الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
280 -
مسألة في صيام يوم الاثنين والخميس بنية تكفير الذنوب
س: السائلة: ف. ع. من جازان تقول في سؤالها: ما حكم صيام يومي الاثنين والخميس بنية تكفير ما كان علي من ذنوب سبقت، أيام كنت في غفلة عن الله عز وجل، وهل يغفر الله عز وجل ذنوبي، حتى ولو كانت كثيرة، وفعلتها متعمدة؟ ولكنني الآن تبت إلى الله عز وجل، وندمت على ما فعلت، وجهوني سماحة الشيخ (1)(2).
ج: التوبة يمحو بها الله الذنوب، التوبة الصادقة النصوح يمحو بها الله الذنوب، إذا كنتِ تبتِ عن ندم وإقلاع وصدق وإخلاص، فالحمد لله، والصوم ينفع؛ لأن الحسنات يذهبن السيئات، كما قال تعالى:{إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} ، والحسنة بعشر أمثالها، إلى سبع مائة ضعف، كما قال تعالى:{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ، فاستكثري من الصوم، ومن الصلاة النافلة، ومن الصدقات، والتسبيح، والتهليل، والتحميد، والذكر، والاستغفار، كل هذا ينفع المسلم، ولو كان من أصلح الناس ينفعه ذلك، فكيف إذا كان قد أسلف سيئات، هذا مما يرفعه الله به درجات، ومما يزيده
(1) السؤال التاسع من الشريط رقم (396).
(2)
السؤال التاسع من الشريط رقم (396). ') ">
به خيرًا، فاستكثري من الخير، والتوبة تجبُّ ما قبلها، والحمد لله، ولكن كون الإنسان يصوم الاثنين والخميس أو يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، أو يتصدق كثيرًا، أو يسبح كثيرًا، وكل هذا مما يرفعه الله به درجات، ويضاعف به أجره، وله فيه خير كثير.
س: الأخت: س. م. تقول: قرأت في كتابين قولاً مختلفًا عن صوم يومي الاثنين والخميس، وجهوني حول هذا الموضوع، وجزاكم الله خيرًا.
ج: صوم الاثنين والخميس سُنَّة، كان النبي يفعل ذلك عليه الصلاة والسلام، وسئل عن ذلك، فقال:«إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال على الله، وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» (1) فالسنة للمؤمن والمؤمنة، صومهما إذا تيسر ذلك، لكن ليس ذلك بواجب إنما هو مستحب، وهكذا صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصيام الأيام البيض: وهي الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، كله سنة إذا صام الأيام البيض، أو صام ثلاثة أيام من كل أول الشهر، أو من وسطه، أو من آخره، أو فرَّقها، كل ذلك سنة، أو صام الاثنين والخميس، كله سنة، أما عن صيام الاثنين والخميس
(1) أخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس، برقم (747)، والنسائي في كتاب الصيام، باب صوم النبي بأبي هو وأمي وذكر اختلاف الناقلين، برقم (2358).