الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
247 -
حكم قضاء عمن استمر به المرض بعد رمضان حتى توفي
س: السائل يقول: كانت لدي ابنة أصيبت بمرض في بداية شهر رمضان، ولم تصم غير صيام ثلاثة أيام، واستمر معها هذا المرض حتى بداية محرم، ثم توفيت، السؤال: هل يجب علينا صيام رمضان بدلاً عنها؟ وهل الذي يصوم عنها واحد فقط أم أنه ممكن أن يشارك الوالدة والأبناء في قضاء الصيام عنها؟ أفيدونا مأجورين (1)(2).
ج: إذا كانت ماتت وهي عاجزة عن الصوم لأجل المرض، فلا شيء عليها، ولا يصام عنها؛ لأنها معذورة، والله يقول سبحانه وتعالى:{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ، يعني بعد الشفاء أو بعد السفر أما إن كانت شفيت وتساهلت حتى مضت الأيام التي تستطيع فيها الصيام، فإنه يشرع لأقاربها أن يصوموا عنها لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (3) يعني قريبه، أمها، وأخواتها وإخوانها فلا بأس إذا صاموا عنها، ولو اشتركوا في ذلك، فإذا كان عليها مثلاً عشرون يومًا فصاموا عنها: صام كل واحد خمسة، أربعة، صاموا، أو
(1) السؤال من الشريط رقم (373).
(2)
السؤال من الشريط رقم (373). ') ">
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم برقم (1952)، ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت برقم (1147).
خمسة، صاموا كل واحد أربعة أو عشرة، صاموا كل واحد يومين فلا بأس، أما إذا كانت ماتت وهي في مرضها فلا شيء عليها ولا يصام عنها.
س: يقول السائل: توفيت والدتنا رحمها الله، وعليها صيام خمسة أشهر، أفطرتها بسبب رضاعتها لأطفالها الخمسة، ولم تستطع صيامها في حياتها، نتيجة إصابتها بأمراض عديدة كالسكر، وغيره، رغم هذا فقد كانت مصممة على الصيام، وفعلاً بدأت بثمانية أيام ولكن فاجأها الموت، السؤال كيف يتم قضاء ذلك عنها، وماذا يجب أن نقوم به للقضاء عنها في الصيام؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا (1).
ج: ما دام التأخير حصل من أجل العجز عن الصيام؛ لأمراض تتابعت عليها، أو من أجل الرضاع الذي تقوم به، فإنه لا يلزم عن هذا قضاء ولا إطعام، لا يلزمكم أيها الورثة لا قضاء ولا إطعام؛ لأنها معذورة، والله سبحانه يقول:{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ، فهذه لم تدرك العدة، ولم تستطع العدة، فلا شيء عليكم لا من جهة الصيام ولا من جهة الطعام، إذا كانت معذورة، أما إذا كنتم تعلمون أنها متساهلة،
(1) السؤال الثاني من الشريط رقم (57). ') ">
وأنها غير معذورة، بل تستطيع أن تقضي، فالمشروع لكم أن تقضوا عنها ولو تعاونتم، كل واحد من أقاربها وأولادها يفعل شيئًا يصوم أيامًا، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:«من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (1) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها فإذا صمتم عنها، فلكم أجر عظيم إذا كانت في اعتقادكم مقصرة متساهلة، وإن أطعمتم أجزأ الإطعام، لكن الصوم أفضل لهذا الحديث الصحيح، «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (2)، وفي المسند وغيره، بإسناد صحيح، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن امرأة قالت يا رسول الله: «إن أمي ماتت وعليها صوم شهر رمضان، فأقضيه عنها، قال: أرأيتك لو كان عليها دين، كنت تقضينه، قالت: نعم، قال: فدين الله عز وجل أحق أن يقضى» (3) هذا الحديث وما جاء في معناه، كلها تدل على أن الصوم يقضى عن الميت، سواء كان نذرًا أو صوم رمضان، أو صوم كفارة في أصح أقوال أهل العلم، وإذا لم يتيسر القضاء أطعم عن كل يوم مسكينًا، هذا كله إذا كان الذي عليه الصيام قصر في القضاء، وتساهل أما إذا كان معذورًا بمرض أو نحوه من الأعذار الشرعية فلا إطعام ولا صيام على الورثة.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم برقم (1952)، ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت برقم (1147).
(2)
صحيح البخاري الصَّوْمِ (1952)، صحيح مسلم الصِّيَامِ (1147)، سنن أبي داود الصَّوْمِ (2400)، مسند أحمد (6/ 69).
(3)
أخرجه أحمد في مسنده، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما برقم (3410)، وأصله في البخاري ومسلم.
س: رجل توفي وعليه صيام من رمضان، وله أبناء رجال ونساء فهل يجب عليهم القضاء من أبيهم، وهل يكون القضاء عليهم جميعًا، أم على الرجال فقط، وهل كلهم يصومون في يوم واحد، أم كل واحد يصوم يومًا واحدًا عنه (1)؟
ج: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (2) إذا مات وعليه قضاء من رمضان، أو صوم نذر، شُرع لأقربائه أن يصوموا عنه، فإن صام عنه واحد أو جماعة، قد أحسنوا وجزاهم الله خيرًا، إذا صام عنه واحد جميع الأيام أو صام الجميع، هذا صام ثلاثة وهذا صام أربعة، وهذا صام يومين، فقد أحسنوا وجزاهم الله خيرًا، لأنه صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ قال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها. قالت: نعم. قال: فصومي عن أمك (3). فالسنة لأقربائه أن يصوموا عنه، فإن كان قضاء من رمضان، صاموا عنه وإن كان كفارة متتابعة، صاموها متتابعة، كشهرين متتابعين يصومها واحد متتابعة منهم، يستحب له ذلك فإن
(1) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم (400). ') ">
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم برقم (1952)، ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت برقم (1147).
(3)
أخرجه مسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت، برقم (1148). ') ">
كان يوم واحد، صامه وأعانه بعض أقاربه، من رمضان أو نذر، المقصود أن السنة لأقاربه أن يصوموا عنه، ما أوجب عليه من الصيام، إذا مات ولم يصم، سواءً كان من رمضان، أو من الكفارات لكن إذا كانت الكفارة متتابعة، ككفارة القتل، كفارة الظهار، صاموها متتابعة، يصومها واحد؛ لأن التتابع يكون من واحد، يومًا بعد يوم متتابعة.
س: سائلة تقول: نحن ثلاث بنات، توفيت والدتنا، وعليها قضاء من صيام رمضان، حوالي عشرين يومًا، فهل نتساعد في القضاء عنها، بمعنى كل واحدة تصوم سبعة أيام، أم يلزمنا أن يقوم بالقضاء واحدة فقط؟
ج: لا حرج إذا تساعدوا فيه، ما داموا قضوا وصاموا رمضان، لا حرج أن تتساعدوا، هذه تصوم يومين، وهذه تصوم أربعة، حتى يكملوا لا حرج، أم إذا كان الصوم متتابعًا، مثل كفارة متتابعة أو نذر متتابع، فيصومه واحد حتى يتابع بينه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (1) فإذا كان الذي على الميت كفّارة قتل، شهرين أو كفّارة ظهار، يصام
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم برقم (1952)، ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت برقم (1147).