الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ليصلي المغرب، ثم بعد ذلك يأكل ما شاء من الطعام والشراب (1)؟
ج: نعم، لأن هذا هو الذي يمكن فيه الجمع بين المصالح، فيبادر بالفطور وعلى ما يسر الله، من رُطَب أو تمر أو ماء، ثم يذهب إلى الصلاة مع الجماعة، حتى لا تفوته صلاة الجماعة، ثم يرجع ويتعشى، (ما فيه بأس هكذا)، أما لو كانوا جماعة في سفر مثلاً فلهم أن يأكلوا ويتعشّوا، ثم يصلوا وإن أخروا العشاء وقدَّموا الصلاة بعد ما أفطروا فلا بأس، أمَّا في المدن والقرى، فإن الإنسان يتناول ما يسر الله، من فطور ثم يذهب إلى الصلاة، حتى لا تفوته صلاة الجماعة.
(1) السؤال السابع عشر من الشريط رقم (383).
196 -
بيان وقت السحور
س: السائل يقول: في شهر رمضان نحضر السحور قبل الأذان بثلث أو نصف ساعة، ويؤذن ونحن لم نتم السحور، فنأكل وهو يؤذن، وبعض الناس قال: الإمساك حين سماع الأذان، والبعض قال: إن أفضل وقت للسحور، هو عند الأذان حتى يكون متأخرًا مع أننا نسمع الأذان الذي يكون قبل طلوع الفجر بقليل أو مع طلوع الفجر،
ما حكم ما فعلنا (1)؟
ج: السنة تأخير السحور إلى آخر الليل، لكن ينبغي أن يقدَّم قبل الأذان حتى يفرغ المتسحر قبل الأذان، والنبي صلى الله عليه وسلم، ثبت عنه أنه تسحر في آخر الليل، ثم قاموا إلى الصلاة بعد السحور.
وسئل عن ذلك كم كان بين الأذان والسحور: قال قدر خمسين آية، المقصود أن التأخير أفضل، لكن ينتهي قبل الأذان، فإذا أكل وهو يؤذن فلا حرج، إذا لم يعلموا أن الصبح قد طلع، أما إذا علموا أن الصبح قد طلع، كالذي في الصحراء يرى الصبح فإنه لا يأكل، إذا رأى الصبح ولو ما أذان لأن العمدة على الصبح؛ لأن الله جل وعلا قال:{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} ، يعني من الصبح، فإذا كان لا يعلم عن الأذان فله أن يشرب أو يأكل مع الأذان، لكن ترك هذا أحوط وأولى، يتقدم ويأكل سحوره قبل الأذان، هذا هو الأفضل والأولى احتياطًا للصوم، وبعدًا عن الشك، والرسول صلى الله عليه وسلم قال:«دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (2) اللهم صل وسلم عليه.
(1) السؤال السادس عشر من الشريط رقم (226).
(2)
أخرجه أحمد في مسنده، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، برقم (11689)، والترمذي في كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب منه، برقم (2518).