، وإن انفرد أهل بلد وصاموا برؤيتهم فهو معهم ولا حرج؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون» (3) ولخبر ابن عباس رضي الله عنهما الذي تقدم في قصته مع أهل الشام، والخلاصة أن
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصيام، باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم وأنهم إذا رأوا الهلال ببلد لا يثبت حكمه لما بعد عنهم، برقم (1087).
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب قول النبي إذا رأيتم الهلال فصوموا، برقم (1909).
(3)
أخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء: الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون، برقم (697).
الإنسان يصوم مع أهل بلده، ويفطر معهم إذا كانوا يعتنون بالرُّؤية، وإن صام مع غيرهم إذا كانوا لا يعتنون، ولا يهتمون بالرؤية هذا هو الذي يجب عليه؛ عملاً بالسنة، لكن إذا كانوا يعتنون بالرؤية، ويصومون بالرؤية أو بالعدة فإنه يصوم معهم، ويفطر معهم؛ حذرًا من الانشقاق والتفرق، أما إذا كانوا ليس عندهم عناية بالشهر، أو يصومون بالحساب فلا، فإنه عليه أن يصوم مع من صام بالرؤية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته» (1)
س: هل يجوز صيام رمضان عند رؤية الهلال في دولة إسلامية أخرى قبل الرؤية في دولتنا؟
ج: تصوم مع دولتك، إذا كانت الدولة تصوم فتصوم مع دولتك، أما إذا كانت الدولة لا تصوم فتصوم إذا ثبت الهلال عند أي دولة من الدول الإسلامية بالرؤية، إذا ثبت بالرؤية تصوم معهم، أما إذا كانت دولتك تصوم صم معها وأفطر معها والحمد لله، كما قال صلى الله عليه وسلم:«الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون» (2) لأن الاختلاف قد يفضي إلى شر بينك وبين جماعتك.
(1) أخرجه النسائي في كتاب الصيام، باب ذكر الاختلاف على عمرو بن دينار، برقم (2124).
(2)
أخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء: الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون، برقم (697).