الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يعجزان عن الصيام، كل منهما ليس عليه صيام، ولكن يطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع من قوت البلد مقداره كيلو ونصف تقريبًا بالوزن، كالمريض الذي لا يُرجى بُرؤُه سواء، وليس عليهم قضاء لعجزهم عن الصيام، ويكفيهم الإطعام، وإذا أخر المسلم الصيام بلا عذر، حتى جاء رمضان الآخر وهو لم يَصُمْ بدون عذر فإن عليه القضاء مع الكفارة جميعًا، يعني يجمع بينهما، يصوم ما عليه ويكفر، إذا كان قادرًا عن كل يوم مسكينًا، يجمع بين القضاء والكفارة؛ لكونه فرط بالتأخير بدون عذر شرعي، فإن عجز لكونه فقيرًا كفاه الصيام، وسقطت عنه الكفارة لفقره، هكذا أفتى جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في حق من أخر الصيام بدون عذر، وفق الله الجميع، والكفارة تكون بالإطعام إلا بالدراهم فقط.
55 -
بيان مقدار الكفارة عن كل يوم وحكم إخراج النقود بدل الطعام
س: تسأل الأخت تقول: لا أستطيع الصيام بسبب المرض الذي طال معي، ولم أصم أيامًا من رمضان الماضي، وأريد أن أعرف مقدار الكفارة عن كل يوم، وهل إخراج النقود جائز شرعًا أم لا (1)؟
ج: إذا كان المرض لا يُرجى برؤُه، بتقدير الأطباء العارفين فإنه يجزيكِ
(1) السؤال الرابع من الشريط رقم (107).
أن تخرجي كل يوم إطعام مسكين نصف صاع من التمر أو الأرز أو الحنطة، أو أي شيء من قوت البلد، وذلك مقدار كيلو ونصف تقريبًا، ولا تجزئ النقود، بل الواجب إخراج الطعام قبل الصيام أو بعد الصيام، ويكفي أن يدفع ذلك إلى مسكين واحد أو أكثر، سواء كان ذلك قبل الصيام أو بعد الصيام أما إن كان المرض يُرجى برؤُه فإن الواجب عليك القضاء، ولا حرج في تأخير القضاء حتى يتم الشفاء، كما قال الله سبحانه:{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} . فالله سبحانه أوجب العدة، يعني صيام عدة من أيام أخر، ولم يأمر بالإطعام، وإنما أوجب العدة، يعني عدد الأيام التي أفطرها المريض والمسافر. فما دمتِ ترجين العافية، ولم يقرر من جهة الأطباء أن هذا المرض لا يُرجى برؤُه فإن عليكِ أن تقضيه بعد الشفاء ولو طال الأمد، ولو بعد سنة أو سنتين أو ثلاث، حتى يشفيك الله ثم تقضي ما عليكِ من الأيام. أما إن قرر الأطباء المختصون العارفون بهذا المرض أنه لا يزول، وأنه مستمر فإنه يكفيكِ الإطعام والحمد لله، ولا قضاء عليك.
56 -
بيان ما يلزم من نصحه الأطباء بعدم الصيام
س: أنا شاب أبلغ من العمر الخامسة والعشرين، قدر الله أن أصبت بمرضٍ
في إحدى الكليتين، ورقدت في المستشفى لمدة ستة شهور، وبعد خروجي من المستشفى سافرت إلى الهند، وأجريت لي عملية هناك تمت بنجاح ولله الحمد، والآن والحمد لله أتمتع بتحسن نحو الشفاء الكامل، ولا زلت في فترة العلاج، وقد سألت الدكتور المختص بالصيام في شهر رمضان، ونصحني عن الصيام؛ ذلك أن عليَّ من الصيام مضرة كما يقول، كما أني سألت نفس السؤال طبيبًا مسلمًا، ووجدت نفس الجواب، والآن أسأل سماحة الشيخ: كيف أتصرف؟ وإذا كان يصح التكفير من مالٍ أو إطعام كيف يتم إخراجه؟ هل يتم دفعة واحدة، أو في كل يوم؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا (1)(2).
ج: لا حرج عليك في ترك الصيام؛ لما ذكره لك الطبيبان حتى يشفيك الله، فإن سمح لك الأطباء بالصيام فالحمد لله، وإلا فعليك أن تُكَفِّرَ عن كل يوم مسكينًا نصف صاع تمرًا أو رزًا أو حنطة، أو غير هذا من قوت البلد، ولا حرج أن تجمعها وتعطيها واحدًا في آخر الشهر أو اثنين أو أكثر، أو تخرجها كل يوم أو بعد العيد، كل ذلك لا حرج فيه والحمد لله، إلى أن يسمح لك الأطباء بالصوم، فلعل الخطر يزول، إذا مضى بعض السنوات،
(1) السؤال السابع من الشريط رقم (103).
(2)
السؤال السابع من الشريط رقم (103). ') ">
واستقرت سلامة الكلية لعلهم يسمحون لك بالصوم، فإن سمحوا لك فالحمد لله، وإلا فاستمر على الإطعام.
س: السائل: أ. م. س. من سلطنة عمان، يسأل ويقول: لدي ابنة أصيبت بمرض أجاركم الله منه، وهو الفشل الكلوي، وقد أصيبت به وهي في التاسعة من عمرها، وقد قمنا بتسفيرها للخارج للعلاج، وقامت أيضًا بزراعة الكلية، وهذا منذ سنتين، والاستفسار الآن هو أنها بلغت من العمر الآن ستة عشر عامًا، وفي هذا السن يجب على المرء الصيام، وقد منعها الأطباء من الصيام، فما الحكم الشرعي في هذا؟ جزاكم الله خيرًا.
ج: عليها أن تصوم بعد الإذن لها بالصوم، بعدما يكون الصوم لا يضرها تصوم، أما إذا قرر الأطباء أنه يضرها الصوم دائمًا فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا، ولا صوم عليها كالمريض الذي لا يُرجى برؤُه، وكالهرم الذي لا يستطيع الصوم، والعجوز التي لا تستطيع الصوم، كل منهما يطعم عن كل يوم مسكينًا إذا كان قادرًا نصف صاع، يجمع ذلك ويعطيهم للفقراء في أول الشهر، أو في آخره، أو في أوسطه والحمد لله. فإذا قام الأطباء: لا تصوم.