الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هذا لا حرج فيه، الريق المعتاد أما النخامة من الصدر، أو من الرأس فهذه لا تبلع، متى وصلت إلى فمه، فإن الواجب أنه يقذفها ولا يبتلعها فإن تعمد ابتلاعها أفطر بذلك، على الصحيح وقضى ذلك اليوم، وأما إن كان في الريق شيء آخر، من بقايا ما في الأسنان، من الأكل من لحم أو خبز أو فاكهة، وشيء من الدم بسبب السواك، فهذا فيه تفصيل إن علم بذلك فلا يتعمده بل يقذفه، وإن لم يعلم ذلك وبلع ريقه كالعادة، ثم أحس بذلك فلا يضره لأنه لم يتعمد ذلك، بمثابة من تمضمض واستنشق، فغلبه شيء إلى حلقه من دون قصد، وبمثابة من غلبه السعال، أو غلبه القيء من غير قصد، هذا لا يضره، ذلك إنما يضر التعمد، إذا تعمد ابتلاع شيء وصل إلى فمه، من نخامة أو من دم في فمه تعمده أو طعام في فمه تعمده، هذا هو الذي يضره، أما ما لم يتعمده بل غلبه لم يتعمده فهذا لا يضر.
187 -
حكم الشرب بعد أذان الفجر بقليل للصائم
س: رجل يشك في بعض أيام رمضان، وما ذاك إلا لما يخرج من فمه من اللعاب الكثير، الذي يضطر غالبًا إلى بلعه، خاصةً أثناء الصلاة، أو في قاعة الصف الدراسي، أو إذا كان في المسجد، كذلك بعض الأيام يشرب الماء بعد السحور، والمؤذن يؤذن للصلاة، أي أثناء
الأذان، وأحيانًا بعد الانتهاء بقليل، وأحيانًا يخرج من اللثة دم مستمر لضعف لثته، فماذا يفعل وهو الآن قد انتهى من الصيام (1)(2)؟
ج: صومه صحيح، وهذا اللعاب لا يضر، كون الإنسان يبلع هذا الريق لا يضر، هذا هو الصواب، الذي يضر بلع النخامة، النخامة التي من الصدر أو الرأس، هذا هو الذي يجب عليه أن يبصقه في ثوبه أو في أي مكان، ولا يبتلعه في الصوم، وعند جمع من أهل العلم أن هذا النخام يفطره، أما جنس الريق، جنس اللعاب الذي ليس بنخام فلا يفطر وهكذا ما يقع من دم اللثة، هذا ما يقع من الأسنان، فإذا تعرض الإنسان إلى الدم الخفيف، فلا يضر الصوم، ولا يضر الوضوء، الوضوء صحيح والصوم صحيح، ولا يضره ذلك، وهكذا ما يتعلق بالأذان، كونك تأكل أو تشرب وهو يؤذن، فالصوم صحيح، حتى تعلم طلوع الفجر، فإذا كنت لا تعلم طلوع الفجر، حتى يفرغ الأذان، إذا كان يؤذن على ظن الوقت، وحسب التقويم، لكن الأحوط لك أن تجتهد في أن تفرغ قبل الأذان، تحتاط لصومك، وهكذا يكون عند فراغ الأذان، من غير تطويل دقيقة، دقيقتين ما يضر إن شاء الله، لأنه بالظن فقط، والأصل بقاء الليل، وعدم دخول النهار، هذا هو الأصل. لكن المؤمن
(1) السؤال الثاني من الشريط رقم (312).
(2)
السؤال الثاني من الشريط رقم (312). ') ">