الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كان نكرة نحو "الإنسان"، "إنسان" فالأول عام لأنه يشمل كل إنسان، والثاني مطلق لأنه يتحقق بأي إنسان.
ويرد على العام التخصيص بالخاص وعلى المطلق التقييد بالمقيد
(1)
.
القسم الثاني: الجزئي
ب الجزئي: هو القسم الثاني للاسم. فالأول الكلي، والثاني الجزئي.
مثال الجزئي: اسم العلم "زيد"، والمضمر نحو:"هو، أنت، أنا، أنتما" ونحو ذلك.
وهذا هو الخاص، وضابطه: أن اللفظ الموضوع لواحد إن كان محصوراً كالعدد والتثنية، أو الواحد فخاص
(2)
.
الثالثة: المشترك وعلاقته بالمجمل، وبيان راجح الدلالة، وعلاقته بالظاهر والمؤول
إن دل اللفظ على معان مختلفة بلفظ واحد فهو مشترك مثل لفظ القرء يطلق على الحيض والطهر
وهو مجمل في حالة تساوي الدلالة بالنسبة إلى المعاني المتكاثرة
(3)
.
فإن ترجح أحد المعاني فهو ظاهر يقابله المؤل
(4)
.
كالصلاة فإنها بالنسبة إلى ذات الأركان ظاهر، وبالنسبة إلى الدعاء مؤول.
الرابعة: تقسيم المركب
ما تقدم: هو دلالة اللفظ المفرد على المعاني.
(1)
المصدر نفسه 1/ 48.
(2)
انظر التلويح على التوضيح 1/ 48.
(3)
شرح منهاج البيضاوي للأصفهاني 1/ 184 - 185.
(4)
راجع المحصول 1/ 66 - وشرح المنهاج للأصفهاني 1/ 184، وشرح الأسنوي والبدخشي لمنهاج البيضاوي 1/ 179، وما بعدها ورفع الحاجب لابن السبكي 1/ 349، وما بعدها، والرهوني على بن الحاجب 1/ 298 وما بعدها.
أما المركب: فهو جملة، وغير جملة
(1)
والجملة: ما وضع لإفادة ولا يتأتى إلا في: إسمين، أو فعل واسم أو حرف واسم عند البعض كما ذكره المصنف.
إذا علم هذا فالمركب أنواع؛ لأنه إن: "صيغ للإفهام، فإن أفاد بالذات طلباً، فالطلب للماهية: استفهام، وللتحصيل مع الاستعلاء: أمر، ومع التساوي: التماس، ومع التسفل: سؤال، وإلا (أي: وإن لم تفد طلباً بالذات) فتحتمل التصديق والتكذيب: خبر، وغيره، ويندرج فيه الترجي، والتمني، والقسم، والنداء"
(2)
.
وقد ذكر الشارح أمثلتها.
قوله: "والكلام ينقسم إلى أمر
…
"
هذا تقسيم آخر للكلام وهو انقسامه إلى: إنشاءات وخبر.
والإنشاء هو ما لا يدخل فيه الصدق والكذب وهو الأمر والنهي، والأمر هنا معناه: الكلام المشتمل على اسم أو فعل مغاير لنحو: لا تفعل، دال على طلب فعل أو ترك، قال ابن قاسم:"وإنما حملناه على أعم من فعل الأمر؛ لأنه أقرب إلى استيفاء الأقسام، وإلا خرج اسم الفاعل والمضارع المقرون بلام الأمر"
(3)
.
وأما الخبر المراد به الأمر نحو {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ} [البقرة: 228]، فيحتمل إدخاله هنا نظراً لمعناه، بناءً على أن الدال على الطلب أعم مما بالوضع أو غيره، ويحتمل إدخاله في الخبر نظراً للفظه، .
قوله: "ونهي": كل كلام صدر بلا دال بالوضع على طلب الترك.
(1)
مختصر بن الحاجب مع الرهوني 1/ 298.
(2)
شرح الأصفهاني على منهاج البيضاوي 1/ 186.
(3)
الشرح الكبير 1/ 313.
قوله: "وينقسم الكلام إلى تمن، وعرض، وقسم":
السر في إعادة الفعل في قوله وينقسم أيضاً؛ للإشارة إلى أن منهم من اقتصر في تقسيمه إلى ما تقدم من الأربعة، وهو منقول عن القدماء؛ ولما كان يرد على التقسيم هذه المذكورات أراد رحمه الله بذلك الإشارة إلى هذين المذهبين
(1)
.
قوله "تمن" هو: كلام دال بالوضع على طلب ما لا مطمع فيه أو ما فيه عسر والرجاء، طلب الممكن.
قوله: "عرض": هو كلام دال بالوضع على الطلب برفق ولين نحو ألا تنزل عندنا.
قوله: "وقسم": هو كلام دل على اليمين.
فائدة: من المعلوم أن الأفعال تنقسم إلى: ماض، ومضارع، وأمر، ولكن لا يستعمل في جميع العقود والطلاق إلا الماضي؛ فتقول: بعت، واشتريت، ووهبت، ووقفت، وأسلمت، هذا مما لا خلاف فيه.
أما إذا جاءت بصيغة المضارع أو الامر فمحل خلاف، ولم يستعمل المضارع إلا في أشهد في باب الشهادة. قال الزركشي:" فأما المضارع: فلم يستعمل في الشرع في شيء أصلا إلا في لفظة " أشهد " في الشهادة، فإنها تعينت ولم يقم غيرها مقامها، وكذلك في اللعان سواء قلنا: إنه يمين أو شهادة، أو فيه شائبة من أحدهما، ويجوز في اليمين: أقسم بالله وأشهد، ولا يتعين. وأما الماضي: فيعمل به في الإنشاءات كالعقود والطلاق.
وأما فعل الأمر: فهي مسألة الإيجاب والاستيجاب في العقود والطلاق، فكذا يعمل به في كل موضع يعمل بالماضي على الصحيح"
(2)
.
(1)
راجع البحر المحيط 1/ 440 وما بعدها والشرح الكبير لابن قاسم 1/ 318.
(2)
البحر المحيط في أصول الفقه (3/ 38).