الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسكين، وجمعتها ووزعتها من قوت البلد، هل ما فعلته صحيح، أم تفيدونني بشيء آخر (1)؟
ج: قد أحسنت، هذا الذي فعلته طيب، قد أحسنتِ في فعلكِ مع التوبة اللازمة، مع التوبة والندم على ما حصل من التأخير، وفقكِ الله وتقبل منكِ.
س: تقول السائلة: إنها لم تكن تقضي الأيام التي فاتتها من شهر رمضان، وهي لا تستطيع إحصاءها، كيف توجهونها سماحة الشيخ؟
ج: عليكِ أن تتحري أيتها الأخت في الله، وأن تصومي ما غلب على ظنك أنك تركتِ صيامه، وسألين الله العون والتوفيق، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَاّ وُسْعَهَا} ، اجتهدي وتحري، واحتاطي لنفسك، حتى تصومي ما غلب على الظن أنك تركته، وإذا صمتِ يوم عاشوراء أو عرفة، أو الأيام البيض بالنية لما عليكِ من القضاء، أجزأ ذلك، إنما الأعمال بالنيات.
(1) السؤال العاشر من الشريط رقم (272). ') ">
244 -
حكم قضاء الصيام عن الميت
س: مَن تُوُفِّيَ وعليه صيام أيام، أفطرها للسفر هل يصوم عنه ورثته (1)(2)؟
(1) السؤال السادس عشر من الشريط رقم (217).
(2)
السؤال السادس عشر من الشريط رقم (217). ') ">
ج: نعم، إذا كان فرّط، إذا كان قد ولا صام، فالسنة أن يصوم، أما إذا كان مات في السفر، أو مات من حين قدم، مثل المريض الذي مات في مرضه، أو من حين شفي مات، ما أمكنه أن يصوم، فهو معذور، لكن إذا فرّط المريض أو المسافر، فشفي المريض، وقدم من السفر المسافر، ولكن تساهل ما صام ثم مات، يشرع لأقاربهما أن يصوموا عنهما، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (1) وسأله جماعة، هذا يقول: أمي ماتت وعليها صوم شهر، وهذا يقول: أبي مات وعليه صوم شهرين، فهل أصوم عنه فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: نعم. يجيبهم بنعم، فالسنة لهؤلاء أن يصوموا عن أقاربهم، ويُحسنون إليهم بذلك، إذا كان أقاربهم قد فرّطوا، أما إذا كان قد مات في مرضه، أو مات في سفره، أو من حين شفي مات، أو من حين قدم مات، ما أمكنه، فهو معذور.
س: إن أختي كان عليها من رمضان أيام تقضيها ولكن توفيت قبل قضائها، فهل علي قضاؤها عنها، مع الكفارة عن كل يوم وهو إطعام مسكين، وإن كان الجواب بنعم، فما هو مقدار إطعام المسكين الواحد، علمًا بأن الأيام التي عليها قضاؤها من شهر رمضان الذي
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم برقم (1952)، ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت برقم (1147).
فات ومضى هذه السنة؟
ج: إذا كان القضاء الذي عليها من رمضان القريب، وهي تستطيع القضاء، ولكن أخرت القضاء، فإنه يشرع لكِ القضاء عنها، وليس عليكِ إطعام؛ لأن رمضان قريب، إنما الإطعام إذا تأخر القضاء إلى رمضان آخر، أما إذا كان القضاء لم يتأخر، فإن الذي أفطر ليس عليه إطعام، وإنما يقضي سواء كان رجلاً أو امرأ، كالمرأة التي حاضت ثم تساهلت في القضاء، حتى مضى أيام، ثم مرضت وماتت، فإنه يقضي عنها وليس فيه إطعام، وهكذا الرجل المريض والمسافر، لما قدم من سفره أو طاب من مرضه، يتساهل ولم يقض ثم مات، فإنه يقضي عنه فقط، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (1) يعني قريبه، وسئل صلى الله عليه وسلم، سألته امرأة قالت: يا رسول الله: «إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر رمضان، فأقضيه عنها؟ قال: أرأيتك لو كان عليها دين، كنت تقضينه؟ قالت: نعم، قال: فدين الله عز وجل أحق أن يقضى» (2) وسئل في هذا مسائل أخرى، فأمر
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم برقم (1952)، ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت برقم (1147).
(2)
أخرجه أحمد في مسنده، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما برقم (3410)، وأصله في البخاري ومسلم.