الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أم تجب الكفارة، ولا سيما أنه غير مكلف؛ لأنه فاقد للوعي؟
ج: إن ابنك هذا ليس عليه شيء؛ لأنه فقد التكليف بسبب زوال العقل، وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال:«رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، والصغير حتى يكبر والمجنون حتى يفيق» (1) فهذا حكمه حكم المجنون؛ لأنه فاقد للعقل، وحكم الصغير الذي لم يبلغ، المقصود أن ابنك هذا ليس عليه شيء، فإذا عافاه الله تعالى ليس عليه قضاء، وهكذا كل من أصيب بهذا البلاء ليس عليه القضاء؛ لأنهم في حكم المعتوهين الذين زال عنهم التكليف، نسأل الله لنا ولهم العافية والسلامة والشفاء، وليس عليه كفارة: لا إطعام ولا صيام؛ نظرًا لأنه غير مكلف.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا، برقم (4403)، والترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد، برقم (1423)، والنسائي في كتاب الطلاق، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج، برقم (3432)، وابن ماجه في كتاب الطلاق، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم، برقم (2041).
60 -
حكم من أصابه حريق ولا يستطيع الصيام
س: الأخ مصري الجنسية، مقيم في العراق، يقول: لقد أصابني حريق
في شهر رمضان، ولم أستطع الصيام، والطبيب الذي كان يشرف على علاجي كان طبيبًا مسلمًا، ونصحني بعدم الصيام، لم أطعم مساكين لحالتي المادية الضعيفة، وجهوني كيف أتصرف؟ جزاكم الله خيرًا (1).
ج: إذا كنت تستطيع الصيام تصوم، تقضي والحمد لله، وإن كنت لا تستطيع الآن فيؤجل حتى تستطيع، وإذا استطعت تصوم والحمد لله وليس عليك شيء:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} . والله يقول سبحانه: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} . والحرق الذي أصابك نوع من المرض، أما إن قرر الأطباء أنك لا تستطيع الصوم، وأن هذا المرض مستمر، وأنه صار هذا المرض ملازمًا، ليس فيه حيلة فيما يظهر لهم، فإنك تطعم عن كل يوم مسكينًا الأيام التي أفطرتها نصف صاع من التمر أو نحوه، كالرز والحنطة، ويكفي إذا كنت عاجزًا عن الصيام حسب تقرير الأطباء أن هذا المرض الذي حصل بسبب الحريق ملازم قد لا يُرجى برؤُه، ويشق
(1) السؤال الرابع عشر من الشريط رقم (193).