الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
146 -
حكم تقبيل الصائم لزوجته في نهار رمضان
س: في شهر رمضان المبارك الذي انصرم كنت مع زوجتي على الفراش، وضممتها بدون أن أواقعها فعليًّا؛ أي بدون جماع، الأمر الذي دعاني لأنزل بدون مباشرة، أرجو إفادتي: ما هو الحكم؟ وما هي الكفارة؟ ولكم تحياتي (1)(2).
ج: لا شك أن الجماع في صيام رمضان وبكل صيام واجب غير جائز، ويبطل الصيام، أما الملامسة والتقبيل والمباشرة فلا حرج في ذلك، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يباشر وهو صائم، ويقبل وهو صائم عليه الصلاة والسلام، ولكن إذا كان الإنسان سريع الشهوة، ويخشى من المباشرة أو التقبيل تزل المني فالأولى به أن يتباعد عن ذلك، ولا يتساهل بهذا الشيء، فإذا ضم زوجته إليه أو قبلها أو لمسها، ثم خرج منه المَنِيُّ فإنه يجب عليه الغسل من جهة المَنِيِّ، وقضاء ذلك اليوم إذا كان في النهار، وليس عليه كفارة، إنما الكفارة فيما إذا جامعها في الفرج، أما مجرد ضمها إليه، أو تقبيلها وما أشبه ذلك من الملامسة فهذا كله جائز، ولا حرج فيه، فقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم، ورخص فيه، اللهم صل عليه وسلم، ولكن إذا
(1) السؤال الأول من الشريط رقم (20).
(2)
السؤال الأول من الشريط رقم (20). ') ">
كان من طبعه سرعة الشهوة فالأولى به التباعد عن هذا الشيء؛ حتى لا يقع في المحذور، وإذا نزل المَنِيُّ فإن عليه قضاء ذلك اليوم؛ لأنه يفسد الصوم، وليس عليه كفارة، هذا هو الحكم، يقضي اليوم ويغتسل من الجنابة؛ لأن خروج المَنِيّ يوجب الغسل، ولكن ليس عليه كفارة، والمرأة كذلك مثله، إذا أنزلت بضمها، أو بلمسها أو تقبيلها، ونزل مَنِىٌّ عليها الغسل، وقضاء ذلك اليوم، وليس عليها كفارة، وإن لم تنزل فليس عليها شيء.
س: إن والدي من البادية الرُّحَّل، ويقوم بتربية المواشي، وأنا كنت أقوم برعاية الأغنام عنده، وفي يوم من الأيام من رمضان المبارك، وأنا أرعى في الأغنام قابلتني فتاة كذلك ترعى أغنامها، وكان الوقت ما بين الظهر والعصر وجلست معها، وأخذت في مبادلة الحديث، ووصل ذلك إلى مزاح ومداعبة في أثناء ذلك حصل مني ما حصل دون أن أقرب هذه الفتاة، فما حكم ذلك؟
ج: أما من جهة الحكم فهذا لا يجوز؛ لأنها أجنبية، وليس له أن يحادثها محادثة تجلب الشهوة، وربما أفضت إلى الفتنة والزنى، بل يجب التحرز من ذلك، أما الحديث العابر الذي ليس فيه إثم، وليس فيه ما يجر إلى الفاحشة،