الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأولاد أو الزوجة بالصوم عنه في مكة المكرمة؟ وهل يكون الصوم متتابعًا أو على فترات؟ وهل لا بد أن يكون الصوم في مكة أو في مدينة أخرى (1)(2)؟
ج: يشرع لمن يقرب منه أن يصوم عنه كأخيه أو ابنه أو أبيه أو زوجته، لقوله عليه الصلاة والسلام:«من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (3) يعني قريبه، إذا تيسر أحد يصوم عنه هذا طيب وهو مشروع لهذا الحديث الصحيح:«من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (4) هكذا يقول صلى الله عليه وسلم، فيستحب لبعض أقاربه أو زوجته، أن يصوم عنه هذا الشهر، وإذا كان في مكة فهو أفضل وأكمل، وإن لم يتيسر ففي أي مكان.
س: تقول السائلة: أفطرت شهرين من الصيام في أعوام سابقة، لم أقضها في أوقاتها ثم إني نذرت إن أنا صمت هذه الأيام أن أصوم من كل شهر ثلاثة أيام، وأن أصوم يومي الخميس والاثنين من كل أسبوع، وصحتي لا تتحمل الوفاء بالنذر، أرجو توجيه سماحتكم جزاكم الله خيرًا.
(1) السؤال الرابع من الشريط رقم (393).
(2)
السؤال الرابع من الشريط رقم (393). ') ">
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم برقم (1952)، ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت برقم (1147).
(4)
أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم برقم (1952)، ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت برقم (1147).
، الفحة رقم: 396
ج: الواجب على السائلة أن توفي بنذرها إذا حصل الشرط الذي قالت، فإن عليها أن توفي بالنذر حسب الطاقة، وإذا عجزت عن ذلك وعن صيام رمضان لكبر سنها تطعم عن كل يوم مسكينا، كما تطعم عن صيام رمضان عن كل يوم مسكينا مع القدرة، نصف صاع من قوت البلد أما ما دامت تستطيع، فإنها تصوم ثلاثة أيام من كل شهر ويومي الاثنين والخميس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:«من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» (1) لأن الله مدح المؤمنين بالوفاء بالنذر فقال عز وجل: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} فالواجب على السائلة أن توفي بنذرها، لأنه نذر طاعة، وإذا صادف الاثنين أو الخميس وقت حيض أو نفاس قضتهما بعد ذلك مثل ما تقضي رمضان، فرمضان تفطر في الحيض والنفاس وتقضي، هذا في صوم نذرها تفطر وتقضي، والحمد لله.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة، برقم (6696).
253 -
حكم من نذر أن يصوم أيامًا من رجب وشعبان
س: سائلة تقول: إني قد نذرت على نفسي أن أصوم عشرة أيام في رجب، وعشرة أيام في شعبان، وقد صمت العام الماضي، فقيل لي:
إنه لا أجر في صيام هذه الأيام، فهل هذا القول صحيح؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا (1)(2).
ج: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه، فلا يعصه» (3) ونذر الصوم طاعة، فعليكِ أن توفي بنذرك وأن تصومي عشرة من رجب وعشرة من شعبان، إذا كنتِ نذرتِ هذا دائمًا كل سنة، وعليكِ أن تتركِي النذر، النذر لا ينبغي، يكره، فعليكِ مستقبلاً أن تتركي النذر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم:«نهى عن النذر قال: إنه لا يرد شيئًا، وإنما يستخرج به من البخيل» (4) فأنتِ في المستقبل دعي النذر، لكن الذي وقع منكِ الآن وتم وقوعه، هذا عليكِ الوفاء به، لقوله صلى الله عليه وسلم:«من نذر أن يطيع الله فليطعه» (5) وقد مدح الله الموفين بالنذر في كتابه العظيم، حيث قال عز وجل في سورة الإنسان {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} ، هذه من صفة الأبرار، من صفة المؤمنين، فعليكِ أن توفي بنذركِ، وأن تدعي النذر مستقبلاً.
(1) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم (284).
(2)
السؤال الحادي عشر من الشريط رقم (284). ') ">
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة، برقم (6696).
(4)
أخرجه البخاري في كتاب القدر، باب إلقاء النذر العبد إلى القدر، برقم (6608)، ومسلم في كتاب النذر، باب النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئًا، برقم (1640).
(5)
أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة، برقم (6696).
س: يقول السائل: إني قد نذرت على نفسي أن أصوم عشرة أيام في شعبان، وعشرة أيام في رجب، وقد صمت العام الماضي، فقال لي أحد الأقارب: إنه لا أجر في هذا الصيام، فهل هذا القول صحيح؟ علمًا بأني أصوم عاشوراء وأصوم يوم الوقوف بعرفة، وأحب الصيام.
ج: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله، فلا يعصه» (1) والصوم من طاعة الله جل وعلا، إذا نذرت عشرة أيام من رجب، أو غير رجب، وعشرة أيام من شعبان فلا بأس، عليك أن توفي بنذرك، إلا إذا كان العشرة نذرتها بعد النصف من شعبان، فلا يجوز لأن الرسول صلى الله عليه وسلم، نهى عن الصيام بعد النصف للذي ما صام قبل، قال:«إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» (2) فعليك كفارة يمين عن ذلك، أما إذا كنت نذرت عشرة أيام من شعبان مطلقة أو من النصف الأول تصومها من النصف الأول، والحمد لله، ولا حرج في ذلك، بل هذا من
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة، برقم (6696).
(2)
أخرجه أبو داود في كتاب الصوم، باب في كراهية ذلك، برقم (2337)، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية الصوم في النصف الثاني من شعبان، برقم (738)، واللفظ له.