الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكثيراً ما يفضل بعض أفرادها بعض أفراده.
أما كونه ليس كلاً؛ فلأن الكل حكمه متجه للكل، فهو حكمٌ على المجموع لا على الأفراد فرد فرد، كأسماء الأعداد فقولنا كل رجل يحمل الصخرة العظيمة، أي: المجموع لا كل واحد على انفراده.
فصيغة العموم للكلية، ويقابلها الجزئية.
والجزئية كقولنا: بعض العدد زوج.
وصيغة المطلق والنكرات للكلي، ويقابلها الجزئي، مثل: إنسان كلي، والجزئي هي الأعلام نحو: زيد، وعمرو.
وأسماء الأعداد للكل، ويقابله الجزء. والجزء ما دخل في تركيب الكل .. نحو عشرة كل، والخمسة جزء منه.
الثالثة: قوله ألفاظه احتراز عما يستفاد به العموم من غير هذه الطريق
.
طريق استفادة العموم من الألفاظ الموضوعة له.
وقد تكلم عنها جماعات من أهل الأصول كالشاطبي وغيره من أصحاب المبسوطات، كاستفادته من الاستقراء لجزئيات الشريعة في قضية معينة، وغير ذلك مما هو مبسوط في المطولات، كالعموم المستفاد بالعرف وبالعقل
(1)
.
قوله: الموضوعة له أربعة
(2)
:
(1)
الموافقات للشاطبي 3/ 264، وشرح الكوكب المنير 3/ 115.
(2)
راجع رفع الحاجب لابن السبكي 3/ 86، وتحفة المسئول على ابن الحاجب للرهوني 3/ 83 وشرح المنهاج للأسنوي والبدخشي 2/ 398 وتشنيف المسامع للزركشي 1/ 335 والتقرير والتحيير على التيسير بن الهمام 1/ 232 والآيات البينات لابن القاسم 2/ 366.
حصرها في هذه الأربعة لأن الجميع راجع إليها لا يخرج عنها فهو إما اسم مبهم أو منكر، أو معرف جمعاً وإفراداً، أو منفي بلا، أما كل وجميع فلم يذكرهما.
واعلم أن العموم إما أن يكون بحسب اللغة، وإما أن يكون بحسب العرف، وإما أن يكون بحسب العقل:
الأول: العموم باللغة، وهو نوعان: إما أن يدل بنفسه، وبقرينة تنضم إليه.
فالعموم لغة بنفسه:
- إما أن يتناول جميع ذوي العقول وغيرهم، كـ "أي" للكل، وكل، وجميع.
- وإما أن يتناول ذوي العقول - فقط-، كـ "مَنْ".
- وإما أن يتناول غير ذوي العقول، نحو:"ما" لغير العالمين.
- وإما أن يتناول المكان خاصة، نحو:"أين" للمكان.
- وإما أن يتناول الزمان، نحو:"متى" للزمان.
والعموم لغة بقرينة:
- في الإثبات كالجمع المحلى بالألف واللام، والجمع المضاف نحو "أولادكم"، وكذا اسم الجنس المحلى بالألف واللام "النحل"، والمضاف نحو "عن أمره".
- أو بقرينة في النفي كوقوع النكرة في سياق النفي نحو لا رجل في الدار.
الثاني: وأما العموم عرفاً، فمثل:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: 23]. فإن التحريم يدل على تحريم عين الأمهات وليس مرادا، بل المراد تحريم عموم الاستمتاع، فإن العرف يفيد تحريم وجوه الاستمتاعات التي تفعل بالزوجة، وليس ذلك مأخوذا