الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
له أن يستمر في الإفطار، بل عليه أن يمسك؛ لحرمة الزمن؛ لأن الزمن محترم زمن صيام، فمن ابتلي بشيء يفطره فإنه لا يجوز له الاستمرار في الفطر، بل يلزمه الإمساك حتى تغيب الشمس، ويقضي بعد ذلك، فلو أنزل المَنِيَّ بسبب المداعبة والقبلة لزوجته، أو في الحرام - نعوذ بالله - فإنه يقضي هذا اليوم، مع هذا عليه الإمساك وإكمال الصوم، ولا يجوز لك ما دمت أفطرت بالمَنِيِّ أو أكل أو شرب، لا، بل عليك أن تكمل الصوم وتمسك، ومع هذا عليك القضاء.
148 -
حكم مصافحة المرأة الأجنبية والحديث معها في نهار رمضان
س: الأخ: م. ي. من جدة يقول: سماحة الشيخ، ما الحكم فيمن صافح امرأة أجنبية، أو تحدث معها في نهار رمضان وهو صائم، وأيضًا هي صائمة؟ هل هذا يفسد الصوم، أو يجرحه؟ نرجو توجيهنا، جزاكم الله خيرًا. وهل من كفارة (1)(2)؟
ج: أولاً: المصافحة للمرأة الأجنبية لا تجوز؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إني لا أصافح النساء» (3) وقالت عائشة رضي الله عنها: [«ما
(1) السؤال الرابع من الشريط رقم (148).
(2)
السؤال الرابع من الشريط رقم (148). ') ">
(3)
أخرجه أحمد في مسنده من حديث أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها، برقم (26466)، والنسائي في كتاب البيعة، باب بيعة النساء، برقم (4181)، وابن ماجه في كتاب الجهاد، باب بيعة النساء، برقم (2874)، (27006).
مست يد رسول الله يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام» (1)] يعني النساء الأجنبيات غير المحارم، أما المحرم كأخته وعمته فلا بأس أن يصافحها، وأما المكالمة للأجنبية فلا بأس به، إذا كانت مكالمة مباحة ليس فيها تهمة ولا ريبة، كأن يسألها عن أولادها، يسألها عن أبيها، يسألها عن حاجة من حوائج الجيران، أو الأرقاب لا بأس بذلك، وأما إن كانت المكالمة للتحدث بما يتعلق بالفساد والزنى ومواعيد الزنى، أو عن شهوة، أو عن كشف منها له بأن يرى محاسنها، يرى وجهها كل هذا لا يجوز. أما إذا كانت المحادثة مع التستر ومع الحجاب ومع البعد عن الريبة، وليس عن شهوة فإنه لا حرج عليه في ذلك، وقد تحدث النبي صلى الله عليه وسلم إلى النساء، وتحدث النساء إليه، فلا حرج في ذلك، والصوم صحيح، لا تضره المصافحة، ولا تضره المحادثة، إلا إذا كانت عن شهوة وخرج المَنِيُّ فإنه يبطل الصوم بخروج المَنِيِّ عن شهوة، وعليه أن يعيد الصوم، وعلى من خرج منه ذلك أن يعيد الصوم، أما مجرد التحدث، ولم يخرج شيء فإنه لا يضر الصوم،
(1) أخرجه البخاري في كتاب الطلاق، باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي، برقم (5288)، ومسلم في كتاب الإمارة، باب كيفية بيعة النّساء، برقم (1866).
وهكذا لو خرج المذي؛ المذي لا يبطل الصوم على الصحيح، وإنما يبطله خروجُ المَنِيِّ عن شهوة في نهار الصوم، والواجب على المؤمن أن يحذر ما حرم الله عليه، وألاّ يصافح امرأة لا تحل له، وألاّ يتحدث إليها عن شهوة، أو ينظر إلى محاسنها، والله يقول جل وعلا:{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} . والتحفظ من أسباب الشر واجب على المؤمن أينما كان، نسأل الله لنا وللمسلمين جميعًا السلامة.
س: كنت صائمة، وجاء صديق أخي وصافحني بالرغم أني تهربت منه، والله شاهد على هذا، هل عليَّ إعادة الصوم (1)؟
ج: المصافحة للأجنبية لا تجوز، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إني لا أصافح النساء» (2) وقالت عائشة رضي الله عنه: «والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط» (3) يعني في البيعة، ما كان يبايعهن إلا بالكلام، وهو سيد الخلق وأكملهم إيمانًا، هكذا ينبغي للناس أن يتأدبوا
(1) السؤال الثالث من الشريط رقم (215). ') ">
(2)
أخرجه أحمد في مسنده من حديث أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها، برقم (26466)، والنسائي في كتاب البيعة، باب بيعة النساء، رقم (4181)، وابن ماجه في كتاب الجهاد، باب بيعة النساء، برقم (2874)، (27006).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الطلاق، باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي، برقم (5288)، ومسلم في كتاب الإمارة، باب كيفية بيعة النّساء، برقم (1866).
بالآداب الشرعية، وألاّ يصافحوا النساء، إلا إذا كانت محرمًا له، كأخته وعمته ونحو ذلك، أما الصوم فلا يبطل بذلك، ولا يفسد بذلك، الصوم صحيح، والمصافحة للأجنبي لا تبطل الصوم، سواء كان أخا الزوج، أو زوج الأخت، أو ما أشبه ذلك، لكن لا يجوز، يجب ترك ذلك والحذر منه، إلا إذا كانت حصل منها مَنِيٌّ عند المصافحة فهذه تقضي الصوم؛ لأن المصافحة نوع من المباشرة، فإذا باشرت الرجل، وحصل منها مَنِيٌّ عند المباشرة والمصافحة، أو بالتقبيل من زوجها مثلاً، حصل مَنِيُّ منه أو منها فإن الصوم يبطل وعليها القضاء، تمسك ويمسك الرجل لا يفطر، لكن يقضي إذا باشر امرأته، أو امرأة أجنبية محرمة عليه والعياذ بالله، ثم حصل المَنِيُّ فإنه يقضي ذلك اليوم مع التوبة، وهكذا المرأة إذا صافحت إنسانًا، أو قبلت زوجها أو لامسته، أو كررت النظر في إنسان فَأَمْنَتْ فإن عليها القضاء، هذا الذي عليه عامة أهل العلم.
س: إذا صافحت المحارم من الرجال بيدي وأنا صائمة هل يؤثر ذلك على الصيام؟ وأيضًا هل يؤثر على الوضوء والصلاة؟
ج: لا يؤثر إذا صافحت، لا يؤثر، لكن لا تصافح إلا المحارم فقط؛ مثل