الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النفاس هذا دم فساد، بعد مرور الأربعين تعتبره دمًا فاسدًا، تتوضأ معه لكل صلاة، وتتحفظ بقطن ونحوه، وتحل لزوجها وتصوم والحمد لله.
83 -
بيان ما يلزم الحامل والمرضع إذا أفطرتا في رمضان
س: هل يجوز للحامل أو المرضع الإفطار في رمضان، وعليهما الفدية فقط دون القضاء (1)؟
ج: هذه المسألة مسألة خلاف بين أهل العلم، فمن أهل العلم من قال: إن عليهما الفدية فقط، ولهما أن تفطرا؛ لأن الحمل قد يتتابع، والرضاع قد يتتابع، فلا يكون عندهما فرصة للقضاء، وهذا مروي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما، وقاله جماعة من السلف. والقول الثاني: أنهما كالمريض، إن شق عليهما الصيام أفطرتا وقضتا، فإن لم يشق عليهما صامتا، وهذا القول هو الأرجح وهو الأقوى دليلاً، وهو الذي جاء فيه الحديث الصحيح عن أنس بن مالك الكعبي، غير أنس بن مالك الأنصاري؛ أن الرسول عليه السلام قال:«إن الله تبارك وتعالى وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم» (2) فهذا يدل على أنهما
(1) السؤال السادس من الشريط رقم (137).
(2)
أخرجه أحمد في مسنده، من حديث أنس بن مالك رجل من بني كعب رضي الله عنه، برقم (18568).
كالمسافر، فالمسافر في الصوم يفطر ويقضي، وهما كذلك، والمسافر يختص بالقصر في الصلاة، وضع الله عنه شطر الصلاة؛ يعني الرباعية الظهر والعصر والعشاء، فليس في الدنيا مَن يقصر الصلاة سوى المسافر، فالمريض لا يقصر، والحبلى والوضع والمرضع لا تقصران، وإنما الذي يقصر المسافر، يصلي الرباعية ركعتين: الظهر والعصر والعشاء فقط، بعض الناس قد يغلط ويظن أن المريض يقصر، وهذا غلط، المريض لا يقصر، يصلي أربعًا، فالحبلى والمرضع الصواب فيهما أنهما كالمسافر والمريض، تفطران وتقضيان، وليس عليهما فدية، هذا هو الأرجح وهذا الصواب، وهو الذي - فيما يظهر - قول الأكثر من أهل العلم؛ لأنهما شبيهتان للمريض، قد يشق عليهما الصوم من أجل الرضاع أو من أجل الحبل، وقد لا يشق عليهما كالمريض خفيف المرض فتصومان.
84 -
حكم صيام الحامل إذا كان يشق عليها
س: هذه السائلة: ف. ط. ح. من المنطقة الشرقية، تقول: ماذا يجب على المرأة التي حست بعطش شديد في نهار رمضان، وكانت حاملاً في الشهر التاسع، فخافت على نفسها، وشربت الكثير من الماء، وبعد انقضاء رمضان قضت ذلك اليوم ولم تطعم، هل يلزمها شيء غير ذلك (1)(2)؟
(1) السؤال الثالث من الشريط رقم (5).
(2)
السؤال الثالث من الشريط رقم (5). ') ">
ج: الحامل إذا شق عليها الصوم شرع لها الإفطار وتقضي، الحامل والمرضع إذا شق عليهما الصيام أفطرتا وقضتا، وليس عليهما إطعام، تقضيان بعد العيد بعد الولادة، وكذلك إذا كبر الطفل ولم يشق عليها الصوم تقضي، إذا شق الصوم سواء ترضع، أو هي حامل أفطرت والحمد لله، رخص النبي للحامل والمرضع في الفطر؛ حذرًا من المشقة عليها أو على الطفل.
س: امرأة حامل يأتيها نزيف أثناء فترة الحمل في شهر رمضان، فهل يجب عليها الصوم، أو تفطر ثم تقضي؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا (1).
ج: الحامل لا تحيض في أصح قولي العلماء، فإذا كانت حاملاً فالنزيف الذي معها يعتبر دمًا فاسدًا، تصلي وتصوم وتتحفظ بالقطن ونحوه، وتتوضأ لوقت كل صلاة، ولا تقضي، كالمستحاضة؛ لأن هذا النزيف دم فساد، هذا هو الصحيح، فإذا استمر معها فإنها تتحفظ بالقطن ونحوه، وتتوضأ لوقت كل صلاة، وتصلي كما يصلي غيرها من الطاهرات، وإن شق عليها ذلك لا بأس أن تجمع بين المغرب والعشاء، وبين الظهر والعصر كالمريضة؛ لأنه نوع من مرض، وصومها صحيح وصلاتها صحيحة، لكن لا تتوضأ إلا بعد دخول الوقت.
(1) السؤال الثالث من الشريط رقم (213). ') ">