الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم في حق من أخر الصيام إلى رمضان آخر، أنه يطعم مع القضاء، إذا لم يكن له عذر، وأنتِ أخرتِ بلا عذر سنوات، فالواجب عليكِ التوبة إلى الله، والقضاء مع إطعام مسكين عن كل يوم في الأيام الماضية كلها، والله يعينك ويهديك.
227 -
مسألة فيمن كان يتهاون بأمر الصلاة والصيام
س: الأخت: م. س. ع. من المملكة العربية الأردنية الهاشمية، خريبة السوق، تسأل وتقول: إنني كنت في رمضان أفطر دائمًا، وعندما هداني الله، وأحسست بالإيمان لم أعد إلى ذلك، هل هنا أحاسب على جميع ما أفطرته، قبل الهداية والتوبة إلى الله، أم علي القضاء لجميع ما أفطرت؟ مع العلم أنني لا أحصي ما أفطرت. بماذا تنصحونني أن أفعل؟ كذلك الصلاة لم أكن أصلي من قبل، والحمد لله الآن مداومة عليها وملتزمة بها، أرجو منكم التوضيح، جزاكم الله خيرًا (1).
ج: الواجب عليكِ التوبة، وقد منّ عليكِ بذلك والحمد لله، فعليك أن تلزمي التوبة، وأن تكثري من الاستغفار، والعمل الصالح، مثل صلاة النافلة والصدقات، إذا استطعتِ، وكثرة التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير
(1) السؤال الخامس من الشريط رقم (161).
والاستغفار، كل ذلك من أسباب كمال التوبة، ومن أسباب المغفرة، وليس عليكِ قضاء الصلاة ولا الصوم، لأن ترك الصلاة كفر، والكافر إذا أسلم، ليس عليه قضاء، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح:«العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» (1) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن، بإسناد صحيح عن بُرَيْدة بن الحصين رضي الله تعالى عنه، وقال عليه الصلاة والسلام أيضًا:«بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما في أحاديث أخرى تدل على كفر تارك الصلاة، وقد ذكر عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل، عن الصحابة رضي الله عنهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أنهم قد كانوا لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة، فالصلاة أمرها عظيم وهي عمود الإسلام، من حافظ عليها فقد حفظ دينه، ومن ضيعها فقد ضيع دينه، فأنتِ يا مَنْ مَنّ الله عليكِ بالتوبة، من ترك الصلاة وترك الصوم، فليس عليكِ قضاء والحمد لله، وإنما عليكِ التوبة الصادقة والاستقامة عليها، وحمدًا لله على ذلك وشكره على ذلك، والاستكثار من أعمال الخير من صدقات ولو بالقليل، ومن الاستغفار
(1) أخرجه أحمد في مسنده من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه، برقم (22428)، والترمذي في كتاب الإيمان باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2621)، والنسائي في كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، برقم (463)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (1079).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، برقم (82).